Note: English translation is not 100% accurate
كارافيلي لـ«الأنباء»: إسرائيل عاجزة عسكرياً عن تدمير المفاعلات الإيرانية
6 ديسمبر 2007
المصدر : الانباء
لندن - عاصم علي
في مقابلة مطولة مع «الأنباء» في بهو فندق «ماريوت بارك لاين» وسط لندن، كشف جاك كارافيلي المسؤول عن السياسة الاميركية لامن المواد النووية ومنع انتشارها في ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون، والعضو في مجلس الامن القومي الاميركي وأحد اعضاء (السي آي إيه) بين عامي 1996 و2000، ان واشنطن رصدت عمليات تهريب عديدة لمواد مصدرها منشآت نووية روسية جنوبا باتجاه ايران ومناطق اخرى في العالم. كما اعتبر هذا المسؤول الاميركي، وهو احد قلة نادرة في ادارة كلينتون ما زالوا قريبين من دائرة صنع القرار في ادارة الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش، ان اسرائيل لا تملك القدرة عسكريا على توجيه ضربة لايران تنهي برنامجها النووي او تؤخره، واعرب عن قلقه الشديد حيال الوضع في باكستان، ولا سيما ما سماه احتمال تهريب او بيع مواد نووية، كما حصل مع شبكة خان.
وكارافيلي ادار ايضا برنامج وزارة الطاقة الاميركية للامن النووي الدولي لسنوات، وفي صدد اصدار كتاب عن السياسة الاميركية في هذا المجال، يعتبر فيه ان اخطاء ارتكبتها الادارات الاميركية المتعاقبة وخطوات خاطئة في البيروقراطية الاميركية عرضت للخطر جهود الولايات المتحدة للحؤول دون انتشار المواد والاسلحة النووية، على رغم التأييد السياسي الواسع لها من الحزبين الرئيسيين، وتمويل بلغ تسعة مليارات دولار. ويركز كارافيلي في كتابه على حقيقة ان واشنطن، وعلى رغم مضي 12 سنة على انطلاق مشاريعها لمنع انتشار هذه الاسلحة، فشلت حتى الآن في تعزيز امن اكثر من 300 طن من المواد النووية في روسيا وحدها، وهي مواد تكفي لصنع مئات القنابل النووية.
وهنا نص المقابلة التي اجرتها «الأنباء» مع كارافيلي خلال زيارته الى لندن:
بداية أود ان اسأل عن اسباب اعتقادك وآخرين في الادارة الاميركية بان ايران تسعى الى صنع اسلحة نووية، وما تبعات نجاحها في ذلك على توازن القوى والمصالح الاميركية في المنطقة؟اعتقد بان ايران تسعى الى اسلحة نووية لاسباب سأوجزها، وان كانت هذه المسألة معقدة. ما نعلمه هو ان ايران حصلت سرا من شبكة خان «الباكستانية» على طرود مركزية تستخدم في صنع اسلحة نووية، وبانهم عملوا سرا مع خبراء نوويين وخبراء في علم الصواريخ من روسيا وكوريا الشمالية، في انتهاك لاتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية. كما ان لديهم قيد البناء في منشاة آراك، مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة، وهي مقاربة تقنية ممتازة لانتاج مادة البلوتونيوم التي تستخدم فقط في صنع اسلحة نووية. وايران طورت ايضا قدرة صاروخية بعيدة المدى تتمثل بصاروخ اسمه «شهاب 3» الذي يمكنه الوصول الى كل انحاء الشرق الاوسط. وايضا نعلم بان كل امة سعت الى اقتناء قدرات صاروخية بعيدة المدى، حاولت ايضا حيازة اسلحة نووية، لانهما امران متكاملان. لا تطور ببساطة صاروخا بعيد المدى لانك تريد استخدام رؤوس تقليدية، لان «شهاب 3» ليس دقيقا بالمعايير الغربية، فاذا اردت الحاق اذى حقيقي، تحتاج الى رأس كبير جدا. كما تمنع ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش بعض منشآتها والاطلاع على برامج لها. كل هذه الاسباب، وكثير غيرها، تعزز الاعتقاد بان ايران تسعى الى حيازة اسلحة نووية.
اما عن تبعات حصول طهران على اسلحة نووية، وهناك مشكلة تكمن ايضا فيما يرافق هذه المساعي من تصريحات ومواقف عنيفة تصدر عن ايران. وبغض النظر عما اذا كان الواحد منا يحب اسرائيل او يكرهها، او يحب الدول العربية الحديثة ام لا، فان الدعوة الى محو دولة عن خريطة العالم، تعتبر غير مقبولة الى حد كبير. واذا اخذنا في الاعتبار تاريخ اسرائيل، فانها تشعر بقلق بالغ لدى استماعها الى هذه التصريحات، وانا اتفهم ذلك. ولهذا فان مجموع هذه التصريحات العنيفة وسلوك ايران داخليا فيما يتعلق بالملف النووي، هو ما يقلقنا للغاية.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )