Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أنه انقلب على أميركا وإسرائيل وأصبح ألدّ أعدائهما
شيوخ سلفيون لـ «الأنباء»: بن لادن صناعة أميركية خارج على ولاة الأمور
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء






الشطي: أعجبته نفسه وهواه فتطاول على كبار العلماء
الحاي: لا يجوز أن نفرح بمقتله ونقول «الآن أصبح العالم آمناً»
الجيران: إعلان مقتله جزء من الحملة الانتخابية لأوباما
النجدي: أخطأ طريق الإصلاح وخالف قواعد الشرع في الجهاد
الكوس: لا يجوز الثناء عليه لأن منهجه مبتدع ومخالف للشرع
الجرمان: ليس له من الأعمال في نصرة الإسلام والمسلمين ما يذكر
ضاري المطيري
تباينت ردود افعال شيوخ سلفيين في مقتل اسامة بن لادن، ففيما اعتبره د.بسام الشطي صناعة اميركية تخلصت منه اميركا بعد ان ادى دوره، اكد الداعية حاي الحاي ان بن لادن كان مجاهدا ضد السوفييت في افغانستان، لافتا الى ان اميركا مولته لكسر شوكة الاتحاد السوفييتي ثم انقلب عليها واصبحت هي وحليفتها اسرائيل من ألد اعدائه، واوضح الداعية محمد النجدي ان اسامة بن لادن اخطأ طريق الاصلاح، وفيما يلي تفاصيل اقوال الدعاة السلفيين:
تطاول على العلماء
في البداية، قال رئيس قسم العقيدة بكلية الشريعة في جامعة الكويت د.بسام الشطي إن بن لادن صناعة أميركية للقضاء على السوفييت، فلما انتهوا منه قتلوه، مبينا أنه ممن اعجبته نفسه وهواه فتطاول على العلماء الكبار، كما اوقع الكثير من القتلى والجرحى وشوه جمال الاسلام، وأكد أن قتله قبل أيام ولم يعلم عنه احد دليل موته سياسيا، مشيرا إلى أنه سبب احتلال افغانستان وباكستان وتفجيرات الرياض، وتابع د.الشطي قوله: ان ضحايا فكر بن لادن كثر، وكم من طالب ومريض منع وارجع بسببه، وكم ميزانيات صرفت لحوار الاديان والوسطية بسببه، وعطلوا وشككوا في الاعمال الخيرية بسببه، لافتا إلى أنه هذه جرأتنا في نقد المتطرفين، متسائلا هل يملك الآخرون نقد مخطئين من اتباعهم؟
بريء من تفجيرات 11 سبتمبر
من جهته، قال الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الداعية حاي الحاي ان بن لادن رحمه الله سعودي من أصل يمني كان مجاهدا ضد السوفييت في أفغانستان، لافتا إلى أن أميركا مولته لكسر شوكة المد السوفييتي، ثم انقلب عليها واصبحت هي وحليفتها إسرائيل من ألد أعدائه، وتابع: ان بن لادن أراد أن يكون هنالك حكم إسلامي، وانه بريء من تفجيرات 11 سبتمبر، مبينا أن من قامت بها أميركا لتعطي مبررا لغزوها العراق وحربها على الإسلام، وأضاف الحاي أنه لا يجوز أن نفرح بمقتله ونقول كما قال بعض الناس «الآن أصبح العالم آمنا» مثل ما قالته بعض القنوات الإيرانية بل خطر المنافقين والإرهابيين لايزال قائم.
