Note: English translation is not 100% accurate
بوش: من مصلحتنا منع تطوير «النووي» الإيراني قبل أن يتحول إلى سلاح
5 ديسمبر 2007
المصدر : الانباء - وكالات
عواصم - أحمد عبدالله
أصر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس على وجود «خطر» نووي إيراني وعلى إبقاء الخيار العسكري مطروحا ضد طهران رغم تقرير الاستخبارات الاميركية الذي يشكك في خطابه بشأن التهديد الايراني، وقال بوش: من مصلحتنا منع إيران من تطوير برنامجها النووي قبل أن يتحول إلى سلاح.
وكان الملف النووي الايراني محور الحديث الهاتفي الذي اجراه الرئيس الأميركي جورج بوش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وبحسب الكرملين «المحادثة استمرت نحو 40 دقيقة، بحثت خلالها مسائل تتعلق بالبرنامج النووي الايراني». وأكد الرئيس الروسي أن البرنامج النووي الايراني يجب أن يكون «شفافا» وخاضعا لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب ما ذكرت وكالة انترفاكس للانباء.
ونقلت الوكالة عن بوتين قوله انه يأمل في ان تكون «جميع البرامج الايرانية في المجال النووي شفافة وان تجري تحت رقابة هذه المنظمة الدولية».
ومن جانبه قال محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس ان تقرير المخابرات الأميركية عن الانشطة النووية الايرانية يجب ان يساعد في تخفيف المواجهة القائمة حول البرنامج وينبغي أن يدفع إيران للتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية.
وقال البرادعي في بيان «هذا التقييم الجديد من جانب الولايات المتحدة يجب ان يساعد في نزع فتيل الازمة الراهنة».
وفي المقابل رأت الحكومة البريطانية ان خطر حصول ايران على السلاح النووي مازال «يطرح مشكلة خطيرة» حسبما اعلن متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء غوردون براون في ختام اجتماع عقده امس ابرز الوزراء في الحكومة البريطانية «علينا درس التقرير الاميركي بتأن». واضاف «لكن بصورة عامة ترى الحكومة ان التقرير يؤكد ان قلقنا من سعي ايران لامتلاك اسلحة نووية كان في محله». واضاف ان «التقرير يدل على ان النوايا موجودة وان خطر امتلاك ايران للسلاح النووي ما زال يطرح مشكلة خطيرة»، مشيرا الى ان الوثيقة «تدل ايضا على ان برنامج العقوبات (الدولية) اتى بنتائج كما الضغوط الدولية».
ووافق الموقف البريطاني الموقف الفرنسى امس حيث أعلنت فرنسا انها ستواصل الضغط حتى تفرض الامم المتحدة عقوبات على ايران رغم التقرير الاميركي.
وقالت باسكال اندرياني المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي معتاد «موقفنا لم يتغير. يبدو ان ايران لا تحترم التزاماتها الدولية».
وأضافت «علينا ان نواصل الضغط على ايران، سنواصل العمل على اتخاذ اجراءات تقييدية في اطار الامم المتحدة».
ومن جانبها، رحبت إيران امس بتقرير المخابرات الأميركية وقالت إنه أصبح من الواضح ان نواياها سلمية.
وردا على سؤال بشأن التقرير الأميركي قال وزير الخارجية الإيراني منوچهر متكي للإذاعة الإيرانية «من الطبيعي ان نرحب به عندما تجيء الآن تلك الدول التي كانت لديها من قبل تساؤلات واستفهامات حول هذه القضية، لتعدل آراءها بشكل واقعي». وأضاف «وضع الانشطة النووية السلمية لايران أصبح واضحا للعالم».
وصرح النائب علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة العلاقات الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني بأن التقرير الاميركي يظهر ان واشنطن عليها ان تغير المسار لأنه لم يعد بوسعها تبرير الاتهامات التي توجهها لطهران بالرغبة في امتلاك قنبلة ذرية. وقال للتلفزيون الايراني ان التقرير سيقوي موقف المعارضين لفرض مزيد من العقوبات.
