نيويورك ـ أ.ف.پ: يواجه مدعي عام نيويورك سايروس فانس انتقادات حادة بعد تحول مسار قضية دومينيك ستراوس ـ كان في مانهاتن فيما كان حظي بالكثير من الثناء في البداية لجرأته في توجيه التهم الى شخصية بهذا المستوى بالاعتداء الجنسي على عاملة تنظيفات في فندق فخم في نيويورك.
وبعد ظهور عدة ثغرات في إفادة عاملة التنظيفات التي تتهم المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي بالاعتداء الجنسي، يواجه ممثل النيابة العامة العديد من الانتقادات في الولايات المتحدة لتسرعه وهفواته في بداية القضية.
وقالت المحامية توني مسينيا لوكالة فرانس برس «انه امر محرج جدا له لاسيما انه لايزال في بداية مسيرته المهنية. كان عليه ان يبدي بعد نظر اكبر وان يفكر في العواقب الدولية قبل ان يسارع ويوجه اليه التهم. كانت تلك غلطة كبرى».
وأضافت «انني متفاجئة لأنه لم يتمكن من توقع مشكلة الإفادة هذه مسبقا سيكون من الصعب جدا الآن التقدم في هذا الملف».
وبحسب الوثائق القانونية فان المدعية كذبت عدة مرات تحت القسم وأدلت بإفادة مغلوطة حول حياتها والوقائع التي نسبتها الى ستراوس ـ كان.
ورأى جاكوب فرانكل المدعي السابق في نيو اورلينز، انه كان على سايروس فانس «التحرك سريعا» وبدون «التحقيق بشكل كاف» لان المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي كان على وشك المغادرة الى فرنسا.
من جهته قال المحامي والنائب السابق للمدعي ستيفن دريفوس انه على سايروس فانس الان «ان يأخذ وقته وان يثبت انه يتصرف بشكل مهني عبر التحقيق بالوقائع».
واضاف «أسوأ امر يمكنه القيام به هو الدفع للاعتقاد بانه يتخلى عن كل شيء قبل ان يحقق بكل الافعال».
من جهتها رفعت خادمة الفندق المدعية على المدير السابق لصندوق النقد الدولي السابق بتهمة محاولة اغتصابها دعوى على صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية للتشهير بها ووصفها بـ«العاهرة».
وذكرت صحيفة «نيويورك ديلي» الأميركية أن دعوى التشهير التي تقدمت بها الخادمة الغينية على «نيويورك بوست» أمس الأول جاءت ردا على العنوان الذي نشرته الأخيرة وهو «خادمة دومينيك ستراوس كانت عاهرة» وتقارير اتهمت فيها خادمة الفندق بممارسة الجنس مع ستراوس كان مقابل أموال.
وجاء في الدعوى أن «كل هذه التصريحات خاطئة وعرضت المدعية للعار والازدراء والسخرية في العالم عن طريق وصفها بالعاهرة».
وقد طالبت المرأة بتعويضات غير محددة من الصحيفة عن الأضرار التي لحقت بها وقد ذكر اسم 5 صحافيين في الدعوى.
وكانت «نيويورك بوست» أمس الأول ذكرت ان المحققين والمدعين العامين سيوافقون على إسقاط التهم عن الصحيفة خلال محاكمة ستراوس كان المقبلة خلال أسبوعين أو أقل.
وقال مصدر في الصحيفة إن مصداقية الخادمة حاليا «سيئة جدا ونعرف أنه لا يمكن المحافظة على الدعوى.. هي لا تصدق بأي شيء تقوله».