Note: English translation is not 100% accurate
خادم الحرمين: نأمل أن يشمل مؤتمر السلام كل المسارات ووفق جدول زمني
9 نوفمبر 2007
المصدر : برلين – وكالات
أدلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بحديث شامل لصحيفة فرانكفورتر الجماينة الألمانية على هامش زيارته إلى برلين التي بدأها أمس الاول وتناول فيها العلاقات السعودية - الألمانية والوضع الدولي في عصر العولمة ومؤتمر السلام للشرق الأوسط وجهود المملكة العربية السعودية على المستويات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى القضايا العالمية وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ودور المملكة على مختلف الصعد.
وفيما يلي نص حديث خادم الحرمين الشريفين:
مع بداية رحلة جلالتكم إلى ألمانيا. كيف ترون جلالتكم ألمانيا، وماذا تتوقعون من ألمانيا سياسيا واقتصاديا، هل يشكل تاريخ ألمانيا عبئا على صورتنا في العالم؟
ألمانيا دولة ذات تاريخ وحضارة إنسانية عريقين، ومنارة إشعاع فكري، يحق لشعبها أن يفتخر بها، ومن غير المنطق أن تُختزل صورة ألمانيا وتاريخها، أو يؤخذ شعبها بجريرة حقبة زمنية مظلمة عاشتها، كان الشعب الألماني هو ضحيتها الأولى، كما ان العالم برمته عانى من جرائم هذه الفترة. وأعتقد أن ألمانيا استطاعت أن تتجاوز هذه المرحلة التاريخية لتعود دولة كبيرة بمكانتها السياسية والاقتصادية وتساهم بجهد كبير في دعم الأمن والسلم الدوليين والتنمية البشرية، وهذا ما لمسناه من خلال عضويتها وترؤسها مؤخرا للاتحاد الأوروبي، وقد شهدت هذه الفترة تنسيقا وتشاورا مستمرا على صعيد جهود حل الأزمات التي تعيشها منطقتنا من جانب، ومن جانب آخر على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والثقافي المشترك بين بلدينا.
عن مركز الثقل في عالم ينتقل حاليا من غرب أوروبا إلى آسيا، ومن المتوقع أن يكون القرن الـ21 هو قرن «الصين»، هل يمكن أن يكون أيضا هو «قرن العرب»؟
أعتقد أن عصر العولمة الذي نعيشه الآن استطاع أن يلغي جميع الحدود السياسية والاقتصادية والثقافية بين جميع دول العالم، وبتنا كأسرة دولية نعيش في عالم يتجاوز في مفاهيمه الحدود الجغرافية، ويؤثر ويتأثر بعضه البعض مهما تباعدت المسافات وتعددت الثقافات. وهو الأمر الذي أضحى يستوجب منا تعزيز التعاون المشترك لتحقيق التنمية البشرية التي تظل هدفنا جميعا، والعرب مؤهلون دون شك بما لديهم من مخزون حضاري، وثقافة عريقة، وإمكانات بشرية ومادية لأن تكون مشاركتهم وإسهامهم في عالم القرن الـ 21 مشاركة وإسهاما محسوسا وهاما وأساسيا.
لقد كنتم جلالتكم من كبار المناصرين والمدافعين والمنادين أيضا بضرورة التوصل إلى حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية، وقمتم جلالتكم بتقديم مبادرة السلام التي تبنتها الجامعة العربية، المؤتمر الذي يُعقد الشهر المقبل في أنابوليس كمحاولة جديدة في جمع الأطراف المعنية بالقضية، هل تتوقعون جلالتكم له النجاح؟
مبادرة الرئيس الأميركي بالدعوة لعقد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط اقترنت بعنصر مهم يتمثل في معالجة القضايا الرئيسية للنزاع المتمثلة في إنهاء الاحتلال، وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة الأطراف، ومعالجة مشكلة اللاجئين، والقدس، وتحسين أوضاع الفلسطينيين وغيرها من القضايا التي تشكل محور النزاع، وقد حظيت هذه العناصر الإيجابية بترحيب المملكة، بل والجامعة العربية «لذلك نأمل أن يعالج المؤتمر هذه القضايا المحورية، وأن يتسم بالشمولية في الحل على كل المسارات، ووفق جدول زمني محدد بما يضمن نجاح المؤتمر، وذلك بعد أن أثبتت التجارب فشل الحلول الجزئية التي تعاملت مع تداعيات النزاع دون جوهره». وهذا ما يضمن بمشيئة الله نجاح المؤتمر. حيث ان الفشل كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية ينبغي أن لا يكون خيارا. «وأعتقد أنه آن الأوان للانتقال من مرحلة الحديث عن السلام كعملية إلى إقرار السلام كواقع عبر خطوات حقيقة وملموسة».الصفحة في ملف ( PDF )