وقال بوروجردي «هذا التقرير سيكون عنصرا جديدا لتقوية مواقف روسيا والصين واضعاف موقف المجموعة التي مع المضي قدما في مسألة القرار الثالث للعقوبات». واستطرد «أعتقد انه من البداية تعرف منظمات المخابرات الاميركية ان ايران لم تحد عن الاهداف الذرية السلمية».
في غضون ذلك تسبب التقرير الذي يؤكد ان ايران اوقفت برنامجها النووي في عام 2003، في احداث ضجة سياسية في واشنطن وبدء نقاشات حاولت ادارة الرئيس بوش تأطيرها منذ اللحظة الاولى. فقد قدم نائب مدير المخابرات الوطنية دون كير للصحافيين ايجازا مسهبا حول التقرير، كما قدم مدير المخابرات المركزية مايك هايدن ايجازا مختصرا حول القضية ذاتها، وبعد ذلك قدم مستشار الامن القومي ستيڤن هادلي ايجازا مفصلا في البيت الابيض.
وقال هادلي «ان الخطر من حصول ايران على اسلحة نووية لايزال مشكلة خطيرة للغاية» على الرغم من الاطار العام الايجابي لتقرير اجهزة المخابرات الذي يلخص رأي 16 جهازا استخباريا اميركيا، وقدم هادلي وصفا للتقرير من وجهة نظر الادارة بقوله «ان التقرير يؤكد من جهة اننا كنا محقين حول حصول ايران على اسلحة نووية وهو يخبرنا من الجهة الاخرى اننا حققنا بعض التقدم في محاولة منع ذلك من الحدوث».
وقال هادلي في بيانه «ان التقرير يقدم اساسا للامل في ان تحل هذه المشكلة ديبلوماسيا ودون استخدام القوة على نحو ما كانت الادارة تحاول ان تفعل كما انه يظهر اننا نتبع استراتيجية صحيحة اي الضغط الدولي المكثف جنبا الى جنب مع الرغبة في التفاوض حول حل يحقق المصالح الايرانية وفي نفس الوقت يضمن للعالم انه لن يواجة ابدا ايران نووية».
وتابع مستشار الامن القومي «ان اجهزة الاستخبارات لديها ثقة عالية في ان ايران كان لديها برنامج نووي لصنع الاسلحة وهو الامر الذي لم تعترف به ابدا ولاتزال تنكره كما ان لديها ثقة عالية في ان ايران اوقفت برنامجها النووي هذا في عام 2003 ولديها ثقة متوسطة في انها لم تستأنف البرنامج وذلك حتى منتصف عام 2007، لكنه اشار الى انها ربما تكون قادرة على ذلك بين 2010 و2015 ولدى هذه الاجهزة ثقة عالية في ان التوقف عن انشطة نووية اخرى ذات علاقة جاء بصفة اساسية نتيجة الضغوط والمراقبة الدولية بعد الكشف عن انشطة نووية تتعلق بتخصيب اليورانيوم لم يسبق ان اعلنتها ايران».
بعد ذلك بدأ الصحافيون توجيه الاسئلة الى هادلى، فسئل عن السبب الذي دعا الادارة الى القول في عام 2005 ان لدى ايران برنامجا نوويا عسكريا فيما يقول التقرير الحالي ان ذلك البرنامج توقف عام 2003.
ورد مستشار الامن القومي قائلا «لقد اعتقدنا حقا في عام 2005 ان لديهم هذا البرنامج». وسئل هادلي مرة اخرى «كيف امكن ان تخطئ الحكومة على مدى عامين كاملين؟». فرد قائلا «لا اعتقد انه كان خطأ الى هذا الحد، لو قيل في 2005 لا تقلقوا ليس لدى ايران طموحات نووية لكان ذلك خطأ واضح لأن لديهم مثل هذا البرنامج. اننا لم نكن مخطئين من حيث سعي ايران لامتلاك سلاح نووي وقلقنا مستمر حول هذا السلاح النووي».الصفحة في ملف ( PDF )