Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة بدأت عملية تقييم جادة لإعادة العلاقات مع إسرائيل
عملاء الموساد يخربون سفينة أميركية في طريقها للانضمام إلى إسطول الحرية إلى غزة
27 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
قالت الناشطة اليهودية الاميركية مايا غورانيير التي تشارك في الاشراف على رحلة السفينة الاميركية «جرأة الامل» المزمع توجهها الى غزة بحرا ضمن أسطول «الحرية 2» لكسر الحصار الاسرائيلي حول القطاع ان اثنين من عملاء الموساد ظهرا فجأة على متن السفينة خلال رسوها في احد الموانئ اليونانية وذلك دون الحصول مسبقا على تصريح من اصحاب السفينة او طاقمها. وقالت غورانيير في تصريحات ادلت بها في واشنطن ان المنظمات المشرفة على رحلة السفينة تلقت بعد زيارة العميلين اخطارا من ادارة المواني اليونانية بان لديها شكوى من ان هناك خللا فنيا بالسفينة لا يسمح بابحارها.
وقالت الناشطة الاميركية في تصريحات ادلت بها اول من امس «المحامون الذين يساعدوننا في اثينا يطلبون الآن من السلطات اليونانية ايضاحا عاجلا بهوية مصدر الشكوى وبطبيعة الخلل الفني الذي قيل انه يجعل من السفينة غير صالحة للابحار ونحن حتى الآن لا نعرف تفصيلات كافية عن الامر سوى ما اعلنته للتو».
واضافت «تلقينا ايضا رسالة من ادارة المواني اليونانية تبلغنا ان الابحار الى منطقة شرق البحر الابيض المتوسط لن يكون آمنا وذلك يوم الخميس الماضي. وقالت الرسالة ان المنطقة تشهد عمليات مراقبة الكترونية مكثفة للغاية على نحو يهدد امن القوارب التي تصل اليها دون تصريح مسبق من دول الساحل. انهم يبلغونا باختصار ان حركتنا ستكون تحت رقابة مكثفة واننا قد نتعرض للاخطار».
وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد حذرت المسافرين الى غزة من خطورة الابحار الى قطاع غزة وطلبت منهم تسليم ما يحملونه من مساعدات انسانية الى اسرائيل لنقلها الى غزة بعد تفتيشها. فضلا عن ذلك فقد منحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ضوءا اخضر لاسرائيل لمواجهة القافلة البحرية التي تشرف عليها منظمات متعددة حين قالت الخميس الماضي «اننا لا نعتبر القافلة امرا ايجابيا او وسيلة مناسبة لنقل المساعدات الى غزة فهي تعطي الحق لاسرائيل في التدخل لحماية نفسها».
وقالت غوارنيير ان تصريح الوزيرة يمنح اسرائيل الحق في الاعتداء بالقوة العسكرية على سفينة تحمل نشطاء سلام غير مسلحين يحملون معونات انسانية في طريقها لما سمته باكبر سجن مفتوح في العالم اليوم.
في سياق متصل، ذكرت مصادر ديبلوماسية تركية أمس أن أنقرة بدأت عملية تقييم جادة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل التي توترت بشدة عقب اعتداء القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى غزة ومقتل 9 متضامنين أتراك.
وقالت المصادر إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أجرى مع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو تقييما للرسائل الإيجابية الصادرة عن الجانب الإسرائيلي، لافتة إلى أن هناك فرصة كبيرة لعودة العلاقات مع إسرائيل الى مجراها الطبيعي في حال تغير الموقف الإسرائيلي.
وأضافت المصادر أن أنقرة تطالب إسرائيل بتقديم التعويضات اللازمة لعائلات ضحايا هجومها على أسطول الحرية لغزة ومقتل 9 من مواطنيها على ظهر السفينة مرمرة التركية، وتتمسك بأن تقدم إسرائيل اعتذارا رسميا عن الهجوم في مقابل طرح إسرائيل إمكانية إعرابها عن أسفها لا تقديم اعتذار صريح.
في المقابل، رأت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في مقال للرأي نشرته أمس ان اعتذار تل أبيب إلى انقرة يصب في مصلحة اسرائيل، وأن الوقت قد حان لتقديم هذا الاعتذار عن قتل الأتراك، مؤكدة انه يتوجب على إسرائيل أن تكف عن انتهاج سياسة «المعاملة بالمثل» في التعامل مع تركيا.
وقالت الصحيفة في موقعها الالكتروني إن صورة الشرق الاوسط تحولت بشكل جذري إلى صورة اخرى مختلفة المعالم والملامح عن سابقتها معتبرة خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نظيره التركي رجب طيب اردوغان لتهنئته بفوز حزبه الكاسح في الانتخابات هو احد اوجه هذا الاختلاف.
وقالت الصحيفة ان ايران التي اقامت علاقات اقتصادية شاملة مع تركيا في العامين الماضيين وصفها الاعلام التركي بأنها شريك فعال في قتل السوريين وهو ما جعل تركيا تدرك بسرعة أن رغبتها في تنفيذ سياسة تجنب المشاكل تماما مع جيرانها قد فشلت وانه اذا كان عليها اقامة محور استراتيجي مع ايران والعراق وسورية وهو محور سيعزز سياسة شرق اوسطية جديدة، قد بدأت تكتشف ان هؤلاء الشركاء مخيبون للآمال.