ضعف القاعدة
واشار د.عبدالرحمن الجيران الى ان اعلان مقتل بن لادن جزء من الحملة الانتخابية للتجديد لولاية ثانية للرئيس الاميركي، حيث تثبت كل الدراسات والتقارير ودوائر المخابرات محدودية وضعف تنظيم اسامة بن لادن، مبينا ان تنظيمه ليس هو من يهدد امن العالم، انما من يهدد امن العالم حقيقة هو حرب الانظمة الكبرى من اجل مصالحهم الخاصة وهذا ما اثبتته تسريبات «ويكيليكس» الاخيرة.خالف الشرع
من ناحيته، قال الداعية محمد الحمود النجدي: اسامة بن لادن ممن أخطأ طريق الاصلاح، وخالف قواعد الشرع في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي قواعد عظيمة مؤصلة بنصوص القرآن والسنة النبوية الشريفة، وليست هي راجعة الى أهواء الناس ورغباتهم وحماسهم واندفاعهم. واضاف: كما ان بن لادن خالف جماهير العلماء في قضية الجهاد وضوابطه الشرعية، واستباح الخروج على ولاة أمور المسلمين جميعا، بعد تكفيره لهم ولوزرائهم ومن يعمل معهم، واستباح دماء المسلمين، فضلا عن المستأمنين من أهل الكتاب الذين يعيشون في ديار المسلمين بعهد وأمان من الجهات الرسمية، ولم يفرق في أثناء هجماته وتفجيراته التي يقوم بها هو ومن تابعه، بين مسلم يقيم في المكان الذي يقع فيه التدمير والتفجير، وبين غيره، بل شمل الجميع بالقتل واستباحة الدم، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم «ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي بذي عهدها، فليس مني» رواه الامام مسلم في صحيحه (4/1477).
وزاد: نحن نعلم ان هذا الكلام لن يعجب البعض، لكن الكلام ليس لي، بل لله تعالى ولرسوله يحكم فيه، ولاقوال شيوخنا الكبار:
قال الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ كما في مجلة «البحوث الإسلامية» العدد 50 ص 7 ـ 17 في مقالته بعنوان «بيان حقوق ولاة الأمور على الأمة» نذكر منه: أما ما يقوم به الآن محمد المسعري وسعد الفقيه وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة، فهذا بلا شك شر عظيم، وهم دعاة شر عظيم، وفساد كبير، والواجب الحذر من نشراتهم، والقضاء عليها وإتلافها، وعدم التعاون معهم في أي شيء يدعو الى الفساد والشر والباطل والفتن، لأن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى لا بالتعاون على الفساد والشر، ونشر الكذب، ونشر الدعوات الباطلة التي تسبب الفرقة واختلال الأمن، الى غير ذلك.
هذه النشرات التي تصدر من الفقيه أو من المسعري أو من غيرهما من دعاة الباطل ودعاة الشر والفرقة يجب القضاء عليها وإتلافها وعدم الالتفات إليها، ويجب نصيحتهم وإرشادهم للحق، وتحذيرهم من هذا الباطل، ولا يجوز لأحد ان يتعاون معهم في هذا الشر، ويجب ان ينصحوا، وأن يعودوا الى رشدهم، وأن يدعوا هذا الباطل ويتركوه.
ثم قال: ونصيحتي للمسعري والفقيه وبن لادن وجميع من يسلك سبيلهم ان يدعوا هذا الطريق الوخيم، وأن يتقوا الله ويحذروا نقمته وغضبه، وأن يعودوا الى رشدهم، وأن يتوبوا الى الله مما سلف منهم، والله سبحانه وعد عباده التائبين بقبول توبتهم، والإحسان إليهم، كما قال سبحانه وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون)، وقال سبحانه (وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وكذلك ذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز في جريدة «المسلمون والشرق الأوسط» ـ 9 جمادى الأولى 1417هـ ان أسامة بن لادن من المفسدين في الأرض، ويتحرى طرق الشر الفاسدة وخرج عن طاعة ولي الأمر.
وفي لقاء مع علامة اليمن الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله في جريدة «الرأي العام» الكويتية بتاريخ 19/12/1998، العدد 11503، قال الشيخ مقبل ـ رحمه الله ـ «أبرأ الى الله من بن لادن، فهو شؤم وبلاء على الأمة، وأعماله شر».
وفي اللقاء نفسه، سئل: الملاحظ ان المسلمين يتعرضون للمضايقات في الدول الغربية بمجرد حدوث انفجار في أي مكان في العالم.
