Note: English translation is not 100% accurate
الجزائر: تصريحات وزير الداخلية بشأن الحجاب تثير ارتياحاً
12 يوليو 2011
المصدر : الجزائر- إيلاف

عبرت أوساط سياسية وقانونية جزائرية عن ارتياحها الكبير لتصريح وزير الداخلية دحو ولد قابلية، خلال إحدى جلسات البرلمان والمتعلق بعدم إلزام المرأة بنزع خمارها أو الرجل بحلق لحيته من أجل استخراج جواز السفر البيومتري.
وكان هذا الموضوع محل نقاش وجدال واسع بين سياسيين ورجال قانون وعلماء دين منذ أكثر من سنة، ففي الوقت الذي اعتبره البعض «إجراء ضروريا والتزاما بقوانين المنظمة العالمية للطيران المدني»، وصفه البعض الآخر بأنه «تعد واضح على الحريات الفردية، ولا يراعي خصوصيات المجتمع الجزائري».
وكان وزير الداخلية صرح بأنه «بالإمكان للنساء الاحتفاظ بالخمار على الصور التي تقدم لاستخراج وثائق الهوية وبشكل خاص جوازات السفر»، وذلك ردا على سؤال لنائب عن حركة مجتمع السلم حول «إلزام بعض الدوائر (هيئات إدارية محلية) النساء بإزالة الحجاب لالتقاط الصور التي ترافق وثائق الهوية».
هذا الموضوع أثار جدلا واسعا وانتقادات حادة في وقت سابق من طرف الأحزاب الإسلامية وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وحتى عبر شبكة الانترنت، حيث تم تأسيس تجمعات وإعلان حملات للوقوف دون تطبيق هذا القرار.
ورغم عدم وجود قانون ملزم فان العديد من الولاة (المحافظين) ورؤساء الدوائر في مختلف مناطق الجزائر ألزمت المواطنين بهذا القرار بناء على تصريحات من وزارة الداخلية فقط، الأمر الذي تسبب في حدوث احتجاجات في مناطق عدة في الجزائر، وقد عبر سياسيون ورجال قانون عن ارتياحهم لتصريح وزير الداخلية الذي أنهى هذا الجدل الدائر منذ أكثر من عام.
وفي حديثه لـ «إيلاف»، عبر البرلماني والناطق باسم حركة مجتمع السلم محمد جمعة عن «ارتياحه الكبير لتصريح وزير الداخلية ليضع حدا للجدال الدائر»، ووصف القرار السابق بأنه «تعد على الحريات الفردية، ولا يحترم خصوصيات المجتمع الجزائري».
من جانبه، عبر القيادي البارز في حزب جبهة التحرير الوطني لعياشي دعدوعة عن ارتياحه لتصريح ولد قابلية. واعتبر أن حديث وزير الداخلية يأتي في إطار «احترام خصوصيات المجتمع الجزائري لأنه من غير المعقول ومن غير المقبول أن يتم إلزام النساء بنزع الخمار والرجال بحلق لحاهم، لأن هذا يتنافى مع مبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان»، على حد تعبيره.
أما المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، فقد وصفت في حديثها لـ «إيلاف» إجبار المرأة المسلمة على نزع خمارها بـ «الأمر الخطر جدا».
وأضافت في هذا الشأن «كنا سنتفهم هذا القرار لو صدر في بلد أجنبي علماني، لأننا سنكون في هذه الحالة مجبرين على احترام قوانين وخصوصيات هذا البلد. أما أن يصدر في بلد مسلم والإسلام يفرض على المرأة الحجاب، ورغم كوني لا اتفق مع النظرة التي يؤمن بها البعض فيما يتعلق بالحجاب، لأن نظرتي للحجاب هي نظرة علمية، وهو التزام وسلوك، قبل أن يكون مجرد قطعة قماش، إلا أنني لا أقبل بأي حال إجبار المرأة على نزع خمارها، والقيام بذلك هو أمر خطر جدا».
وتستدرك قائلة: لكن الحمد لله الحكومة تراجعت عن قرارها، وأنا اعتبر أن وزير الداخلية يثبت أن موقفه شرف له ولكل الجزائريين».