Note: English translation is not 100% accurate
الثوار رأوا أن «العدالة تحققت».. و«هيومن رايتس ووتش» ترى في القرار رسالة إلى جميع طغاة العالم.. وأسقف طرابلس يعتبرها كـ «وضع الوقود على النار»
«الجنائية الدولية» تصدر مذكرة بتوقيف القذافي وسيف الإسلام ورئيس استخباراته
28 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات



حلف الناتو يقصف الحافلة الخاصة بالقذافي
اعلنت المحكمة الجنائية الدولية امس عن اصدار مذكرة توقيف بحق العقيد معمر القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية ليصبح ثاني رئيس دولة تلاحقه هذه المحكمة اثناء وجوده في السلطة بعد الرئيس السوداني عمر البشير.
وقالت القاضية سانجي مماسينونو موناغينغ خلال جلسة عامة في لاهاي ان «المحكمة تصدر مذكرة توقيف بحق القذافي».
واضافت «هناك دوافع معقولة للاعتقاد بان معمر القذافي وبالتنسيق مع دائرته المقربة صمم ودبر خطة تهدف الى قمع واحباط عزيمة السكان الذين كانوا ضد النظام».
واصدر القضاة ايضا مذكرات توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بحق نجل القذافي سيف الاسلام ورئيس الاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي بموجب طلب مدعي المحكمة لويس مورينو-اوكامبو في 16 مايو.
وكان مورينو-اوكامبو طلب من المحكمة اصدار مذكرات توقيف بحق القذافي ونجله وفور الاعلان عن قرار المحكمة عمت اجواء فرح مدينة بنغازي حسب ما افاد مصور فرانس برس الموجود في معقل الثوار.
وفي ردود الفعل، اعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن امس ان اصدار مذكرة توقيف بحق القذافي «يؤكد مرة جديدة عزلته» «ويعزز» دوافع شن العملية في ليبيا.
كما دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ المقربين من القذافي الى ان «يتخلوا عنه» او ان يحاسبوا» في حين اعربت الخارجية الايطالية عن «ارتياحها».
واضافت الوزارة ان اصدار مذكرات التوقيف «تضفي شرعية جديدة للمهمة الانسانية التي يقوم بها الحلف الاطلسي في ليبيا والتي تعتبر ضرورية جدا».
وتابع البيان ان «القرار يؤكد ان القذافي فقد شرعيته الاخلاقية قبل شرعيته السياسية امام الشعب الليبي والاسرة الدولية وانه بالتالي لم يعد يستطيع ان يلعب دورا في مستقبل ليبيا».
وقال ريتشارد ديكر من هيومن رايتس ووتش في بيان ان «مذكرة التوقيف بحق رئيس دولة يظن نفسه فوق القانون تبعث رسالة واضحة الى الطغاة وتضمن للضحايا فرصة لاحلال العدالة».
بدوره رحب رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ـ الهيئة السياسية التي تمثل الثوار ـ مصطفى عبدالجليل الاثنين باصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال عبد الجليل في مؤتمر صحافي في بنغازي، ثاني اكبر المدن الليبية ومقر الثوار، ان «العدالة تحققت» مع صدور مذكرة التوقيف بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
ولكن لأسقف طرابلس المونسنيور جوفاني مارتينيللي رأيا آخر اذ رأى أن «ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس الليبي العقيد معمر القذافي بإصدار مذكرة توقيف بحقه، «كصب الوقود على النار»، باعتبار أن من شأن ذلك تأجيج الازمة الليبية الراهنة»، معربا عن اعتقاده بأن «العقيد القذافي لن يذهب بل سيبقى في ليبيا».
وأعرب مارتينيللي في تصريح لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن «الامل بأن تبدأ المفاوضات قريبا، لأننا وصلنا الى اليوم المائة من القصف ونحن متعبين»، منوها الى موافقة العقيد الليبي على عدم المشاركة في المفاوضات بين الاتحاد الإفريقي والمجلس الوطني الانتقالي الليبي بشرط أن «تمضي قدما».
ووصف رغبة القذافي بالمفاوضات بـ «الامر الايجابي»، متابعا «ينبغي ترك الامور الاخرى جانبا».
وأشار المونسينور مارتينيللي إلى أنه «من غير المجدي الاستمرار باتهام القذافي ما لم يتم وضع حد للقصف الذي اسقط الكثير من الضحايا في الآونة الاخيرة».
