بانكوك ـ د ب أ: أمر واحد يمكن قوله عن تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء التايلندي السابق والهارب وهو أن لديه مهارات في فن التسويق.
فقد أحدث اختياره لشقيقته الصغرى يينجغ لوك شيناواترا (44 عاما) كمرشحة لمنصب رئيس الوزراء عن حزب بيو تاي الذي يعد تاكسين زعيمه الفعلي، انقلابا في الحملة الانتخابية.
ذلك أن «بيو تاي» يتصدر السباق الانتخابي بفارق كبير عن غريمه الرئيسي الحزب الديموقراطي، بقيادة رئيس الوزراء الحالي أبهيسيت فيجاجيفا، وذلك قبل أقل من أسبوع من الانتخابات العامة المزمعة الأحد المقبل، بحسب آخر استطلاعات الرأي.
ويبدو أن يينغ لوك، وهي سيدة أعمال سابقة لا تمتلك أي خبرة سياسية، تمكنت من تجاوز فترة الحملة الانتخابية دون أخطاء تذكر واجتذبت الكثيرين بجمالها ورسائلها البسيطة.
وقالت خلال حملتها «ارتفعت أسعار الغذاء وتفشت تجارة المخدرات، لو كان تاكسين بقي في منصبه ما كنتم ستعانون من هذه المشكلات..أليس كذلك؟»، وبلغ الأمر بتاكسين أن وصف شقيقته التي قضت معظم حياتها المهنية تدير شركات العائلة، بأنها «مستنسخة» منه.
ويبدو أن يينغ لوك التي تحظى بفرصة طيبة لتصبح أول سيدة تتولى منصب رئيس الوزراء في تايلند، لم تشغل بالها بما قاله شقيقها الأكبر.
ومن الجمل التي ترددت كثيرا في رسائلها الانتخابية «تشعرون بالتعاطف مع تاكسين..أليس كذلك؟»، يعيش تاكسين، قطب صناعة الاتصالات والملياردير الذي تحول للعمل السياسي في الخارج منذ 2008 تجنبا لحكم بالسجن لمدة عامين بعد إدانته بإساءة استغلال السلطة». أطيح بتاكسين في انقلاب عسكري في 2006، بسبب اتهامات بالفساد بعد أكثر من خمس سنوات في المنصب، عمل هو وحزبه القديم «تاي راك تاي» على اتباع سياسات شعبوية في المشهد الانتخابي في تايلند، الامر الذي أكسبهما تأييدا شديدا من جانب الفقراء.
دائما ما تميزت حملات تاكسين الانتخابية ببحث مستفيض لأوضاع السوق واستراتيجيات البيع الناجحة ولقد أثبتت يينغ لوك أنها «المنتج» المناسب للسوق في موسم الانتخابات الحالي.
وقال كيرش أوبا تشان بان جوونغ أحد مرشحي «بيو تاي» في مقاطعة بوريرام شمال شرقي تايلند: «المواطنون يطلقون عليها سواي لواي جينغ إنتر» وهو مايعني جميلة وثرية وماهرة و(ذات شهرة) دولية».
وأضاف «إذا زارت دائرتي الانتخابية، فسأفوز بالتأكيد، لأنهم جميعا يريدون أن تتولى امرأة منصب رئيس وزراء»، وقال محللون إن معظم المواطنين الذين أصابتهم «حمى يينغ لوك» لم تصبهم «حمى تاكسين» مطلقا.
إذ يقول ثيتينان بونغ سو هيراك أستاذ العلوم السياسية بإحدى جامعات بانكوك: «يينغ لوك كانت اختيارا ألمعيا..هي ليست غبية، كما أنها جذابة وأصغر من أبهيسيت وأنثى ولم يلوثها الماضي..عليها فقط أن تتحكم في سرعة تقدمها».
قد تكون يينغ لوك تحظى بنفس بهاء طلعة أبهيسيت (46 عاما) لكن يبدو أنها كانت من الحكمة بمكان كي تتجنب الوقوف أمامه في مناظرة علنية، فتلك هي حلبته التي يتفوق فيها خريج أوكسفورد الذي عرك السياسة على مدى 20 عاما.
وقالت يينغ لوك «ليس هذا هو الوقت المناسب للكلام»، على افتراض أنه سيكون هناك متسع من الوقت بعد الانتخابات لسماع ما لديها أو لدى أخيها».