صنعاء ـ وكالات: لا صوت يعلو في اليمن على التوتر الشديد عقب مقتل 16 متظاهرا مناهضين للرئيس علي عبدالله صالح برصاص قوات الأمن خلال 24 ساعة في حين طالبت المعارضة المجتمع الدولي بـ «وقف المجزرة».
بموازاة ذلك، نددت الولايات المتحدة بأعمال العنف التي تقوم بها قوات الأمن اليمنية ودعت الى انتقال «فوري» للسلطة في البلاد.
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان ان واشنطن «قلقة جدا إزاء أعمال العنف الأخيرة في اليمن وتضم صوتها إلى صوت الاتحاد الأوروبي في الإدانة الشديدة لهذه الأعمال المثيرة للقلق».
ودعت الولايات المتحدة ايضا «كل الأطراف الى توقيع وتطبيق الاتفاق فورا لضمان انتقال سلمي ومنظم للسلطة».
ودارت المواجهات الأكثر عنفا في صنعاء حيث اطلق انصار الرئيس اليمني النار على المتظاهرين ما ادى الى ارتفاع أعداد القتلى.
وقالت مصادر طبية ان «العدد الإجمالي للقتلى منذ امس الاول (في صنعاء) بلغ 12 قتيلا»، في حين اصيب نحو 230 متظاهرا بالرصاص.
وبعد ظهر امس الاول قتل اثنان من المتظاهرين برصاص قوات الامن التي اطلقت النار عليهم اثناء توجههم الى مقر رئاسة الحكومة، واثر التظاهرة استمرت الاشتباكات بين الطرفين في هذه الناحية من العاصمة.
وافاد شهود عدة ان عسكريين وانصارا للرئيس يرتدون الزي المدني اطلقوا النار على آلاف المتظاهرين الذين كانوا يغادرون ساحة التغيير حيث يخيمون منذ 21 فبراير باتجاه المقر الحكومي.
وتعرض المتظاهرون لإطلاق النار بينما كانوا على بعد 200 متر عن المبنى الحكومي المحاذي لمبنى الاذاعة العامة، بحسب الشهود.
وهتف المتظاهرون «الشعب يريد الزحف الى القصر الرئاسي» الواقع على مقربة من رئاسة الحكومة واكد شاهد عيان ان «قناصة مقنعين يشاركون في الهجوم على المتظاهرين».
في غضون ذلك، دعت المعارضة البرلمانية «دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والأصدقاء في اميركا واوروبا الى التدخل لوقف المجازر التي ترتكبها قوات صالح ضد المتظاهرين سلميا في صنعاء وتعز والحديدة».
الى ذلك، بدأت الاستعدادات من قبل المؤيدين للنظام الحاكم باليمن والمعارضين له لتنظيم مظاهرات ومهرجانات خطابية عقب صلاة الجمعة اليوم تحت اسم «جمعة الوحدة» لتأييد النظام، وتحت اسم «جمعة الحسم» للمعارضة.