Note: English translation is not 100% accurate
أكد في رسالة عبر محاميه اللبناني أنه لم يهرب لكنه جنب الشعب حصول مواجهات دامية
بن علي ينفي جميع التهم الموجهة إليه: «مفبركة» و«غبية»
20 يونيو 2011
المصدر : بيروت ـ د.ب.أ

الرئيس التونسي المخلوع يعلن «قريباً» ظروف مغادرته بلاده
عشية استعداد تونس لبدء محاكمته غيابيا اليوم، تسلم المحامي اللبناني أكرم عازوري امس رسالة من موكله الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عشية محاكمته غيابيا في تونس أوضح فيها أنه غادر بلاده منذ خمسة أشهر وسوف يعلن قريبا ظروف مغادرته لتونس.
وقال بن علي في رسالته إن ما يهمه الآن هو تأكيد أنه لم يهرب إطلاقا وقد تجنب حصول مواجهة دامية بين الإخوة من أبناء الشعب التونسي الواحد الذي هو دائما في فكره وفي قلبه، في حين لم يسمع حتى صوتا واحدا ينوه بالحب للأمة الذي انطوى عليه موقفه. وأشار إلى أنه تحمل بصمت الإشارة إليه بأنه يمثل كل الأخطاء والنواقص والضلال في الجمهورية التونسية، وتناسوا أن الدولة تحت إشرافه تمكنت خلال 23 عاما من تحسين مستوى معيشة كل فرد من أفراد الشعب التونسي وجعلت من تونس بلدا حديثا بات مثالا تذكره العديد من الدول الصديقة على الرغم من أن البلاد لاتزال في حاجة إلى مزيد من التطوير ومزيد من إرساء لأسس الحريات العامة.وحسب الموقع الالكتروني لصحيفة «الجمهورية» اللبنانية، تمنى بن على من كل قلبه أن تنجو تونس من الفوضى والظلام وأن تكمل طريقها نحو الحداثة.
وأضاف أنه يعلم أن كل سلطة سياسية جديدة ترغب في إلقاء اللوم على سلفها وتحميله مسؤولية كل الصعاب التي تفشل في تجاوزها، ولا يسعه إلا الأمل بأن ينصفه أبناء وطنه عبر تذكرهم الدرب الذي سلكاه معا، ولابد للتاريخ من أن يفعل ذلك لكنه سيكون في حينه قد فات الأوان بالنسبة لرجل في مثل سنه المتقدم.
وعن محاكمته، سأل بن علي: «هل الهدف هو تحويل انتباه التونسيين عن الاضطرابات التي لم يعد يمكن لأحد أن يتهمه ويحمله مسؤوليتها؟ أم أنهم يركزون اهتمامهم على ماض يزعمون إدانته متناسين حاضرا غير واضح المعالم وعاجزا ومثيرا للقلق».
وأكد أن هذه الملاحقة الجزائية ليست سوى صورة زائفة ومخجلة لعدالة المنتصرين وليس لها من هدف سوى اتهام رئيس الأمس لعجزهم عن إنجاز أي نجاح اليوم.
ونفى بن علي في رسالته بشدة التهم التي يريدون إلصاقها به إذ أنه لم يمتلك يوما هذه المبالغ الكبيرة التي زعموا العثور عليها في مكتبه، والتي من المستغرب ألا يأخذها معه لو كانت فعلا بحوزته يوم مغادرته، ولماذا لم يعثر عليها إلا بعد شهرين على مغادرته البلاد؟ أما الأسلحة المزعومة التي تم العثور عليها فليست سوى أسلحة صيد وغالبيتها مجرد هدايا من رؤساء دول خلال زيارتهم لتونس.
وتابع بالقول: «أما المخدرات التي زعم أنها كانت بحوزته فليست سوى كذب وافتراء وعار، فما أهمية كيلوغرامين من الحشيشة بالنسبة لتاجر مخدرات حقيقي؟ إن هذه الكمية تعتبر كبيرة أم قليلة جدا؟ إن الأمر غير منطقي وسخيف وهدفه الوحيد هو التشهير».
وقال إن هذا الاتهام الغبي والسخيف الذي لا يصدق والتوقيت المزيف لاكتشاف المخدرات بعد شهرين من مغادرته، على غرار اكتشاف المبالغ النقدية، ليس إلا دليلا على إخراج وفبركة لهذه الإجراءات القضائية، وان عدم وجود أدلة لمحاكمته اضطرهم إلى اختراع وفبركة أدلة لملاحقته.
وشدد في الرسالة على أن ذنبه الوحيد أنه كان رئيسا للجمهورية التونسية قرابة 23 عاما، وهو لا يمانع المحاسبة السياسية ولكن ليس التجريح به واهانته عبر تلفيق اتهامات مشينة ووهمية، ويتمنى الكف أيضا عن الزعم بأنه تملك في فرنسا أو في غيرها من البلدان عقارات أو حسابات مصرفية، نافيا نفيا قاطعا هذه الاتهامات الخاطئة وينفي رسميا امتلاكه خارج تونس أي أموال منقولة أو غير منقولة.
ووجه التحية والشكر إلى جميع الذين خدموا إلى جانبه الدولة والأمة في إطار عملهم في الإدارة أو في الحزب، ويؤكد أيضا تضامنه وبكل محبة مع كل أبناء وطنه الملاحقين والمعتقلين لأنهم ساعدوه في مهامه أثناء توليه الحكم.
وختم بن علي رسالته: «لقد كرست حياتي لبلدي، ولا أصبو في خريف حياتي سوى للمحافظة على شرفي. إذا كانوا يريدون التنكر للربع قرن الماضي الذي أفتخر إني حكمت تونس خلاله، فليفعلوا ذلك من دون اللجوء إلى الأذى والتشهير بي لأنه من المستحيل بناء مستقبل محترم وواعد عبر تلفيق اتهامات وهمية وكاذبة للحقبة الماضية».
«لعنة» بن علي تمنع بوشناق من افتتاح «قرطاج»
بعد الجدل الكبير الذي أثاره قرار وزير الثقافة بتكليف الفنان لطفي بوشناق بافتتاح الدورة القادمة لمهرجان قرطاج الدولي، أكد مصدر مسؤول في ديوان وزير الثقافة لـ «العربية.نت» أن الوزارة تراجعت عن قرارها وأنها عوضته بحفل فني تحييه مجموعة من مغني الراب الذين كان لهم دور كبير في تأجيج الثورة التونسية. وكانت قطاعات واسعة من التونسيين طالبت بإلغاء مثل هذا القرار على اعتبار أن بوشناق سبق له أن ناشد الرئيس المخلوع بن علي الترشح لرئاسة 2014، كما أنه من أكبر المستفيدين من النظام السابق. وكانت نقابة المهن الموسيقية قد أصدرت بيانا أكدت فيه أن اختيار بوشناق «يحمل في طياته من الاستفزاز الشيء الكثير، وبغض النظر عن القيمة الفنية لهذا المطرب التي ليس لأحد إنكارها أو التشكيك فيها، إلا أن الظروف والتحولات التي تمر بها البلاد تجعل من المستهجن أن يتم اختيار فنان تتغير مواقفه مع تغير الأحداث وموازين القوى».