Note: English translation is not 100% accurate
أبيي شرارة يُنتظر اشتعالها
السودان ينشر قوات كثيفة على حدوده مع ليبيا تفادياً لتسرب السلاح
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء

الخرطوم ـ أ.ش.أ: كشف وزير داخلية السودان المهندس إبراهيم محمود حامد عن ترتيبات اتخذتها حكومة بلاده منذ اندلاع الأزمة الليبية تتمثل في نشر قوات كثيفة على الحدود تفاديا لانتشار وتسرب السلاح إلى المناطق الحدودية.
وقلل الوزير السوداني في تصريحات له امس، من تأثير النزاع في ليبيا على السودان.
وأكد استقرار الأوضاع الأمنية بولايات دارفور وخلوها التام من الصراعات القبلية وفلول التمرد، وأنهم ماضون في حماية المواطنين وممتلكاتهم وتحقيق الأمن والسلام مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية والشرطية تمكنت من ملاحقة «المتفلتين» وإلقاء القبض على عدد كبير من الخارجين على القانون وتقديمهم للمحاكمات.وأضاف الوزير السوداني أن إيواء الحركة الشعبية للحركات المتمردة الدارفورية في حدود ولايات دارفور وكردفان ودعمهم ماديا يعتبر من أكبر المهددات التي تواجه الشمال، مطالبا الحركة الشعبية بضرورة إيقاف الدعم عن المتمردين.
من جهة ثانية، أعلنت مفوضية الترتيبات الامنية بالسلطة الانتقالية الاقليمية لولايات دارفور دخول جميع قوات حركة جيش تحرير السودان، قطاع غرب دارفور، في البرامج الخاصة بها وفقا لمهام المفوضية لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية. وأكد المقدم ركن الهادي حسن احمد ممثل المفوضية في مدينة الجنينة أن هذه المجموعة التي تحركت الى نيالا لإكمال الترتيبات الخاصة بنزع السلاح والتسريح واعادة الدمج هي الأخيرة من قوات الحركة وبعدها ستكون الولاية خالية تماما من مقاتلي حركة جيش تحرير السودان. من جانبه، أوضح عبدالله ادريس جمعة مسؤول الاتصال بمكتب الحركة في الولاية ان المجموعة ضمت (200) من المقاتلين الذين سيتم استيعابهم في القوات النظامية وتسريح البعض الآخر منهم مؤكدا استعداد الحركة للتحول المدني بعد اعادة تشكيل هياكلها الداخلية.
أبيي شرارة يُنتظر اشتعالها
من جهة أخرى تقف مدينة أبيي السودانية على خط التماس المباشر بين الشمال والجنوب بعد إصرار كل طرف على تضمينها منطقة تابعة له مما يضع هذه المديـنة في إطـار الاحتـمالات التي لا توحـي بالتفاؤل.
فوزير شؤون مجلس وزراء حكومة الجنوب كوستا مانيبي اعتبر أن التشديد على تبعية أبيي في دستور الجنوب سيبقى إذا اختار مواطنو المنطقة الانضمام للدولة الجنوبية في الاستفتاء المقبل، مشددا على أن هذه المادة ستلغى لو اختار المواطنون الانضمام للشمال.
وقال للصحافيين إن ذلك لن يعيد التوتر بين الشمال والجنوب «طالما وجدت آليات لحل الأزمة دون الدخـول في أي أزمة جديدة».
بالمقابل اعتبر حاكم كردفان الأسبق عبد الرسول النور أن تضمين منطقة أبيي في دستور الجنوب كولاية تابعة للدولة الناشئة «يعني أن حكومة الجنوب قد خرقت كافة الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة المركزية بما فيها بروتوكول مشاكوس الإطاري».
وقال إن بروتوكول منطقة أبيي يتبع المنطقة للشمال تحت إشراف رئاسة الجمهورية إلى حين إجراء الاستفتاء لمواطنيها ممتدحا تهديدات الرئيس عمر البشير بعدم الاعتراف بدولة الجنوب في حال ضمها أبيي إلى سيادتها.
وأكد أن قبائل المسيرية العربية في المنطقة تعتبر أن هناك احتلالا قد وقع على المنطقة ومن واجبهم السعي لتحريرها «خاصة إذا ما أصرت حكومة الجنوب على موقفها بعدم انتظار نتيجة الاستفتاء».
بيد أن المحلل السياسي محمد علي سعـيد وعلى الرغم من مناداته بعدم التشاؤم، لم يستبعد انقلاب الوضع «رأسا على عقب» إذا ما أصر الطرفان على موقفيهما، متوقعا وقوع مناوشات بين الجيش الشعبي ـ الذراع العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان ـ والقوات المسلحة السودانية بسبب التشدد الذي تبديه الأطراف مجتمعة.
وقال للجزيرة.نت إن الجنوبيين يعتمدون الآن على قرار محكمة لاهاي بينما تعتمد الحكومة في موقفها على نتيجة استفتاء شعب المنطقة «وبالتالي فإن توافقهما لن يكون بالأمر السهل على الأقل في الفترة القريبة المقبلة».
ولم يستبعد أن تسهم نتيجة انتخابات ولاية جنوب كردفان ـ التي يتنافس فيها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ـ في تأجيج الصراع مجددا.