Note: English translation is not 100% accurate
إيباك تطالب أعضاءها بالتزام الأدب خلال إلقاء الرئيس الأميركي - الخائب أمله في نتنياهو - لخطابه اليوم
أثرياء يهود أميركيون يتخلون عن أوباما وواشطن تحذر من اعتراف دولي بفلسطين
22 مايو 2011
المصدر : عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات

ارتفع مستوى التوتر بين أميركا وإسرائيل عشية خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما امس أمام اللوبي اليهودي الداعم لإسرائيل والمسمى «ايباك» بسبب مواقفه الداعمة لدولة فلسطين، فقد قال مايكل آدلر وهو احد كبار ممولي الحملة الرئاسية الديموقراطية في الولايات المتحدة انه حذر البيت الأبيض من اتباع سياسة مستفزة تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام من لقاء الأخير بالرئيس اوباما في البيت الأبيض أمس الأول.
وقال آدلر الذي راكم ثروة كبيرة من أعمال المقاولات في ولاية فلوريدا «قلت للبيت الأبيض ان من الضروري التزام الحذر بسبب شكوك الجالية اليهودية في مدة تأييد اوباما لاسرائيل، وبعد خطاب الرئيس واضطرار رئيس الوزراء نتنياهو الى التعبير عن خلافه معه علنا فان هذه الشكوك ستتأكد ان الرئيس لا يبدي حساسية كافية لموقفنا رغم دعمنا له، واعتقد ان موقفه الاخير سيكون له ردة فعل سلبية».
وكان الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني قد حاول التخفيف من وقع ما قاله الرئيس عن اعتبار حدود 1967 أساسا للتفوض بقوله في مؤتمره الصحافي اليومي أول من أمس ان هذا الموقف ليس جديدا وانه مثبت في الاوراق الرسمية التي تحمل تبادلات الحكومتين الأميركية والإسرائيلية حول هذا القضية. وقال كارني «كان هذا هو موقف الرئيس بيل كلينتون المثبت والموثق وكان هذا ايضا هو موقف الرئيس جورج بوش كما ورد في رسالته الى رئيس الوزراء الاسبق آرييل شارون»، وكانت تصريحات اوباما والرفض العلني الذي عبر عنه نتنياهو لما قاله الرئيس الاميركي في خطابه قد اثارا جدلا واسعا في صفوف الجالية اليهودية الأميركية.
وقال احد اكبر المتبرعين اليهود لحملة اوباما في 2008 وهو صاحب شركة مقاولات أخرى في فيرجينيا يدعى روبرت كوبلاند انه قرر عدم التصويت للرئيس في الانتخابات المقبلة واضاف كوبلاند «انني اشعر بخيبة امل في هذا الرئيس، لقد خذل إسرائيل». وقالت مسؤولة الاتصال بالجالية اليهودية في حملة انتخاب اوباما عام 2012 السيدة بني بريتزيكر ان هناك بالفعل صعوبات في إقناع المتبرعين اليهود بدعم اوباما،
وأضافت «هناك من يشوهون سجل الرئيس في دعم إسرائيل عن عمد لإفادة المرشحين الجمهوريين، وعلينا ان نقوم بمهمتنا في تثقيف الناخب اليهودي بأن التزام الرئيس اوباما بأمن إسرائيل ورخائها هو التزام أقوى كثيرا مما كان عليه في اي وقت مضى».
بيد ان حالة الاستياء بين أنصار اسرائيل بسبب ذكر اوباما لحدود 1967 تبدو منتشرة على نطاق واسع بين الناخبين اليهود كما يتضح من الصحف اليهودية التي تصدر في الولايات المتحدة، ولهذا السبب فقد أصدرت منظمة ايباك التي تعد أقوى مكونات اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة بينا موجها لأعضائها بالتزام الأدب خلال إلقاء الرئيس لخطابه في مؤتمر المنظمة اليوم الأحد.
وقال البيان الموجه للأعضاء ان المنظمة تنتظر ان يعامل الحضور رئيس الولايات المتحدة باللياقة الضرورية لمعاملة رئيس البلاد، وطلبت المنظمة من الاعضاء عدم الصياح او المقاطعة او الصفير والالتزام بالصمت تجاه مقاطع الخطاب الذي لا يوافقون عليها.
