عواصم ـ وكالات: مع دخول الأزمة السياسية شهرها الخامس، يتزايد أعداد المناهضين للنظام الحاكم في اليمن، في الوقت الذي تستعد فيه دول الخليج لعقد اجتماع لها بمدينة جدة السعودية اليوم «الثلاثاء» لبحث عدد من الموضوعات من المتوقع أن تشمل الأوضاع باليمن.
في هذه الأثناء اجتمعت المعارضة اليمنية امس لمدة ساعة ونصف الساعة مع نائب الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور واتفقت معه على التهدئة ومواصلة النقاش، حسبما افادت مصادر من المعارضة.
وأكد المتحدث باسم اللقاء المشترك الذي يضم احزاب المعارضة البرلمانية محمد قحطان انه تم «الاتفاق على التهدئة الأمنية والإعلامية كخطوة اولى لتنشيط العملية السياسية حتى تتحقق تطلعات الشعب اليمني بجميع اطيافه الاجتماعية والمدنية والشبابية».
واوضحت مصادر من المعارضة لوكالة فرانس برس ان الطرفين اتفقا على «مواصلة النقاش» خاصة ان المعارضة تطالب بأن يتولى منصور هادي فعليا السلطة بعد ان غادر الرئيس علي عبدالله صالح البلاد للعلاج، وذلك لإطلاق مرحلة انتقالية لنقل السلطة في البلاد.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لوكالة فرانس برس ان الاتفاق يسعى الى «تهيئة الأجواء للعودة الى العمل بالمبادرة الخليجية ومواصلة النقاش بشأن اجراءات نقل السلطة».
كما اشارت المصادر الى وجود ضغوط اميركية واوروبية وخليجية للدفع باتجاه الحوار «لتأمين نقل السلطة بسرعة في ضوء الحالة الصحية للرئيس».
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة يمنية امس ان اللواء المنشق علي محسن الأحمر بحث مع مسؤولين غربيين عملية انتقال سلمي للسلطة في البلاد وإحياء المبادرة الخليجية.
وقالت صحيفة «أخبار اليوم» ان الأحمر التقى السفير الفرنسي بصنعاء جوزيف سيلفا والمدير الإقليمي للمعهد الديموقراطي الأميركي ليس كامبل.
وأضافت ان الأحمر بحث مع سيلفا مسألة إعادة إحياء المبادرة الخليجية و«مناقشة الدور الذي يمكن للدول الشقيقة والصديقة أن تلعبه في إحداث نقل سريع وسلمي للسلطة في اليمن لما يلبي طموحات الشعب اليمني وتحقيق أهداف الثورة الشبابية كاملة وإنجاح المبادرة الخليجية».
وأشارت الى ان الأحمر بحث مع كامبل المستجدات الراهنة على الساحة اليمنية والسبل الكفيلة بخروج اليمن من الوضع الذي تعيشه البلاد.
في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية وطبية يمنية لوكالة فرانس برس امس بأن 81 عسكريا على الأقل قضوا في المعارك التي تدور منذ نهاية مايو مع مقاتلي تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار الجنوبية ومحيطها، فيما اكد مسؤولون ان الجيش بات يخوض حرب عصابات مع التنظيم الذي يسعى الى توسيع «امارته» في الجنوب.
وذكر مصدر طبي لوكالة فرانس برس ان عسكريا قتل واصيب تسعة اخرون بجروح في معارك مع مسلحي التنظيم ليل اول من امس في زنجبار.
وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان «عدد القتلى في صفوف الجيش والأمن منذ سقوط مدينة زنجبار بيد مسلحي القاعدة (في 29 مايو) بلغ ثمانين قتيلا على الأقل اضافة الى ما يزيد على 200 جريح».
أما عدد القتلى في صفوف مسلحي القاعدة فـ «يتجاوز الـ 60 قتيلا بينهم قيادات محلية» اضافة الى 90 جريحا بين المقاتلين بحسب المصدر العسكري.
وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه عند اقتحام القاعدة لمدينة زنجبار، عاصمة محافظة ابين الجنوبية، كان عدد المقاتلين المسلحين بحدود 200 شخص «لكنهم اليوم يصل عددهم الى 500 مقاتل بينهم اجانب».
واشار المصدر الى ان المقاتلين «يختفون احيانا عندما يشعرون بأي خطر».
من جانبه، اكد قائد اللواء 25 ميكانيكي محمد الصوملي ان معسكر اللواء لايزال صامدا في زنجبار ولم يفلح مقاتلو القاعدة في اقتحامه بالرغم من سيطرتهم بشكل شبه كامل على المدينة.
من جانبه، قال وكيل محافظة ابين احمد غالب الرهوي ان الجيش «لا يريد الدخول الى زنجبار لانه اذا حدث ذلك فسيصبح صيدا سهلا لمسلحي القاعدة الذين ينتشرون بجوار منازل السكان وأزقة شوارع المدينة».
وأوضح المسؤول المحلي ان مقاتلي التنظيم يمتلكون قذائف ار بي جي وهاون اضافة الى الرشاشات بأحجام مختلفة.
وفي السياق نفسه، قتل عقيد في الجيش اليمني في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته في مدينة عدن الجنوبية، حسبما افاد مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر ان العقيد مطيع السياني، مدير الإمداد والتموين العسكري في معسكر صلاح الدين في عدن «قتل في انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته في حي السعد» غرب المدينة.
وأكد شهود عيان لوكالة فرانس برس ان سيارة العقيد انفجرت بينما كانت تمر في الشارع العام.