الخرطوم ـ أ.ش.أ: ذكرت صحيفة «الرأي العام» السودانية الصادرة امس ان سلفاكير ميادريت رئيس حكومة جنوب السودان ألغى زيارة كانت معلنة إلى ولاية جنوب كردفان أمس الأول، لدواع أمنية بناء على توصية من مكتبه المكلف بتأمين الزيارة.
وأضــافـت الصـحـيفـة ان استخبارات الحركة الشعبية حذرت من مخطط يستهدف اغتيال رئيس حكومة الجنوب خلال الزيارة، واتهمت مجموعة من الموالين اللواء تلفون كوكو المرشح المستقل لمنصب والي جنوب كردفان والمعتقل في الجنوب حاليا بالتخطيط للمحاولة.
من جهة ثانية، تواترت أنباء عن انقسام داخل صفوف الحركة الشعبية حول إطلاق سراح كوكو حيث كان من المتوقع أن يعلن سلفاكير أمس الاول إطلاق سراحه. كما تصاعدت حدة الخلاف بين سلفاكير ونائبه رياك مشار حول نزع أسلحة المليشيات ومواقف الأحزاب الجنوبية من التوقيع على الدستور الجديد لجنوب السودان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع ان الخلاف نشب حول نزع أسلحة قوات جبريال تانغ في ملكال التي يطالب فيها مشار بدمج هذه القوات مثل باقي المليشيات التي تم ضمها للجيش الشعبي، الأمر الذي رفضه سلفاكير.
وأوضح المصدر ان الخلاف بين سلفاكير ومشار تصاعد بعد مواقف الأحزاب الجنوبية التي رفضت الحضور إلى جوبا لاعتماد وتوقيع الدستور الجديد المعدل لجنوب السودان، وطالب سلفاكير نائبه بالابتعاد عن دمج المليشيات والحوار مع الأحزاب الجنوبية، معتبرا أن الأحزاب التي رفضت الحضور إلى جوبا تقوم بالتنسيق مع مشار وأن الأخير يعمل للإطاحة به من رئاسة حكومة الجنوب.
وتفيد المعلومات بأن الجنرال جبريال تانغ ونائبه توماس مبيور يخضعان للاعتقال بجوبا من قبل الجيش الشعبي رغم استسلامهما، وقد شكل الجيش الشعبي محكمة عسكرية للتحقيق معهما برئاسة ضابط برتبة نقيب مما أثار استياء تانغ وقيادات النوير الآخرين وعلى رأسهم نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار الذي وصف المحكمة بالمستفزة وتسعى للاستخفاف بالجنرال تانغ.
في هذا الوقت، أعلن في الخرطوم امس نص مسودة «وثيقة السلام الإطارية لدارفور» التي تم تسليمها لأطراف مفاوضات الدوحة يوم الأربعاء الماضي.
وتؤكد مسودة الوثيقة من جديد على سيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وتعرب فيها الأطراف عن التزامها بالدستور الوطني المؤقت للسودان 2005، وبالتنفيذ الكامل لاتفاق السلام الشامل المؤرخ يناير 2005، وبمقررات الاتحاد الأفريقي وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بضرورة التوصل إلى حل سياسي بغية إنهاء النزاع في دارفور.
وتعترف الأطراف بأن التنوع الثقافي والعرقي للشعب السوداني هو أساس التلاحم الوطني، ومن ثم، يتم تعزيزه وتنميته، وتشدد على ضرورة تعزيز وحماية حقوق الإنسان والعدالة والمساءلة والمصالحة في السودان، وبخاصة في دارفور.
وتدين مسودة الوثيقة جميع أعمال العنف التي تمارس ضد المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان، وبخاصة المرتكبة ضد النساء والأطفال، وحتمية الامتناع عن ارتكاب أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وتدعو الأطراف إلى تهيئة الظروف المواتية لإحلال السلام الدائم في دارفور، وتحقيق المصالحة الوطنية والتلاحم الاجتماعي وإعادة الإعمار.
وتشدد مسودة الوثيقة على ضرورة ان تقبل جميع أطراف النزاع المسلح في دارفور على نحو كامل وغير مشروط الالتزامات المنوطة بها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وأكدت أنه لا يمكن حل النزاع في دارفور عسكريا ولا يمكن التوصل إلى حل مستدام إلا عن طريق عملية سياسية شاملة.
وبموجب مسودة وثيقة سلام دارفور، تضمن حكومة السودان الحق في المحاكمة العلنية العادلة، والحق في اللجوء إلى العدالة في جميع الدعاوى المدنية والإدارية والجنائية على أساس من المساواة أمام المحاكم بأنواعها، وتتاح للمواطنين وعلى قدم المساواة إمكانية اللجوء إلى العدالة في جميع أنحاء دارفور.
وتتخذ حكومة السودان التدابير القانونية والإدارية اللازمة لإتاحة الحق في حرية الرأي والضمير والدين والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وتشكيل الأحزاب السياسية وتسجيلها، والحق في التصويت والمشاركة في الشؤون العامة، وتشكيل منظمات المجتمع المدني والقطاعات الخاصة والنقابات والمشاركة فيها.