واشنطن ـ وكالات: أعلن البيت الأبيض ان الرئيس باراك اوباما يحتفظ بحق التحرك مجددا ضد مشبوهين بالإرهاب على الأراضي الباكستانية بعد العملية التي سمحت بقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن. وهو ما أكدته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مشددة على ان قتل بن لادن لم ينه الحرب على الإرهاب.
وعلى الرغم من استياء باكستان التي رأت ان الهجوم كان أحادي الجانب وغير مصرح به، قال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني ان اوباما مستعد لاستهداف فارين اذا رصدوا في باكستان.
وقال كارني للصحافيين ان الرئيس الاميركي «قال بوضوح أثناء حملته ان هذه هي وجهة نظره وواجه انتقادات على ذلك». وأضاف «انه مازال على رأيه ويشعر بان التحركات التي قام بها بصفته رئيسا هي المعالجة الصحيحة»، لكن سرعان ما التقط المرشح الجمهوري السيناتور جون ماكين التصريح، واتهم أوباما بتهديد دولة صديقة وأوصى «بالعمل بالتشاور مع الحكومة الباكستانية» إذا ظهر أي هدف.
من جهتها، قالت كلينتون أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني بالعاصمة الإيطالية روما ان «قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعث برسالة لا لبس فيها حول قوة وعزم المجتمع الدولي في مقاومة الإرهاب لكنها ليست نهاية المطاف في المعركة ضد تنظيم القاعدة».
وقالت «عشت أكثر لحظات حياتي قلقا خلال الثماني وثلاثين دقيقة أي مدة الغارة على بن لادن» في غرفة العمليات في البيت الأبيض لدرجة «أنني لا أعرف ما كنت أفكر فيه خلال تلك الدقائق العظيمة».
وأضافت كلينتون «يجب زيادة جهودنا ليس فقط في أفغانستان ولكن في جميع أنحاء العالم وأولئك الذين يقتلون الأبرياء سيتم تقديمهم للعدالة».
وأشارت إلى أن «باكستان (الدولة التي كان يختبئ فيها بن لادن) هي شريك مهم في مكافحة الإرهاب لكن العلاقة ليست سهلة دائما»، وعن أفغانستان قالت «بعد وفاة بن لادن فإن تصميمنا أصبح أكثر قوة» وإن «التزام التحالف الدولي سيساعد أفغانستان في تولي مهمة الدفاع عن نفسها»، وتابعت نحن «ملتزمون بالمصالحة ونريد التوصل إلى حل سياسي ونرغب في أن يتوقف المتمردون عن القتال ويشاركوا في الحياة السياسية».
يأتي ذلك بعد ان تصاعدت حملة الصحافة الباكستانية على الحكومة كي تخرج عن صمتها ازاء الاتهامات التي توجه إلى أجهزة الاستخبارات الباكستانية في «تعقب هدف بالغ الأهمية كان يتحصن على مرمى حجر من أكاديمية عسكرية رئيسية».
واستنكرت الصحف أن تكتفي الحكومة الباكستانية بنفي علمها مسبقا بالغارة الأميركية وأنه لم يتم استشارتها ولا استئذانها، لأنها بذلك تكون قد اعترفت بوقوع انتهاك سافر لسيادتها على أرضها يحتم عليها اتخاذ موقف حازم وألا يمر هذا الحادث مرور الكرام.