Note: English translation is not 100% accurate
دبابات ومدرعات الجيش السوري تدخل درعا والمعضمية ودوما وسقوط عشرات القتلى والجرحى
السلطات السورية اتخذت قرار «الحسم العسكري» وواشنطن تدرس عقوبات «موجهة»
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

«الداخلية» توعز إلى قيادات الشرطة بإحالة كل الموقوفين عرفياً إلى القضاء المختص فوراً
عواصم ـ وكالات: اعتبر ناشطون حقوقيون أن انزال قوات الجيش السوري مدرعاته ودباباته الى مدينة درعا وضاحيتي المعضمية ودوما انما هو مؤشر على اختيار السلطات السورية للحل العسكري لمواجهة المظاهرات الاحتجاجية المستمرة منذ أكثر من شهر.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان الناشط الحقوقي رامي عبدالرحمن امس ان السلطات السورية اختارت «الحل العسكري» للضغط على التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في سورية.
وقال عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «السلطات السورية اتخذت على ما يبدو قرارا بالحسم العسكري والامني».
وبعد ان اشار الى ان «ذلك واضح من خلال ما جرى في جبلة ودرعا ودوما» اكد ان «هذه الحلول لن تنفع لان الحوار الوطني هو الوحيد القادر على حماية سورية».
ورأى رئيس المرصد ان اصدار قانون تنظيم التظاهر الخميس «كان الهدف منه قمع التظاهر».
من جهتها قالت الناشطة سهير الاتاسي لـ «فرانس برس» ان «هذا الهجوم الوحشي الجاري الآن على الشعب السوري يتطلب التصعيد في الاماكن غير المحاصرة والوقوف بوجه الدعوات الخبيثة للتهدئة والتوجه الى المجتمع الدولي للتحرك السريع».
وفي هذه الاثناء أوعزت وزارة الداخلية السورية الى جميع قيادات الشرطة والادارات المعنية بتقديم كل الموقوفين عرفيا الى القضاء المختص فورا.
جاء ذلك وفقا لبيان رسمي بناء على احكام المرسوم التشريعي القاضي بإنهاء حالة الطوارئ والصادر في 21 الشهر الجاري.
ميدانيا، نقلت رويترز عن سكان قولهم إن دبابات ومدرعات دخلت مدينة درعا وسط اطلاق كثيف للنار فجر أمس لقمع الاحتجاجات التي تصاعدت حدتها في الايام الاخيرة.
وفيما يحاول الجيش استعادة السيطرة على درعا حيث اندلعت قبل شهر الاحتجاجات قال نشطاء من المدافعين عن حقوق الانسان إن قوات السورية داهمت ضاحية دوما في دمشق التي شهدت تظاهرات ضخمة ضد الاسد.
وقالت الأتاسي إن السلطات السورية بدأت حربا على الحركة السلمية المطالبة بالديموقراطية في سورية بمهاجمة ثلاث مدن. وتابعت في بيان أرسل لرويترز أن هذه حرب وحشية تهدف إلى ابادة السوريين المطالبين بالديموقراطية. ويقول سكان درعا ان مئات الجنود تدفقوا على المدينة.
وقال شاهد لرويترز انه رأى جثثا ملقاة على الأرض في شارع رئيسي قرب المسجد العمري بعد ان دخلت ثماني دبابات ومدرعتان الحي القديم في المدينة.
وتابع «الناس يحتمون في المنازل. أرى جثتين قرب المسجد ولم يتمكن أحد من الخروج لإبعادهما».
وأكد ان القناصة قبعوا على أسطح مبان حكومية وتطلق قوات أمنية في زي عسكري النيران عشوائيا على منازل منذ دخول الدبابات بعد صلاة الفجر.
واظهرت قناة الجزيرة ما يبدو انه سحابة من الدخان الاسود تغلف المدينة.
في غضون ذلك، اصدر كتاب سوريون من جميع الطوائف بيانا نددوا فيه بحملة قمع دامية ضد المحتجين في علامة على الغضب المتصاعد في صفوف النخبة المثقفة في الوقت الذي تصاعد فيه العنف بشكل مثير خلال الايام الاخيرة.
وقال البيان «نحن الكتاب والصحافيين السوريين نوجه هذا البيان الاحتجاجي ضد الممارسات القمعية للنظام السوري ضد المتظاهرين ونترحم على جميع شهداء الانتفاضة السورية ضد النظام».
وفي وقت لاحق، أعلن ناشطون حقوقيون مقتل 38 شخصا على الأقل في العمليات التي تقوم بها قوات الامن السورية في عدد من المدن حيث تشن حملة اعتقالات واسعة، وخصوصا مدينة درعا والمعضمية ودوما.
