Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«إيكواس».. تجربة ملهمة في التعاون الإقليمي بين شعوب متعددة الأعراق والثقافات
9 مايو 2011
المصدر : الأنباء
ابوجا ـ أ.ش.أ: يعد تجمع دول غرب افريقيا (ايكواس) الذي يحتفل هذا العام بذكرى إنشائه السادسة والثلاثين، تجربة انسانية ملهمة في التعاون الاقليمي بين شعوب متعددة الاعراق والديانات واللغات تأمل في غد أفضل من خلال بناء رابط اقليمي يتحلى بواقعية الأهداف وإرادة التنفيذ. وقد كان إنشاء «ايكواس» خيار هذه الشعوب التي دفعت من دمائها ثمن حريتها واستقلالها عن مستعمريها القدامى منتزعة حريتها بعد قرون من الاستغلال و الاستنزاف. وتجسد مفوضية تعاون دول غرب افريقيا (ايكواس) التي تأسست في 28 مايو عام 1975 تجربة فريدة لبناء الوحدة في هذه المنطقة وآلية للتعاون بين دول الاقليم الاعضاء 15 دولة وهي نيجيريا وبنين وبوركينا فاسو وكاب فيرد وساحل العاج وغامبيا وغانا وغينيا وغينيا بيساو وليبيريا و النيجر والسنغال وسيراليون وتوغو بالإضافة الى اتحاد سوتومي وبرنسيب، كما تتمتع مصر بوضع مراقب في تجمع ايكواس منذ إنشائه الى جانب مراقبي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة والعديد من التكتلات والروابط و المؤسسات الدولية ذات الصلة بغرب افريقيا.
ويقول الخبراء انه على مدار نصف قرن تأرجحت التجاربة الوحدوية للقارة الافريقية بين مفهومين أساسيين، فالوحدة بين الشعوب اما ان تقوم من أعلى وتتجه الى أسفل بأن تأخذ الحكومات دورا مبادرا فيها، ويمثل ذلك دعاوى اقامة حكومة افريقية موحدة ـ الولايات المتحدة الافريقية ـ التي ترفع شعارها بلدان افريقية بعينها، وإما ان تقوم الوحدة من اسفل وتتجه الى أعلى بأن تكون خيارا للشعوب تمليه على حكامها وصناع قرارها بحكم ظروف الواقع ومتطلبات الدفاع عن البقاء.
وتقع دول ايكواس الـ 15 جميعها في دائرة بلدان العالم النامية ولا يتعدى معدل نمو 12 منها 1% بمعيار الناتج المحلى وذلك في الوقت الذي ارتفع فيه عدد المراكز الحضرية الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية في غرب افريقيا خلال العقود الاربعة المنصرمة من 15 الى 45 مركزا حضريا كبيرا لا تعبر عن نمو حقيقي في حركة التصنيع.
وفى المقابل تردت أوضاع الريف ونزح مئات الآلاف من سكانه عشاوئيا الى المدن بحثا عن وظائف يغلب على معظمها الطابع الطفيلي.
وفي غرب افريقيا، المعادلة قد تختلف قليلا حيث تنطلق وحدة الاقليم من قاعدة حاكمة هي: اما ان يكون البقاء والرفاه للجميع او ان يكون الفقر والفناء للجميع وما يعنيه ذلك من احتياجات بنية تحتية تكاملية ومواجهة تهديدات حقيقة من اوبئة وأمراض تهدد حياة سكان هذا الجزء من العالم.
وتتسم تجربة ايكواس لتحقيق التكامل بين ابناء شعوب غرب افريقيا بالاعتماد على مرتكزات وثيقة الصلة بحياتهم الواقعية ومفردات العصر الحديث ذات الدلالة الرمزية المجسدة لقيمة التكامل ومردوده على غرب افريقيا. فعلى سبيل المثال ترى «ايكواس» ان تحقيق «بطاقة ائتمان مصرفي موحدة» وكذلك انتاج «شريحة هاتف محمول موحدة». و انتاج «جواز سفر مواحد» هو النجاح الحقيقي المستند الى ارض الواقع والمتلامس مع احساس المواطن غرب افريقيا بقيمة الوحدة بين اقطار اقليمية.