عواصم ـ وكالات: قال عدد من الناشطين الأميركيين على متن سفينة «جرأة الأمل» المشاركة في رحلة «أسطول الحرية 2» ان الشرطة اليونانية قامت السبت باعتقال جون كلسماير، قبطان السفينة التي كانت تخطط للإبحار نحو قطاع غزة ومحاولة خرق الحصار الإسرائيلي المضروب حوله.
وقد أكد ضابط في خفر السواحل اليوناني طلب عدم ذكر اسمه ان كلسماير موقوف، وأعاد ذلك الى توجيه تهم بحقه، بينها عصيان أوامر السلطات، وتعريض حياة الركاب للخطر، وذلك بعدما أبحر من المرفأ دون إذن مسبق، مؤكدا انه سيمثل أمام القضاء غدا.
من جهتها، نددت جين هيرشمان، وهي من بين ركاب السفينة، بالخطوة اليونانية، وقالت ان أثينا تريد من خلال ما فعلته مع كلسماير توجيه رسالة الى سائر قادة مركب «أسطول الحرية 2».
وكانت السلطات اليونانية قد منعت الجمعة تحرك سفينة «جرأة الأمل» وفقا لفيل بلاك، مراسل «سي ان ان» الذي كان على متنها، والذي قال ان قوارب تابعة لخفر السواحل اليوناني أوقفتها بعد 20 دقيقة على مغادرتها ميناء «بيراما»، وعلى متنها 36 متضامنا أميركيا، و4 من أفراد الطاقم. وكان منظمو حملة «أسطول الحرية 2» قالوا الخميس ان واحدة من سفنهم تعرضت للتخريب بينما كانت تبحر في المياه الإقليمية التركية.
وأوضح المنظمون ان جهاز الدفع في السفينة الايرلندية «ساوريس» تعرض للتخريب بواسطة متفجرات بلاستيكية، وهي ثاني سفينة يتم تخريبها خلال الأسبوع الجاري، وقبل ان يبدأ الأسطول بالتحرك باتجاه قطاع غزة في تحد للحظر البحري المفروض على القطاع من قبل إسرائيل.
في هذا الوقت، ذكرت وسائل إعلامية إسرائيلية امس ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيره اليوناني جورج بابندريو اتفقا خلال محادثة هاتفية على منع إبحار أسطول الحرية الثاني لكسر الحصار عن غزة فيما نفى وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان اتهامات لإسرائيل بتخريب سفن الأسطول.
وذكرت صحيفة «هآرتس» ان نتنياهو كرر خلال محادثة هاتفية أجراها مع بابندريو الأربعاء الماضي طلب إسرائيل بأن تصدر الحكومة اليونانية أمرا يمنع إبحار سفن الأسطول باتجاه غزة وان رئيس الوزراء اليوناني وافـــق على هــذا الطلب. ورغم ان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفـــض التعقيب على هــذه الاتصالات إلا ان موظــفا إسرائيــليا رفيع المستوى قال «أدركنا ان اليونانيين لن يسمـحوا للأســطول بالإبحار منذ ظهر الخــميس الماضي».
وفي غضـــون ذلك، نفى ليبرمان اتهامات لإسرائيل بتخريب سفن في الأسطول، ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عنه قوله امس ان «النشطاء في (الأسطول) يحاولون اتهام أحد ما جراء فشله ومن دون شك انهم شاهدوا أفلام جيمس بوند اكثر مما ينبغي». واعتبر ليبرمان انه «توجد هنا محاولة للتهرب من المسؤولية عن فشلهم الإعلامي وعدم الحصول على دعم من دول العالم ووسائل الإعلام في العالم».