وكان بعض اعضاء المنظمة قد روجوا لفكرة تقضي بأن يلتزم الحضور بالصمت الكامل وان يمتنعوا تماما عن التصفيق للرئيس سواء في بداية الخطاب او خلاله او بعد الانتهاء من القائه، إلا ان قيادات المنظمة اعتبروا ذلك يندرج في عداد المواقف غير اللائقة التي ينبغي تجنبها. في المقابل حذر مسؤول أميركي إسرائيل من أن رفض رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لمقترحات السلام التي أعلنها الرئيس باراك أوباما في خطابه يوم الخميس الماضي قد يؤدي الى اعتراف دول العالم بالإعلان عن دولة فلسطينية في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
ونقلت صحيفة «هآرتس» امس السبت عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية رفض ذكر اسمه قوله ان أوباما يشعر بخيبة أمل إزاء رد فعل نتنياهو على خطابه حول الشرق الأوسط، واعتبر المسؤول ان نتنياهو ارتكب خطأ بتركيزه على قضية حدود عام 1967 بدلا من النظر الى مجمل سياسته بصورة عامة، خاصة وان البديل إعلان الفلسطينيين إقامة دولة فلسطينية مستقلة من جانب واحد في الأمم المتحدة.
وقال المسؤول ان خطاب أوباما «احتوى على الكثير من الأمور التي تؤكد دعمه لإسرائيل« وتحذيره من المصالحة بين حركتي فتح وحماس وأدانته لما اسماه «للإرهاب» الذي ترتكبه الأخيرة ودعوته للفلسطينيين الى وقف خطواتهم الخاصة بالاعتراف الدولي بدولتهم.
وأضاف المسؤول ان أوباما اعترف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، مشيرا الى ان تركيز نتنياهو على قضية حدود 1967 وردت في الخطاب يعني انه ابتعد كثيرا عن التقاط الفكرة التي وردت فيه، وكان نتنياهو كرر في تصريحات أصدرها الخميس والجمعة الماضيين رفضه لدعوة أوباما الى التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين على أساس العودة الى حدود العام 1967 قائلا ان هذه الخطوط لا «يمكن الدفاع عنها» في ظل الحقائق الديمغرافية والأمنية القائمة حاليا في المنطقة.
وأقر المسؤول ان أوباما أعرب عن استيائه من الطريقة التي يجري فيها التعاطي مع عملية السلام، مشيرا الى ان الرئيس الأميركي قدم في خطابه نظرته لكيفية البدء في هذه العملية بما في ذلك المساهمة في تجنب ما سيحدث في سبتمبر المقبل. وقال المسؤول «هذه المرة قد ينتهي الأمر في الجمعية العامة باعتراف 187 دولة بالدولة الفلسطينية ووقوف دولتين ضد ذلك» في إشارة الى الولايات المتحدة وإسرائيل، وأضاف ان «الأمر سيكون سيئا بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة أيضا».
وقال ان نتنياهو «دفع بصراحة الى تفاقم الوضع بين البلدين وقد صعد الى الشجرة ولا احد يعرف كيف سينزل منها، وأوضح المسؤول ان إشارة أوباما الى حدود 1967 ومبادلة الأراضي كأساس للمفاوضات وليس كنتيجة نهائية، وشدد المسؤول على القول «نحن لا نرى أي فرق بين ما تفعله حماس وما تقوم به إسرائيل»، مضيفا »ان الولايات المتحدة تعترف بأن حماس منظمة إرهابية» وانها حذرة من المصالحة الأخيرة التي جرت بينها وبين فتح.
من جهتها اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية اخرى ان رئيس وزراء إسرائيل غادر اجتماعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو أكثر ثقة عما كان عليه عندما دخل الاجتماع وذلك نقلا مسؤولين لم يكشف عنهم سافروا إلى الولايات المتحدة مع رئيس الوزراء.
ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلي عن مسؤول قوله بعد الاجتماع «هناك خلافات لكن العلاقات طيبة»، وأوضح رئيس الوزراء أن إسرائيل لن تنسحب حتى حدود 1967 وفقا لما ذكره المسؤول الذي لم يكشف عن هويته مضيفا أن إسرائيل «لن تقبل بلاجئين أو تتحدث إلى حماس، عليهم أن ينسوا ذلك». وقال مسؤول آخر لم يكشف عن هويته سلوك أوباما كان واضحا للغاية وأظهر أنهم حاولوا تهدئة الامور، ومأدبة غداء خاصة كانت طريقة أخرى لتقليص التوترات، لقد ادركوا أنهم ذهبوا بعيدا للغاية مع نتنياهو.
ونقل عن مسؤول آخر أو ربما نفس المسؤول قوله في صحيفة «جيروزاليم بوست». إن نتنياهو خرج من الاجتماع مع أوباما وهو اكثر ثقة مما كان عليه عندما دخل الاجتماع، ولم يوضح المسؤول السبب في ذلك.
وقال المسؤول انه أوضح أنه من الخطر أن يكون هناك «توقعات غير واقعية» وأن زيادة آمال الفلسطينيين لانسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود 1967 أو احتمال أن تسمح إسرائيل بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل يمثل ذلك تماما.