صنعاء ـ أ.ف.پ: قال زعيم للمعارضة اليمنية مساء امس ان المعارضة وقعت اتفاق نقل السلطة الذي تم التوصل اليه بمبادرة خليجية، رغم الانتقادات التي وجهها الرئيس علي عبدالله صالح لها معتبرا انها «مؤامرة بحتة لكننا سنتعامل معها».
واوضح احد قادة المعارضة ياسين نعمان ان وفدا يضم خمسة من قادة المعارضة «وقع على الخطة الخليجية».
وبالاضافة الى نعمان وهو الامين العام للحـــزب الاشتراكي، شارك في التوقـــيع عبد الوهاب الانسي عن حزب الاصلاح، حسن زيـــد عـــن «الحق»، محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، وصخر الوجيه (مستقل).
من جهته، قال محمد قحطان المتحدث باسم اللقاء المشترك وشركائه ان المعارضة عبر «توقيعها الخطة، انما تقوم برمي الكرة في ملعب الرئيس صالح».
واضاف ان التوقيع كان في مقر المفاوض الرئيسي للمعارضة وزير الخارجية الاسبق محمد باسندوة بحضور الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.
كما اعلن المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم طارق الشامي في وقت سابق امس ان «الرئيس صالح سيوقع على الخطة الاحد في صنعاء».
وقد اعلنت الامانة العامة في مجلس التعاون الخليجي ان الزياني توجه مجددا الى صنعاء بعد ظهر امس بناء على «دعوة من الحكومة اليمنية، لاستكمال الاجراءات المتعلقة بالتوقيع على الاتفاق الخاص بتسوية الازمة» هناك.
ووضعت دول الخليج، القلقة من استمرار الازمة في اليمن منذ يناير، خطة بالتعاون مع واشنطن والاتحاد الاوروبي تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم لصالح نائبه على ان يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.
واكد نعمان انه فور توقيع الطرفين على الخطة، ستقوم لجنة مكونة من النظام والمعارضة والولايات المتحدة والاتحــاد الاوروبي والامم المتحدة «بالاشراف على تطبيق الاتفاق خلال فـــترة ثلاثين يوما»، اي منذ دخوله حيز التنفيذ حتى التصويت في البرلمان على استقالة الرئيس.
في غضون ذلك، قال صالح خلال احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين للوحدة اليمنية ان «المبادرة في حقيقة الامر عملية انقلابية بحتة لكننا سنتعامل معها بشكل ايجابي فهي بدات بدفع خارجي».
وهاجم الرئيس اليمني الغرب منددا بـ «مؤامرة دولية كبيرة في تونس ومصر وسورية والاردن والبحرين من قوى تصدر مشاكلها الى الاخرين وتدعي الوصاية على شعوب مغلوبة على امرها بسبب اوضاعها السياسية والاقتصادية وتخلفها الثقافي والاجتماعي».
ويبدو ان صالح يرد بذلك على الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن الخميس الماضي ان ادارته تقف الى جانب الشعوب والمتظاهرين العرب داعيا الرئيس اليمني الى احترام تعهداته حول تسليم السلطة.
وتوجه الى قادة دول الخليج قائلا «طالبتكم بالامس يا اشقاءنا بوضع نظارات بيضاء لتروا الملايين المحتشدة لكنكم لبستم نظارتكم الخاصة لمشاهدة ميدان التغرير بالشعوب» في اشارة الى الساحة التي يطلق عليها انصار المعارضة ميدان التغيير.
واتهم صالح كذلك جمعيات في دول الخليج بتمويل الاعتصامات المستمرة دون انقطاع منذ 21 فبراير الماضي في صنعاء مطالبة برحيله.
وقال في هذا السياق: «تتدفق الاموال من الخارج وبعضها عبر قنوات رسمية والباقي من جمعيات الاخوان المسلمين في دول الخليج ترسل الى جامعة الايمان» التي يرأسها رجل الدين عبد المجيد الزنداني.
وشن هجوما حادا على جماعة الاخوان المسلمين «الذين خرجت من عباءتهم القاعدة والارهاب».
وحذر من «رحيل النظام لان ذلك يعني رحيل الوحدة اليمنية والجمهورية وليسمع القاصي والداني ذلك (...) اذا رحل النظام ستنتعش القاعدة في حضرموت وشبوة وابين والاوضاع ستكون اسوأ يا اصدقاءنا في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي».
ووصف صالح احزاب اللقاء المشترك المعارض بانها «احزاب التآمر المشترك» واتهمها بأنها «تريد السلطة على بحر من الدماء».
وبحسب حصيلة وضعتها فرانس برس استنادا الى مصادر طبية وامنية، قتل 180 شخصا منذ نهاية يناير في قمع المتظاهرين المطالبين برحيل النظام.