وأجاب الشيخ مقبل: أعلم ذلك، وقد اتصل بي بعض الاخوة من بريطانيا يشكون التضييق عليهم، ويسألون عما إذا كان يجوز لهم إعلان البراءة من أسامة بن لادن، فقلنا لهم: تبرأنا منه ومن أعماله منذ زمن بعيد، والواقع يشهد ان المسلمين في دول الغرب مضيق عليهم بسبب الحركات التي تغذيها حركة الإخوان المفلسين أو غيرهم، والله المستعان.
ثم قال السائل: ألم تقدم نصيحة الى أسامة بن لادن؟
فأجاب الشيخ: لقد أرسلت نصائح، لكن الله أعلم ان كانت وصلت أم لا، وقد جاءنا منهم اخوة يعرضون مساعدتهم لنا، وإعانتهم حتى ندعو الى الله، وبعد ذلك فوجئنا بهم يرسلون مالا ويطلبون منا توزيعه على رؤساء القبائل لشراء مدافع ورشاشات، لكنني رفضت عرضهم، وطلبت منهم ألا يأتوا الى منزلي ثانية، وأوضحت لهم ان عملنا هو دعوي فقط ولن نسمح لطلبتنا بغير ذلك.
قولوا الحقيقة
وقال د.احمد الكوس: على أهل العلم أن يقولوا الحقيقة ولا يكتموا العلم وهي مسؤولية عظيمة عليهم أمام الله، قال تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون). فلا يجوز الثناء على أسامة بن لادن لأن منهجه مبتدع ومخالف للكتاب والسنة من دعوته للخروج والقتل واباحة التفجيرات وقتل الأنفس المعصومة وهو صاحب تيار تكفيري جهادي مخالف للدين الاسلامي ويكفي أن أهل العلم وكبار العلماء كالعلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز مفتي السعودية ـ رحمه الله ـ بين أن منهجه مخالف للاسلام وحذر من فكره الضال عدة مرات، وكذلك الشيخ صالح الفوزان والشيخ صالح اللحيدان، وعلى من يعرف ذلك الحذر من أن تأخذه العاطفة والحماس من الثناء على أصحاب هذا المنهج الفاسد والضال الذي روج له فكر القاعدة الضالة والتي جلبت الشر والفتنة والبلاء على أمة الإسلام واستباحت دماء المسلمين ونشرت فكر التفجير والاغتيال، وأثرت تأثيرا بالغا على كل مسلمي العالم وعلى العمل الخيري.
ولا يجوز لأي كان أن يوافق على هذا الفكر التكفيري المنحرف أو أن يروجه للعالم ويسبغ عليه المدح والثناء والموافقة وحينئذ يكون غاشا لأمة الاسلام.
ونقول ان بن لادن أفضى الى الله، والله أعلم بخاتمته ان لم يكن قد تاب من أفكاره الضالة والفاسدة والتي تسببت في قتل الآلاف من المسلمين لرفضه وانصياعه للعلماء الذين نصحوه.
خالف الشرع
من جهته قال الداعية فيحان الجرمان: اسامة بن لادن ليس له من الأعمال ما يذكر في نصرة الاسلام والمسلمين سوى عمليات التفجيرات لاسيما في الدول الاسلامية وعلى رأسها السعودية في العاصمة الرياض في شارع العليا ومجمع المحيا وقتل العسكريين السعوديين، وكان شرعا وجوب اقامة الحد او حد الحراب عليه لاراقة دماء المسلمين وزعزعة امنهم ولذلك لم يذكر في حياة اسامة بن لادن او القاعدة انها قامت بتفجير في اسرائيل او زعزعة امنها حتى في دول اوروبا لا يذكر في مقابل زعزعة امن الدول الاسلامية، واسامة يسير على نهج مخالف لمنهج السلف الصالح ولذلك كان للعلامة ابن باز فتوى في انحراف منهجه واعمال اسامة لا تخدم الاسلام والمسلمين بل شوه الاسلام بأعماله، والذي أرى والله اعلم ان اميركا هي التي ارادت التخلص منه الآن لان الظروف لا تسمح بوجوده بسبب التغير في الدول العربية.