Note: English translation is not 100% accurate
وساطة كوشنير تصطدم بتصلب موقفي عون والحريري
7 ديسمبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
«ان غدا لناظره قريب»، هذا ما قاله رئيس المجلس نبيه بري بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في مقره بعين التينة امس الاول، لكن حل الغد (امس)، ولم يقترب الحل.
اللقاء الثلاثي تجدد امس، وكان محوره اقتراح كوشنير الوسطي الذي عرضه في اللقاء الاول، ويقضي بالتوافق على العناوين والتي تؤكد على الالتزام بحكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب عادل الى جانب الاتفاق على انتخاب العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.
وكما لم يتمكن كوشنير من انتزاع بدايات يمكن التعويل عليها لتسريع الحل، في اللقاء الثلاثي الاول، لم يتمكن امس ايضا من حمل الاطراف على القبول بفكرة اتفاق العناوين، الا انه لم يقطع الامل، بدليل قوله اثناء مغادرة عين التينة «العمر مستمر، وسنرجع (الى هنا) لاستكمال البحث في المواضيع المطروحة».
محاولة توفير إعلان نياتوقالت مصادر مطلعة لاذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله ان كوشنير حاول التوصل مع العماد عون الى تفاهم لتنظيم حوار معجل مع النائب سعد الحريري «لاعلان نيات» بشأن المرحلة المقبلة، غير ان عون رد قائلا انه قدم من خلال مبادرته الاخيرة اكثر ما يمكنه ان يتنازل عنه، وانه غير مستعد للتنازل قبل الاقرار من 14 مارس بان مبادرته هي اساس اي بحث. ومع ذلك، فقد سعى كوشنير لأن يشارك العماد عون في الاجتماع الذي ضمه مع بري والحريري، لكن رئيس كتلة الاصلاح والتغيير رفض الحضور «ما دام الحريري لم يقدم اشارات عملية الى تبني مبادرته كأساس للتفاوض».
الحريري رفض مبادرة عون لسبب بسيط، كما تقول مصادر الاكثرية، وهو ان هذه المبادرة تقوم في اساسها على فكرة انتخاب رئيس انتقالي لاقل من سنتين ريثما تجرى الانتخابات النيابية المقبلة فيتولى المجلس العتيد انتخاب الرئيس المقبل، وكما الاكثرية كذلك البطريرك نصرالله صفير وقائد الجيش العماد ميشال سليمان وبري، الجميع يرفضون اي كلام عن رئاسة انتقالية او ولاية مختصرة.
تعهدات الأكثريةلكن سعد الحريري وعد كوشنير وبري باجوبة حول مستقبل الحكومة وقضايا اخرى واردة في مبادرة عون بعد الرجوع الى حلفائه.
ورغم النطاق الشديد من السرية الذي ضرب حول مباحثات كوشنير، فإن المصادر المطلعة تحدثت عن تعهد الاكثرية بتأليف حكومة وحدة وطنية تأخذ بهواجس الجميع، وتعمل على اقرار سريع لقانون الانتخابات الجديد، الا ان البحث لم يدخل في التفاصيل حيث يكمن الشيطان عادة.
وفي هذا السياق، يقول مصدر اكثري لـ «الأنباء» ان العقدة ليست في تشكيل حكومة وحدة وطنية او حكومة «اكثرية»، انما في رئيس الحكومة، حيث يصر العماد ميشال عون على استبعاد زعيم الاكثرية النيابي سعد الحريري عن رئاسة الحكومة المقبلة، كما استبعد هو زعيم الاكثرية المسيحية في مجلس النواب عن رئاسة الجمهورية.
واكثر من ذلك، والكلام للمصادر، ان المعارضة ترفض رئيسا للحكومة من 14 مارس، اي انها لا توافق على محمد الصفدي او الوزير خالد قباني او حتى النائب بهيج طبارة رغم مقاطعة الاخير لاجتماعات كتلة المستقبل النيابية منذ فترة بعيدة وصولا الى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي تعتبره المعارضة حلا وسطا في هذه المرحلة.
لكن التفاهم على رئيس الحكومة، وهو مازال قيد النظر بحكم اصرار الاكثرية على رئاسة الحريري لحكومة العهد الاول، لا يحل المشكلة في ضوء الصراع المبكر على الحقائب الوزارية، فالمعارضة تطالب بـ «الثلث الضامن» كما تصفه او «الثلث المعطل» بحسب الاكثرية، وتريد ابقاء وزارة الخارجية بيد وزير شيعي، والمالية الى ماروني من تيار العماد عون، وفيما يتمسك سعد الحريري بوزارة الداخلية للسنة يطرح العماد عون مسألة تدوير الوزارات، بحيث تعود الداخلية الى حليفه ميشال المر والغرض هنا واضح فالمعارضة والعماد عون بالذات يريد وزارة الداخلية لوضع اليد على المديرية العامة للامن الداخلي والمديرية العامة للامن العام، والاخيرة تحولت الى الشيعة بدلا من مديرية امن الدولة.
ويتردد ان كتلة عون تريد اعادة الوضع في هذا المرفق الامني الى ما كان عليه مما يقتضي نقل اللواء وفيق جزيني من هذه المديرية العامة وتعيين مدير عام مدني حيث يرشح عون احد المقربين اليه وهو آلان عون لهذا الموقع.
موفد بري لعونواوفد بري النائب علي حسن خليل الى العماد عون حيث شرح له المباحثات، وجرى بحث في تحديد مفهوم حكومة الوحدة الوطنية واستبعد حضور العماد عون اللقاءات الثلاثية مع الوزير كوشنير، كما استبعد حصول معجزة سياسية خلال الـ 24 ساعة المقبلة. بدوره، رأى مسؤول العلاقات السياسية في التيار الحر جبران باسيل امس ان النائب الحريري ومعه الاكثرية يرفضون الحل ويغلفون هذا الرفض بقبولهم العماد سليمان للرئاسة. وشدد باسيل على ان لدى العماد عون سلة وفاقية متكاملة وان اي رفض لها يتحمل مسؤوليته الفريق الآخر.
هذا ودعا بري كتلته الى الاجتماع امس لبحث مصير جلسة اليوم التي يبدو ان مصيرها كسابقاتها، اي التأجيل ودون تحديد موعد لاخرى، ما دام المجلس يعتبر في حالة انعقاد دائم. في غضون ذلك، اعتبر النائب اكرم شهيب ان «مفتاح المجلس النيابي مع الرئيس بري، لكن فتح باب المجلس لايزال مرتبطا بقرار ايراني - سوري». واضاف، في حديث صحافي، «اذا اتى الضوء الاخضر من الخارج فقد نصل الى جلسة غد (اليوم) واذا لم يأت فمطالب المعارضة ستزداد وكذلك عوامل التعطيل».الصفحة في ملف ( PDF )