عواصم ـ وكالات: أبدى الحزب الحاكم في السودان انفتاحه للتفاوض مع جنوب السودان حول منطقة ابيي المتنازع عليها، معلنا استئناف المحادثات بين الطرفين اعتبارا من اليوم في اديس ابابا، وقال الدرديري محمد احمد المكلف بملف ابيي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم لوكالة فرانس برس «نحن منفتحون» على التفاوض.
واضاف «لدينا اجتماع في اليوم في اديس ابابا (...) ينظمه الاتحاد الافريقي، ونأمل في التوصل الى تسوية حول بعض النقاط»، واوضح ان ممثلين عن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون سابقا، والحاكمة في جنوب) ورئيس لجنة الاتحاد الافريقي المكلفة بالسودان ورئيس جنوب افريقيا سابقا ثابو مبيكي سيشاركون في الاجتماع.
واعلن مفاوض الحزب الحاكم انه منذ ان سيطر الجيش السوداني (شمال) على ابيي في 21 مايو «استمرت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين عبر لجنة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة»، بدوره اكتفى المفاوض باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، عاطف كير، في جوبا (عاصمة جنوب السودان) بالقول «ستجرى مباحثات جديدة ولا شك». واضاف كير «لا نملك معلومات محددة حول هذا اللقاء المقبل، لكن المفاوضات ستستأنف»، في حين يطالب جنوب السودان بالانسحاب غير المشروط للجيش السوداني من ابيي، مؤكدا في الوقت نفسه انه لا يريد العودة الى الحرب.
في هذا الوقت، أكد حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان أنه لن يعترف بدولة الجنوب في التاسع من يوليو القادم، ما لم يتم ترسيم الحدود على أرض الواقع، ورهن طي الملف بتجاوز الخلاف حول النقاط الحدودية الست بين الشمال والجنوب.
وقال حاج ماجد سوار أمين التعبئة السياسية بالحزب إن النقاط الست هي بولاية النيل الأبيض (جودة والمقينص) بجانب نقاط (هجليج - حفرة النحاس - كافي كنجي - كاكا التجارية - دبة الفخار وحبوه).
وحسب الموقع الالكتروني لمركز السودان للخدمات الصحافية، اتهم سوار الحركة الشعبية بتعمد عرقلة عمليات ترسيم الحدود بهذه النقاط، وقال كيف نقر ونعترف بدولة وليدة منفصلة عنا لا نعرف من أين تبدأ وأين تنتهي حدودها؟
وتوقع القيادي بحزب المؤتمر الوطني أن يضع انفصال الجنوب السودان الشمالية الجديدة أمام دولة جارة تتقلب بين 3 سيناريوهات محتملة، بأن تكون حريصة على الاستقرار والسلام والحفاظ على مصالحها مع الشمال، أو أن تكون دولة عدوة وقاعدة لتنفيذ المخططات والأجندة الصهيونية والغربية، وهو ما يحتم مواجهته وعدم التسامح معه في كل الظروف، أو أن تكون دولة فاشلة وممزقة ومتصارعة وغير مستقرة على نحو ما بدأ يشهده الجنوب.