وقال الناشط عبدالله ابا زيد لوكالة «فرانس برس» للوكالة ان «25 شهيدا على الاقل سقطوا اثر قصف كثيف شنته قوات الجيش على مدينة درعا» التي اقتحمتها صباح أمس قوات الامن السورية مدعومة بالدبابات والمدرعات للقضاء على حركة الاحتجاج المناهضة للنظام المستمرة منذ ستة اسابيع. واضاف «لا نعرف مصير البقية نظرا لعدم وجود مشاف مما يجعل الجرحى ينزفون حتى الموت». وتابع ابازيد ان «قوات الجيش والامن اقتحمت المدينة بقوة عند الساعة الرابعة والربع فجرا وقامت برش الرصاص من دون تهاون».
واشار الى ان القوات «قامت بتثبيت رشاشات من عيار 500 على الدبابات واخذت تطلق النار عشوائيــا على المنــازل والاحيــاء». ووصف الوضع بأنــه «جبهـة معركة».
من جهته، افاد الناشط السوري عبدالله الحريري في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» في نيقوسيا عن اطلاق نار كثيف في درعا مؤكدا ان «رجال الامن دخلوا بالمئات الى المدينة مدعومين بدبابات ومدرعات».
واوضح ان «رجال قوات الامن يطلقون النار عشوائيا ويتقدمون وراء المدرعات التي تحميهم»، مشيرا الى ان «الكهرباء والاتصالات الهاتفية قطعت بالكامل تقريبا».
من جهة اخرى، قتل 13 شخصا وجرح عديدون آخرون برصاص قوات الامن في جبلة قرب اللاذقية، كما ذكر أمس ناشط لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس. وذكر شاهد ان «مجموعة من القناصة ورجال الامن اطلقوا النار في شوارع جبلة امس الاول بعد زيارة قام بها محافظ اللاذقية الجديد عبد القادر محمد الشيخ الى المدينة للاستماع الى مطالب السكان».
لكن «بعد خروج المحافظ تم تطويق جبلة من جميع الاطراف وانتشرت عناصر من الامن وبدأوا بإطلاق النار»، على حد قوله.
وفي دوما (15 كلم شمال العاصمة)، قال ناشطون ان قوات الامن تقوم بعمليات مداهمة، وكذلك الامر في المعضمية قرب دمشق.
الى ذلك، نفى مدير عام الجمارك السورية أمس إغلاق الحدود مع الأردن قائلا ان الحركة تسير بشكل طبيعي.
وقال مصطفى البقاعي لـ «يونايتد برس انترناشونال»: «ان حركة المسافرين وقوافل الشحن تسير بشكل طبيعي ودون وجود إغلاق لأي من المعبرين (نصيب ودرعا) مع الأردن».
وأضاف «بعد ورود الخبر على إحدى الفضائيات اتصلت مع معبر نصيب المواجه لمعبر الرمثا الأردني واخبروني ان حركة السير في المعبر طبيعية وكذلك معبر درعا».
وكان وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال طاهر العدوان قال في وقت سابق ان السلطات السورية أغلقت حدودها البرية مع الأردن أمس في خطوة تبدو مرتبطة بالتطورات التي تشهدها سورية.
وقال العدوان وهو المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية لـ «يونايتد برس انترناشونال»: «أغلق السوريون معبرين حدوديين مع الأردن».
وقد أكد مراسل «الجزيرة» عند المعبر انعدام الحركة نهائيا ونقل عن المسؤولين تأكيدهم أن المعبر أغلق من الطرف السوري وان حركة الشاحنات والحركة التجارية وعبور الاشخاص توقف تماما.
الى ذلك، قال البيت الأبيض أمس إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبحث فرض «عقوبات موجهة» على حكومة الرئيس بشار الأسد ردا على أعمال القمع العنيفة للمحتجين.
وقال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الأبيض «إن العنف الوحشي الذي تستعمله حكومة سورية ضد شعبها مؤسف للغاية، الولايات المتحدة تدرس عددا من الخيارات السياسية المحتملة، بما في ذلك فرض عقوبات موجهة ردا على القمع ولإيضاح أن هذا السلوك غير مقبول».
من جهتها، استنكرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس «قمع الحكومة السورية المتزايد والعنيف للمتظاهرين السلميين» في البلاد ودعتها للوقف الفوري لاستخدام القوة المفرطة الذي تكثف خلال الأيام الأخيرة.
وقالت بيلاي في بيان إن «المجتمع الدولي حث تكرارا الحكومة السورية على وقف قتل شعبها لكن دعواتنا ذهبت أدراج الريح».
