بغداد ـ وكالات: خول الرئيس العراقي جلال طالباني رسميا نائبه خضير الخزاعي التوقيع على قرارات تنفيذ احكام الاعدام بالمدانين بالحكم.
ويأتي قرار طالباني اثر تأكيدات اطلقها في مناسبات عدة بعدم امكانيته التوقيع على تنفيذ اي حكم بالإعدام نتيجة التزاماته الدولية حيث انه يشغل ايضا منصب نائب رئيس منظمة الاشتراكية الدولية التي تحرم الاعدام وتدعو لإلغائه.
وقد اضطر الرئيس العراقي لهذا الاجراء اثر انتقادات شعبية له بالامتناع عن توقيع قرارات التنفيذ وخاصة في منفذي العمليات الارهابية التي تحصد ارواح المواطنين العراقيين حيث ان هناك حاليا 1134 حكما بالإعدام بحق هؤلاء تنتظر قرارات بالتنفيذ.
وانتخب مجلس النواب مؤخرا ثلاثة نواب لطالباني هم اضافة الى خضير الخزاعي وزير التربية السابق الامين العام لحزب الدعوة تنظيم العراق من التحالف الشيعي كل من طارق الهاشمي القيادي في القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي وعادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم. وشهد يوم الجمعة الماضي خروج تظاهرات في بغداد طالبت بتنفيذ احكام الاعدام بحق منفذي جريمة «عرس الدجيل» التي قتل خلالها مسلحون في عام 2006 والقي القبض عليهم مؤخرا 70 مشاركا في العرس بينهم 22 طفلا في ساحة عامة.
في سياق آخر، أكد السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري أن واشنطن تعتزم تنفيذ برنامج أمني في العراق خلال عام 2012 بكلفة ملياري دولار بعد انسحاب قواتها من العراق، تطبيقا لبنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.
ونقل راديو (سوا) الأميركي أمس عن جيفري قوله في مؤتمر صحافي عقد في بغداد عن تفاصيل البرنامج: «تنفيذا لبنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي فإن الرئيس أوباما يخطط لتنفيذ برنامج أمني لعام 2012 تحت إشرافي أنا كسفير لدى العراق، تقدر كلفة تنفيذه بنحو ملياري دولار، مليار دولار ستكون لتجهيز القوات العراقية، ومليار آخر من الدولارات لتدريب الشرطة والقضاة وموظفي السجون».
وأكد جيفري أن بلاده ستواصل دعم العراق في مجال مكافحة الإرهاب قائلا: «سنواصل دعم الجانب العراقي في مجال مكافحة الإرهاب وخاصة ضد تنظيم القاعدة والتنظيمات الأخرى، فضلا عن تبادل المعلومات».
في شأن آخر، قلل السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري من شأن تصريحات رئيس وفد الكونغرس الذي زار بغداد مؤخرا النائب الجمهوري دانا روراباكر بشأن زيارة معسكر أشرف في محافظة ديالى وطلب تعويضات عن الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة في العراق.
وأوضح السفير الأميركي لدى العراق: «أستطيع فقط أن أعلق على حقيقة أنه كان لدينا نقاش مع الحكومة العراقية حول هذا الموضوع، ولكننا لا نخوض في تفاصيل اللقاءات الديبلوماسية».