عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
حصلت «الأنباء» على صورة الرسالة السرية التي بعث بها رئيس الوزراء الليبي بغدادي المحمودي الى الرئيس باراك أوباما يناشده فيها الإفراج عن 4 مليارات دولار من الأموال الليبية المجمدة في الولايات المتحدة وتسليمها الى العقيد معمر القذافي لإنفاقها على سد الاحتياجات الانسانية للشعب الليبي «في كل أرجاء البلاد».
وتضمنت الرسالة طلبا متكررا من السلطات الليبية للبيت الأبيض بالامتناع عن صرف 4 مليارات دولار من الأموال الليبية المجمدة للمجلس الوطني الانتقالي بدعوى انها ستذهب لمنظمات إرهابية وصرفها بدلا من ذلك لحكومة العقيد معمر القذافي مع تعهد بإنفاقها طبقا لقرارات الامم المتحدة وبتطبيق جميع اجراءات الشفافية وحصر الإنفاق في المتطلبات الإنسانية للشعب الليبي في الشرق والغرب على حد سواء.
وقال البغدادي في رسالته التي يرجع تاريخها الى 23 من الشهر الماضي مخاطبا اوباما «سيادة الرئيس. ان الشعب الليبي يتطلع الى بلادكم ويراقب سلوك حكومتكم ومجلسكم التشريعي بشأن الاموال الليبية حيث لم يسبق مصادرة أموال دولة من اجل سد الاحتياجات المالية لمجلس عين نفسه دون تمثيل ومن اجل احكام قبضته على جزء من ذلك البلد».
وتتعهد الرسالة باعطاء الولايات المتحدة الحق في معرفة الاوجه التي ستنفق بها الاموال الليبية في حالة صرفها لحكومة العقيد القذافي بدلا من المجلس الوطني الانتقالي بقولها «ان للولايات المتحدة ان تراعي الا تذهب تلك الاموال عن عمد الى منظمة مصنفة كمنظمة ارهابية عالمية او الى شخص يقدم دعما لاعمال ارهابية دولية او لشخص مسؤول عن خرق حقوق الانسان المتعارف عليها دوليا. وبالاضافة الى ذلك فان للولايات المتحدة ضمان الا تستخدم تلك الاموال لشراء اسلحة او معدات عسكرية».
وقد ارسلت الرسالة الى البيت الابيض وارسل منها نسخا الى 4 من قيادات الكونغرس هم السيناتور جون كيري والسيناتور ريتشارد لوغار والنائب تيم جونسون والنائب ريتشارد شيلبي بالاضافة الى نسخة خامسة لوزير الخزانة تيموثي غيثنر مع طلب بمنع تداولها.
من جهة أخرى، قال مصطفى عبدالجليل زعيم المجلس الوطني الانتقالي الليبي لـ «رويترز» أمس إن المجلس يرحب بتقاعد الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا ما دام سيستقيل رسميا ويقبل بإشراف دولي على تحركاته.
وأضاف متحدثا من مقره في بنغازي إنه تقدم بهذا الاقتراح قبل نحو شهر عبر الأمم المتحدة إلا أنه لم يتلق أي رد بعد من طرابلس. مشيرا إلى أن هذا العرض تم قبل صدور مذكرات القبض بحق القذافي ونجله من محكمة الجنايات الدولية. في سياق متصل، أعلنت تركيا رسميا قطع علاقتها بنظام الرئيس الليبي معمر القذافي.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا أمس قرار قطع تركيا علاقتها مع النظام الليبي بشكل رسمي. بعد أن سحبت تركيا سفيرها في طرابلس سالم ليفنت شاهين وأغلقت سفارتها في شهر مارس الماضي. وجاءت الخطوة تزامنا مع قيام وزير الخارجية أحمد داود اوغلو بزيارة لبنغازي أمس لإجراء مباحثات مع قيادات المجلس الوطني الانتقالي للمعارضة الليبية.
وأكد محللون سياسيون أن زيارة داود اوغلو إلى بنغازي تعتبر الاعتراف الرسمي بالمعارضة الليبية. ميدانيا، أكد الثوار في ليبيا أمس أنهم يعدون لهجوم كبير خلال اليومين المقبلين لاستعادة مناطق في جنوب طرابلس كانوا خسروها أمام القوات الموالية للعقيد معمر القذافي، وذلك بهدف الاقتراب من العاصمة.
ونقل راديو (سوا) الأميركي عن الناطق باسم الثوار أحمد عمر الباني في بنغازي قوله إن «الثوار سيحاولون خلال الايام المقبلة استعادة السيطرة على بلدة بئر الغنم الواقعة إلى الجنوب من العاصمة طرابلس».