القبض على مسلحين في جبلة وسيارة سوزوكي تخبئ 30 بارودة روسية في ريف دمشق
دمشق ـ هدى العبود
أكد د.محمد البوطي أن التجمعات كانت ولاتزال نوافذ لتسلل من يريدون أن يستغلوها لصالحهم قلوا أو كثروا كما أن هناك مخترقين لتعليمات أجهزة الأمن والدولة من الأهالي ومن أفراد الشعب.
واعتبر د.البوطي، في حديث بثه التلفزيون السوري، أن العلاج يكون بتوقف التجمعات، لاسيما أن الداعين إليها من الخارج هم أناس يعيشون آمنين مطمئنين يتقلبون في رغد من العيش ويراقبوننا في حالة من التسلية.
وقال: ينبغي أن نفترض انه عندما يتلاقى الناس في تجمعات واحتكاكات ان يكون هناك مدسوسون من الخارج، وقد سألت بعض الشباب عن هدف خروجه وأجاب بأنه سمع الدعوة للخروج، مشيرا إلى أن سبيل الإصلاح لا يكون هكذا ومتسائلا لماذا تحول يوم الجمعة إلى يوم خوف ورعب وذعر.
وأكد أننا لسنا متعلقين في تعاملنا مع قادتنا بالهويات ولون التبعيات بل بالسلوك ومدى الإخلاص لمبادئ الأمة وأخلاقياتها ونحن نقف وراء من يخلص لحماية القيم والمبادئ الدينية ويرعى حقوق الأمة ويسمو بها إلى الأخلاق السامية أيا كانت تبعيته.
في غضون ذلك، نفى عبدالمعين عم أحد الشهداء الذين سقطوا في منطقة جوبر في اتصال مع «الأنباء» ادعاء إحدى الفضائيات بأن ابن شقيقه استشهد برصاص قوات الأمن، مؤكدا أن ابن أخيه استشهد برصاص قناصة من الخلف.
وقال عبدالمعين لـ «الأنباء»: أنا عم الشهيد الذي سقط في منطقة جوبر، وقد نقل الخبر عن طريق إحدى القنوات الإخبارية العربية أن قوات شرطة وأمن هي التي أطلقت النار عليه، بينما أكد تقرير الطبيب الشرعي أن الرصاصة جاءته من الخلف وكان وجود قوات الشرطة والأمن من الأمام. وأضاف عبدالمعين انه أثناء تشييع الشهيد أمس دخلت فئة من الناس بين المشيعين لمدة ثلاث دقائق وأطلقوا هتافات مسيئة ومغرضة وصوروها وانسحبوا ولم نستطع متابعة الأمر لكثرة أعداد المشيعين. ومن مدينة حمص، أكدت فريدة سليمان ان السيدة التي اتصلت بـ «الجزيرة» وبدأت بالصراخ ان قوات الأمن السورية دخلت عليها في مدينة بانياس الساحلية، كانت في حي الزهراء بمدينة حمص. هي وزوجها يقلدان الأصوات ويقومان بدور شاهد عيان لقاء مبلغ يومي يتقاضونه واعترفت بأن كل يوم تحصل على 500 دولار، والقي القبض عليهم من قبل «جيرانهم» في المبنى وسلموهم للأجهزة الأمنية.
من جهة اخرى، صرح مصدر مطلع لـ «الأنباء» بأن قوات الأمن السورية ألقت القبض على مسلحين في مدينة جبلة أمس وقام الأهالي بتسليم مستودعات الأسلحة للجيش، وقال المصدر لقد حملت ثلاث سيارات نوع سوزوكي من مختلف الأسلحة.
وأكد المصدر ان اغلب الأهالي من الطائفتين السنية والعلوية قاموا بمساعدة الجيش والإدلاء على أماكن تواجدهم.
وأكد مصدر موثوق من مدينة جبلة ان القناصة قنصت سائق العميد عبدالحكيم الضاهر كما قتلت شابا عمره 15 عاما قنصته في عينه على كورنيش جبلة وشيع جثمانه أمس.
كما ألقت عناصر الأمن في ريف دمشق القبض على سيارة سوزوكي بيضاء اللون تحمل نشارة حديد وعندما بدأت الشرطة بتفتيشها هرب السائق ولكن الأمن ألقى القبض عليه واعترف مباشرة بأنه تلقى مبلغ 2000 دولار لقاء نقل الأسلحة من جبلة الى قرية النشابية بريف دمشق، وتم العثور تحت بوردة الحديد والقصدير على 30 بارودة كلاشينكوف روسية الصنع اضافة الى مسدسات أميركية الصنع.