Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تعين مبعوثاً خاصاً للأمن وبوش يتعهد بدور أميركي فاعل في صنع السلام بالمنطقة
30 نوفمبر 2007
المصدر : عواصم – وكالات
أكد الرئيس الأميركي جورج بوش للزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي أمس الاول إن الولايات المتحدة ستشارك بفاعلية في عملية صنع السلام على الرغم من الشكوك العميقة بشأن فرص التوصل الى اتفاق قبل انتهاء ولايته.
فبعد 24 ساعة فقط من تعهده بمحاولة الوصول لاتفاق بحلول نهاية 2008 التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس ببوش من أجل الإطلاق الرسمي لمحادثات السلام للمرة الاولى منذ 7 أعوام.
وقال بوش الذي كان تساوره مخاوف في السابق من التعامل المباشر مع القضية «لم أكن لأقف هنا لو لم أكن أعتقد أن السلام ممكن».
وقال مستشار الامن القومي الاميركي ستيڤن هادلي إن الرئيس بوش لن يفرض حلا على الاسرائيليين والفلسطينيين ولن يفرض خطة أميركية للسلام.
وقال هادلي في كلمة بشأن الشرق الاوسط في جامعة جونز هوبكنز «لن يفرض الرئيس تسوية للخلافات ولن يفرض خطة للسلام عليها اسمه».
وأضاف «ما سيفعله الرئيس هو استخدام علاقاته مع الطرفين لمساعدتهما على بناء الثقة الضرورية للاقدام على خيارات صعبة من أجل السلام. وقد أوضح أنه حاضر من خلال الاتصالات الهاتفية».
وفي محاولة لتعزيز جدية التزام الولايات المتحدة أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تعيين الجنرال المتقاعد في البحرية جيمس جونز ليكون مبعوثها الخاص للأمن في الشرق الأوسط.
وبعد اجتماع البيت الأبيض سيواصل الجانبان اجتماعهما في 12 من ديسمبر المقبل في القدس.
من جانبه، صرح ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي في حديث صحافي نشر أمس بأن فشل المفاوضات مع الفلسطينيين حول حل اقامة دولتين يمكن ان يهدد وجود اسرائيل على المدى الطويل.
وقال اولمرت لصحيفة هآرتس «اذا جاء اليوم وانهار فيه حل الدولتين وواجهنا صراعا على غرار جنوب افريقيا من أجل حقوق متساوية في التصويت للفلسطينيين، حينها وفور حدوث ذلك ستنتهي دولة اسرائيل».
وقال اولمرت انه اذا فشلت اسرائيل في الاتفاق على حل الدولتين وحاولت استيعاب الفلسطينيين في دولة يهودية دون ان تمنحهم حقوقا متساوية في التصويت فستكون المنظمات اليهودية الاميركية ذات النفوذ «أول من تعلن معارضتها لنا».
ونقل راديو سوا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله ان الحل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يتمثل في قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وليس في عودة اللاجئين الفلسطينيين بأعداد تجعلهم يشكلون الأغلبية في إسرائيل.
ونقلت الاذاعة عن أولمرت قوله - في حوار تلفزيوني - لا يمكن لأحد أن يعتقد جادا بإمكانية قيام دولتين، إحداهما فلسطينية والأخرى دولة يصبح فيها الفلسطينيون أغلبية إذا عاد جميع الفلسطينيون إلى دولة إسرائيل، وعليه فإن الفكرة المطروحة هي وجود دولتين لشعبين منفصلين يعيشان جنبا إلى جنب، ستظل إسرائيل يهودية كما هي الآن، وستكون الدولة الفلسطينية هي الموطن الطبيعي الذي يستوطن فيه جميع اللاجئين الفلسطينيين».
وأشار أولمرت الى أن الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل لتخفـيف معاناة الفلسطينيين تتوقف على مدى نجاح السلطة الفلسطينية في محاربة الإرهاب.
وأظهر استطلاعان للرأي نشرا امس في اسرائيل ان نحو 50% من المشاركين في الاستطلاعين يرون ان مؤتمر انابوليس فشل.
وجاء في استطلاع نشر في صحيفة يديعوت احرونوت ان 50% يرون ان المؤتمر فشل وان 18% فقط يقولون انه نجح، وفي استطلاع هآرتس قال 42% انه فشل.
وبالمقابل، انتقد عباس ما قاله الرئيس بوش خلال افتتاح مؤتمر انابوليس حول ان اسرائيل هي «دولة اليهود». وقال «هناك فكرة دولتين: فلسطين واسرائيل. ليس من واجبنا نحن الفلسطينيين اعطاء مواصفات لاي دولة او لشكلها» موضحا ان «دولة اسرائيل فيها اعراق مختلفة وهم مواطنون في هذه الدولة يعيشون فيها. هناك عرب مسلمون ومسيحيون وهناك يهود واعراق اخرى».
وبالنسبة للفلسطينيين، يعني الاعتراف باسرائيل كدولة لليهود التخلي عن حق عودة اللاجئين الى ديارهم اي اكثر من اربعة ملايين نسمة كانوا اضطروا الى النزوح غداة قيام دولة اسرائيل عام 1948.
وأكد رئيس السلطة الفلسطينية ان المؤتمر وضع القطار «على السكة» لقيام دولة فلسطينية مستقلة. وقال عباس للصحافيين في واشنطن ردا على سؤال حول ما اذا كان مؤتمر انابوليس قد قرب الفلسطينيين من قيام دولة فلسطينية كما يطمحون «وضعنا القطار على السكة».
واضاف «نحن متفائلون بالنتيجة التي وصلنا اليها. جئنا بهدف ونستطيع ان نقول اننا حققنا هذا الهدف».
واعتبر أن تحديد نهاية 2008 للتوصل الى حل هو امر «واقعي» بالرغم من المسائل المعقدة التي سيتم بحثها اي مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية وكذلك حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية ومصادر المياه والترتيبات الامنية.
إلى ذلك، قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس ان مبعوثا روسيا كبيرا يحاول الوساطة للتوصل الى اتفاق بين اسرائيل وسورية بشأن مستقبل مرتفعات الجولان.
وقالت معاريف ان نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف يعكف على اعداد خطة تعطي لسورية السيادة على مرتفعات الجولان، لكنها تسمح لاسرائيل باستئجار الهضبة الاستراتيجية لفترة طويلة. واستولت اسرائيل على مرتفعات الجولان في حرب عام 1967.الصفحة في ملف ( PDF )