لندن ـ عاصم علي
توجه ملايين البريطانيين إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء عام على قانون الانتخابات، إلى جانب انتخابات محلية تشهدها البلاد، في ظل استطلاعات للرأي ترجح سقوط القانون الجديد بغالبية كاسحة.
يمتد طابور الناخبين في مركز اقتراع «مرتون رود» جنوب غربي لندن، والذي زارته «الأنباء» يوم أمس، حتى مبنى مستشفى «نلسون» الأثري على الجانب الآخر من الشارع، ما يدلل على حجم المشاركة في هذا اليوم الذي سيحدد المستقبل السياسي لحزب «الديموقراطيين الأحرار» وزعيمه نيك كليغ الشريك الثاني في الائتلاف الحاكم في بريطانيا. ويميل الناخبون في غالبيتهم العظمى في هذه الدائرة الى حزب «المحافظين» الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كامرون الذي يعارض إقرار قانون انتخابات «الصوت البديل» الأقرب الى النسبية. وكان كامرون صرح بأن إقرار قانون «الصوت البديل» سيكون كارثة لبريطانيا نتيجة تكريسه الائتلافات الحكومية التي نادرا ما تحصل في البلاد، حيث يضمن القانون الحالي عادة فوز أحد الحزبين الرئيسيين، «العمال» و«المحافظين».
يذكر أن «الديموقراطيين الأحرار» شارك في ائتلاف حكومي بقيادة «المحافظين» بشرط عرض قانون انتخابات «الصوت البديل» على الاستفتاء، وهو ما يضمن ارتفاع حظوظ مرشحي الأول بالفوز في الدوائر الانتخابية.
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة الغارديان مع معهد «آي سي أم» أن 68% من الناخبين البريطانيــــين يخططون للتصويت بـ «لا» في الاستفتاء، ما يعني خسارة مدوية لكليغ وحزبه الذي قدم الكثير من التنازلات لحـــــزب «المحافظـــــــين» لإجرائه على حســــاب برنامجه الانتخابي.
كما أجرت صحيفة «ذي صن» استطلاعا مع معهد «يوغوف» أظهر خسارة للقانون بنسبة 60% في الاستفتاء مقابل 40% سيصوتون بـ «نعم».
وأنتجت هذه الاستطلاعات تضاؤلا في آمال «الأحرار» في تغيير هذا النظام الانتخابي.
يذكر أن زعيم «العمال» أد ميليباند دعا ناخبيه الى التصويت بنعم في الاستفتاء، إلا أن حزبه شهد انقساما حول القانون بين مؤيد ورافض.