Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
في ذكرى خليج الخنازير كوبا تحتفل بنصف قرن من معاداة الإمبريالية
12 ابريل 2011
المصدر : هافانا ـ أ.ف.پ

اختارت كوبا الذكرى الـ 50 لأزمة خليج الخنازير بمواجهة «الامبريالية الاميركية» لعقد مؤتمر تاريخي للحزب الشيوعي في نهاية الاسبوع المقبل من اجل رسم طريق للتجدد الاقتصادي والتصحيح السياسي.
ويتزامن «نصر لا بلايا جيرون» كما يعرف في كوبا إفشال إنزال ناشطين مناهضين لكاسترو بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية، مع «تأكيد الطابع الاشتراكي للثورة» المؤاتي لعقد المؤتمر الاول للحزب الشيوعي الكوبي منذ 1997.
وسيشهد السبت المقبل عرضا عسكريا ضخما بمشاركة شعبية في ذكرى الانخراط الثابت للثورة الكوبية الفتية بقيادة فيدل كاسترو في المعسكر الاشتراكي تحت لواء الاتحاد السوفييتي.
ولاحقا تحولت كوبا الى رأس حربة المعسكر السوفييتي في وجه اميركا طوال ثلاثة عقود. لكن منذ 20 عاما زال الدعم السوفييتي لكوبا.
وحذر الرئيس راوول كاسترو الذي خلف شقيقه فيدل في الحكم عام 2006 «اما نتخذ وجهة جديدة او نغرق»، وذلك لدى إعلانه في نوفمبر انعقاد المؤتمر السادس للحزب الواحد.
وفيما قاد فيدل كاسترو العمليات العسكرية في ازمة خليج الخنازير، يقود راوول المناورات السياسية الرامية الى تجنيب كوبا انهيارا اقتصاديا وإفساح المجال لتشكل جيل سياسي جديد.
وسيصادق المؤتمر على تخلي فيدل كاسترو عن السلطة بعد ان شغل منصب أمين عام الحزب الشيوعي الكوبي منذ تأسيسه عام 1965، كما سيتبنى سلسلة اصلاحات اقتصادية تمهد لـ «التحديث» المرتقب للنموذج الاقتصادي الكوبي الذي يشكل نسخة من الاتحاد السوفييتي في السبعينيات.
ومنذ أسابيع عملت وسائل الاعلام الكوبية على تعبئة ملايين الكوبيين من اجل الاحتفال بـ «نصر لا بلايا جيرون وإعلان الطابع الاشتراكي للثورة».
وتؤرخ «هذه الهزيمة الكبرى الاولى للامبريالية في أميركا اللاتينية» قيام الجنود وعناصر الميليشيات الكوبيين في 72 ساعة بصد كتيبة من 1400 منفى كوبي حاولوا قلب نظام فيدل كاسترو الذي كان آنذاك يحكم منذ عامين.
وجرت المعارك ضد المنفيين الكوبيين الذين لم يتلقوا دعما مناسبا من اجهزة الاستخبارات الاميركية من 17 الى 19 ابريل 1961 على شواطئ خليج الخنازير ولاسيما بلايا لارغا وبلايا جيرون على بعد 200 كلم جنوب شرق هافانا.
وعلى رمال شاطئ بلايا لارغا هتف المقاتل السابق في السبعين من العمر دومينغو رودريغيز امام مراسل وكالة فرانس برس «فليعودوا قدر ما يحلو لهم نحن في انتظارهم وفي ايدينا بنادق».
والعملية التي خططت لها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ووافق عليها الرئيس دوايت ايزنهاور ونفذها خلفه جون فيتزجيرالد كينيدي انطلقت في ابريل مع توجه زوارق الكتيبة 2506 الى كوبا ناقلة عناصر مسلحين تلقوا التدريب في نيكاراغوا وغواتيمالا.
وفي 15 من الشهر نفسه حاولت ست طائرات بي-26 تحمل ألوان سلاح الجو الكوبي عبثا تدمير طائرات الثوار الخفيفة.
ومساء 16 منه في أثناء تشييع قتلى هذه الغارات، اكد فيدل كاسترو القائد الثوري الذي كان في الـ 35 من العمر آنذاك علنا من وسط هافانا الطابع الاشتراكي للثورة، وهو امر كان العالم اجمع يشكك فيه.
وقال فيدل في خطاب رنان كعادته «ما لا يستطيع الامبرياليون ان يغفروه لنا هو أننا قمنا بثورة اشتراكية تحت أنظار الولايات المتحدة».
وأدت المواجهة في خليج الخنازير الى 268 قتيلا. وتم بعد عام الافراج عن الاسرى الـ 1189 مقابل ادوية وأغذية بقيمة 53 مليون دولار.
وبعد خمسين عاما على الأزمة، لاتزال العلاقات متوترة بين الولايات المتحدة وكوبا.