وأوضح أن «ليلة امس كانت هادئة في طرابلس لكن العنف مستمر في مناطق اخرى من ليبيا والوضع غير واضح». ورأى أن «القنابل لن تحل المشكلة في ليبيا». الى ذلك غادر السفير الليبي المعتمد لدى اسبانيا اجيلي عبدالسلام علي بريني امس عائدا الى ليبيا بعد ان قررت الحكومة الاسبانية انهاء مهمته في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال التلفزيون الاسباني الرسمي ان مغادرة بريني جاءت عقب انتهاء المهلة التي منحتها له اسبانيا في 16 من الشهر الجاري والتي كانت تقدر بعشرة ايام.
واضاف التلفزيون ان السفير بريني غادر مدريد متوجها الى تونس عبر المغرب العربي وذلك بسبب توقف حركة النقل الجوي المباشر بين اسبانيا وليبيا منذ بدء العمليات العسكرية الدولية بقيادة حلف شمالي الاطلسي على ذلك البلد في مارس الماضي.
ميدانيا استهدف حلف الناتو في عملية القصف الجوي التي نفذها ظهر امس في «باب العزيزية» أحد ضواحي العاصمة طرابلس الحافلة الخاصة بالزعيم الليبي معمر القذافي والتي تستعمل عادة كمنزل متنقل في رحلاته البرية.
وكان دوي ثلاثة انفجارات قد سمع بالقرب من الفندق الذي يقيم به الصحافيون وهو القريب جدا من باب العزيزية مقر إقامة القذافي. وقد قامت إدارة الإعلام الخارجي الليبية بنقل الصحافيين لمشاهدة الحافلة التي دمرت بالكامل أثر قصفها بصواريخ موجهة من طائرات الحلف.
المحكمة الجنائية الدولية في سطور
المحكمــة الجنـــائية الدولية هي اول محكمة دائمة مكـلفة بمحـاكمة المسؤولين عن اعمال ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبـت مـنذ 2002.
٭ تاريخ المحكمة: اصبحت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا، واقعا في الاول من يوليو 2002. وصادقت 106 دول حتى الآن على معاهدة روما التي اسستها.
ويرأس المحكمة القاضي الكوري الجنوبي سانغ-هوين سونغ والمدعي العام هو الارجنتيني لويس مورينو-اوكامبو.
٭ طريقة العمل: بموجب مبـدأ التكامل، فإن المحكمة الجنائية الدولية لا يمـكنها التدخل في قضية الا في حال لم يـرغب القـضاء الوطني او لم يكن قادرا على النظر بشكل ملائم في جرائم تدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ولا يمكن للمحكمة توجيه التهمة الى شخص الا اذا كانت جرائمه ارتكبت على ارض دولة عضو او اذا كان مواطنا من دولة عضو.
٭ التحقيقات: اطلق مدعي عام المحكمة الجنائية الــدولية تحقـيقات في ست دول افريقية: جمهـورية الكـونغو الديـموقراطية واوغندا والـسودان وجمهورية افريقيا الوســطى وكيـنيا وليـبيا، وطـلب مـن القــضاة اذنا للتحقيق في احداث ساحل العاج.
٭ الموازنة: توظـف المـحكمة الجنائية الدولية نحو 700 شخص من نحو 90 بلدا، وميزانيتها للعام 2011 تصل الى 103.6 ملايين يورو.
٭ المحاكمات: منذ 24 نوفمبر 2009 يحاكم زعيما ميليشيات كونغولية جيرمان كاتانغا وماتيو نغودجولو بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
ومنذ 26 يناير 2009 يحاكم زعيم ميليشيا آخر توماس لوبانغا ويحاكم نائب الرئيس الكونغولي جان بيار بالتهم نفسها.
واقرأ ايضاً:
اللواء يونس: حتى الإسرائيليون لم يرتكبوا ما فعله القذافي بحق الشعب الليبي
الحاج محمد نجل المجاهد عمر المختار لـ «الأنباء»: أنتمي إلى «قبيلة ليبيا» وعهد الملكية كان أفضل من الجماهيرية
كتيبة شهداء 17 فبراير.. من رمز للخوف إلى منبع للثوار
زيـارة إلى ليبيا.. في زمن انهيار الجدار
غرائب القذافي بلسان الليبيين: رمى عملات في البحر لتذكره الأجيال.. ألغى اللغات الأجنبية والعملة وفرض سنوات «شد الأحزمة».. وغير اسم المشروبات الغازية وأمر بتسمية الرياضيين بأرقامهم والمسؤولين بألقابهم في وسائل الإعلام بدلاً من استخدام الأسماء