عواصم ـ وكالات: أبقت لجنة تابعة للأمم المتحدة تعنى بشؤون الإرهاب على العقوبات المفروضة ضد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتل في عملية لقوات البحرية الأميركية الخاصة (سيلز)، في الأول من مايو الجاري بباكستان.
وأعربت لجنة عقوبات القاعدة وطالبان في مجلس الأمن الدولي برئاسة السفير الألماني بيتر فيتيغ أمس الأول عن ترحيبها بالأنباء التي أفادت بأن بن لادن «لن يكون قادرا أبدا بعد ذلك على ارتكاب أفعال إرهابية».
إلا أن اللجنة أخطرت مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة خلال جلسة لمراجعة العقوبات بأن اسم بن لادن سيبقى على القائمة الموحدة التي تضم مئات من الأشخاص والكيانات المشتبه في ارتباطهم بالقاعدة وطالبان، وكان المجلس أمر بتجميد أرصدة هؤلاء الأشخاص والجماعات في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. وتضمنت العقوبات الأخرى فرض حظر سفر فضلا عن منع هؤلاء الأشخاص والجماعات المشتبه بضلوعها في الإرهاب من الحصول على أسلحة ومعدات عسكرية، أضاف فيتيغ: «اللجنة تأمل في أن تغتنم هذه الفرصة لتذكير الدول بأنها يجب أن تستمر في تطبيق تلك الإجراءات وفقا لالتزاماتها في إطار ميثاق الأمم المتحدة».
في غضون ذلك، أكد شقيق أرملة بن لادن الأصغر سنا بين زوجاته آمال عبدالفتاح المعتقلة في باكستان ان عائلتها تطالب بإعادتها الى بلدها اليمن، مشددا على انها بريئة من اي ذنب، وذلك في تصريحات لوكالة «فرانس برس».
وقال زكريا عبدالفتاح ان عائلته تلقت تطمينات من السفير اليمني في باكستان بأن شقيقته التي اصيبت بطلق ناري في جنبها خلال عملية تصفية بن لادن هي «بصحة جيدة»، وأضاف «نحن نطالب بإعادتها مع بناتها الثلاث وابنيها» الى اليمن وهي «بريئة».
وعن اسباب تزوجها من بن لادن الذي يكبرها بأكثر من 22 سنة، قال زكريا عبدالفتاح «لقد وافقنا على تزويجها لانه رجل مسلم متدين ولم نكن نعرف الكثير عنه، ولكن الأهم في الزواج هو الاخلاق والدين»، واشار عبدالفتاح الى ان مهر شقيقته كان «متواضعا» ولم يكن المال سببا لهذا الزواج. وفي وقت سابق، اعلنت منظمة يمنية محلية تعنى بحقوق الانسان انها تعمل لإعادة أمل عبدالفتاح الى اليمن، وقال عبدالرحمن برمان المسؤول في منظمة «هود» لوكالة «فرانس برس» ان المنظمة تتحرك «بطلب من عائلة» السيدة أمل عبدالفتاح (29 عاما) التي تنتمي الى قبيلة السادة المنحدرة من محافظة اب في جنوب صنعاء.
وقال برمان، وهو محام، «سنطلب من الحكومة اليمنية المطالبة بالإفراج عن امل المعتقلة في باكستان والتي استجوبها الاميركيون»، واعتبر برمان ان امل «بريئة وجريمتها الوحيدة انها تزوجت اسامة بن لادن».
وذكر ان «هود» وجهت رسائل الى منظمات دولية للمساعدة في الافراج عن السيدة اليمنية، من جهة أخرى، أعلنت «جوديشال ووتش» (المراقبة القضائية) وهي مجموعة قانونية أميركية غير حزبية انها رفعت دعوى ضد وزارة العدل الأميركية لنشر صور جثة زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتل في الأول من مايو الحالي.
وأشارت المجموعة ومقرها واشنطن والتي سبق أن قاضت الحكومة عدة مرات لإصدار وثائق سرية إلى أنها رفعت طلبا بموجب قانون حرية المعلومات إلى وزارة العدل «للحصول على جميع الصور أو الفيديو» التي التقطت لبن لادن خلال العملية الأميركية في مقره في أبوت أباد في الأول من الجاري.
وقالت المجموعة انها تقدمت بطلب بموجب قانون حرية المعلومات إلى وزارة الدفاع إلا أنها أبلغت بأن الوزارة «غير قادرة على تأكيد إصدار» الصور خلال فترة 20 يوما كما تنص القواعد الخاصة بمثل هذه الطلبات للرد على طلب المجموعة. وقال رئيس المجموعة توم فيتعون في بيان ان «الشعب الأميركي لديه الحق في الاطلاع بموجب القانون على معلومات أساسية عن مقتل بن لادن، وبشكل واضح أبلغتنا إدارة أوباما أنه ليست لديها خطط للالتزام بقانون حرية المعلومات لذلك علينا التوجه إلى المحكمة».