طهران ـ وكالات: نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المعلومات التي تحدثت عن وجود خلافات مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي، لم يشر الرئيس إلى المصدر الرئيسي لهذه التكهنات وهو إقالة رئيس الاستخبارات الإيرانية حيدر مصلحي، وقال «علاقتي مع القائد ليست مبنية على المعتقد فقط لكنها أيضا علاقة شخصية، فهو بمثابة أب بالنسبة لي».
في سياق آخر، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد انه سيتولى الإشراف على وزارة النفط بعد إقالة ثلاثة وزراء بينهم وزير النفط مسعود مير كاظمي من مناصبهم كجزء من خطته لدمج وزاراتهم.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية امس عن نجاد قوله إن «الحكومة الإيرانية والبرلمان متفقان على دمج وزارة النفط.. أنا المشرف على وزارة النفط».
ولفت إلى أن قرار دمج الوزارات الثلاث النفط والصناعة والرعاية الاجتماعية اتخذ بالاستناد إلى «واجب قانوني» مضيفا أن تطبيق الحكومة السريع للقانون له أسبابه «التنفيذية والعلمية».
وكانت الحكومة الإيرانية أعلنت في 9 مايو الجاري خططا لدمج وزارة النقل والطرق مع وزارة الإسكان والتنمية الحضرية وكذلك دمج وزارة الطاقة مع وزارة النفط ووزارة الصناعة والتعدين مع التجارة والرفاه والأمن الاجتماعي مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
ودافع نجاد عن قراره مشددا على أنه لا يتناقض مع مصالح البلاد. وقال «اعتمادا على مصالح البلد وعلم الإدارة على الحكومة أن تتقلص» لافتا إلى أن كل مؤسسات الدولة تقوم بمهماتها ومسؤولياتها «ولا مشكلة في هذا السياق».
وأضاف «لا مأزق في البلاد» مشيرا الى أن حرية التعبير عن الآراء المختلفة في بلد «حر كإيران مسألة واضحة».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس عين وزير التجارة وزيرا بالوكالة لحقيبة التعدين والصناعة ووزير العمل عبد الرضا شيخ الإسلام وزيرا للرفاه والأمن الاجتماعي.
في غضون ذلك أعلن نجاد عن استعداد بلاده للحوار في «ظروف عادلة ومبنية على الاحترام» للتعاون مع مجموعة 1+5 بشأن ملفها النووي.
وقال نجاد انه «ليس امام مجموعة 1+5 من طريق الا الحوار مع ايران».
وتضم هذه المجموعة الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الخمسة وهي الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين الى جانب المانيا.
وأشار إلى المواقف التي وصفها بـ «المتناقضة» لممثلي مجموعة 1+5 من رسالة امين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي الى المنسقة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون.
وقال «هنالك تذبذب في العلاقة القائمة بيننا وبين مجموعة 1+5 ولكن هذا التذبذب اصبح قليلا».
في سياق آخر، اتهم الرئيس الايراني الولايات المتحدة بأنها كانت تحتجز أسامة بن لادن «منذ فترة» عندما قررت قتل زعيم تنظيم القاعدة «لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية».
وقال احمدي نجاد في حديث للتلفزيون الايراني «لدي معلومات دقيقة تفيد بأن بن لادن كان معتقلا لدى الجيش الاميركي منذ فترة.. عندما قرر قتله». ولم يكشف عن مصادر هذه المعلومات.
واضاف «امرضوه وعندما اصبح مريضا قتلوه»، متهما نظيره الاميركي باراك اوباما باتخاذ هذا القرار لأسباب انتخابية.
واكد ان «الرئيس الاميركي قام بذلك لأسباب سياسية داخلية، بعبارة اخرى قتل بن لادن للتأكد من اعادة انتخاب اوباما».
واتهم احمدي نجاد واشنطن بـ «السعي الآن لاستبداله بشخص آخر» على رأس القاعدة.