واشنطن ـ يو.بي.آي: ذكر تقرير أميركي أمس ان مانحين وجامعي تبرعات يهودا حذروا القيمين على الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي باراك أوباما من خسارة الدعم المالي اليهودي نتيجة مخاوف هؤلاء المانحين من كيفية تعامل الرئيس مع إسرائيل.
وأشار تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الشكاوى بدأت منذ بداية ولاية أوباما وتركزت حول فكرة ان الرئيس الأميركي «شديد القسوة» مع إسرائيل.
وذكرت ان بعض المانحين اليهود يقولون ان أوباما يقسو على الزعماء الإسرائيليين كثيرا في موضوع الاستيطان «في أراض متنازع عليها» وأنه يضع ضغوطا على الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين للدخول في مفاوضات سلام وأعربوا عن خيبة أملهم لأنه لم يزر إسرائيل بعد.
ونقلت الصحيفة عن أحد أكبر جامعي التبرعات الديموقراطيين مايكل آدلر انه حث مدير حملة أوباما جيم ميسينا لكي «يتدخل أكثر» لمواجهة التصور لدى اليهود في أميركا بأن أوباما ينتقد إسرائيل كثيرا.
وقال مانحون يهود انهم يسمعون كثيرا من بعض أنصارهم عدم رضا عن أوباما.
وذكرت الصحيفة ان حملة أوباما طلبت من المديرة المالية للحملة عام 2008 بيني بريتزكر التحدث إلى الزعماء اليهود عن هذا التصور. وأشارت بريتزكر إلى أنها التقت مع ست زعماء يهود وأن الحملة تقوم بتشكيل فريق أكبر للاتصال بجميع اليهود في أميركا.
وقالت ان «هناك الكثير لنفعله لأن هناك الكثير من الأوهام وسوء فهم لسجل الادارة وان الحملة تعمل جاهدة لضخ معلومات تصحح ذلك».
ولفتت الصحيفة إلى أنه بالنسبة للمانحين اليهود أمام أوباما ثلاث فرص الآن لتوضيح موقفه أولها خطابه أمس حول الشرق الأوسط ولقاؤه غدا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخطابه في «اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة» (آيباك) الأحد.
يشار إلى أن الناخبين اليهود بلغوا 2% في انتخابات في العام 2008 وأيد 78% منهم أوباما.
في سياق مواز، وقبل ساعات من لقائه بالرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس انه سيعدل الخطاب الذي سيلقيه امام مجلسي الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء المقبل. وربط محللون ذلك بالخطاب الذي القاه باراك اوباما امس حيث تواترت انباء سابقة عن خلاف بين مكتبه والبيت الابيض حول توقيت الخطابين.
ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو اليوم في البيت الابيض مع الرئيس الأميركي باراك اوباما لبحث العديد من الملفات ابرزها عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان نتنياهو اتخذ قرار تعديل الخطاب بعد اجتماع عقده اول من امس مع اعضاء كتلة حزب ليكود البرلمانية الذي يترأسه.
وترددت تقارير في وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتنياهو سيكرر تأكيد ما وصفه بـ «الثوابت» التي اعلن عنها في خطابه الذي القاه مساء يوم الاثنين الماضي امام اجتماع عقده الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي.