Note: English translation is not 100% accurate
خبراء أميركيون يدرسون صواريخ «إيرانية الصنع» في العراق
13 يوليو 2011
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
يشير خبراء ومحققون عسكريون اميركيون، يعملون في العراق على تتبع مصادر الصواريخ اليدوية الصنع التي تستهدف القوات الاميركية المنتشرة هناك، الى ايران تحديدا كمصدر اساسي لهذا النوع من الاسلحة.
وتقوم «قوة طروادة الخاصة» بمهمات التحقيق المرتبطة بهذه المسألة في معسكر «فيكتوري» الاميركي قرب مطار بغداد، مستندة في بحثها المضني الى وسائط الطب الشرعي التي تكشف هوية منتج الصاروخ وتدل على المكان الذي صنع فيه.
وفيما يفضل العاملون في هذا المشروع اخفاء هوياتهم لأسباب امنية، فإنهم يعرضون في المعسكر انواعا من الصواريخ التي تسببت مؤخرا في زيادة اعداد القتلى في صفوف القوات الاميركية، ساعين الى ابراز دور لطهران في هذه الهجمات.
وعرض افراد الفرقة جهازا اسطوانيا بطول 60 سم وعرض 40 سم لف بغطاء ابيض، وفيه ايضا جهاز اسطواني اصغر حجما.
ويقول احد المحققين الاميركيين فيما تحجب ملامح وجهة الاساسية نظارات شمسية قاتمة: ان «ما يقومون (المتمردون) به هو نزع رأس صاروخ ووضع رأس حربي جديد مكانه يحتوي على محرك صغير».
وغالبا ما تكون الرؤوس الحربية عبارة عن سخان للمياه محشو بعشرات الكليوغرامات من المواد المتفجرة.
ويوضح ضــابط في الوحــدة ذاتها ان «هذه الصــواريخ والرؤوس الحربــية لا تحمل شعار «صنع في ايران»، غير انه من الممكن التعرف على المصدر من خلال العلامات الاساسية التي يحتويها الصاروخ او من شكله».
ويقول المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق الجنرال جيفري بيوكانن ان الهجمات الصاروخية المماثلة ظهرت اولا عامي 2007 و2008، لكنها اصبحت اكثر فاعلية الآن.
ويبلغ معدل الهجمات اليومية في العراق حاليا 14، بينها ست موجهة ضد القوات الاميركية.
ويشير بيوكانن الى ان عدد هذا الهجمات كان يبلغ 49 يوميا في 2008.
ومع ذلك، فإن يونيو الماضي كان اكثر الاشهر دموية بالنسبة للقوات الاميركية منذ ثلاث سنوات حين كانت تخوض مواجهات مباشرة مع المتمردين، حيث قتل 14 جنديا في هجمات متفرقة بينهم ستة في يوم واحد بصاروخ بدائي الصنع ومنذ السادس من يونيو قتل 17 جنديا اميركيا في العراق.
ويقول قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن «نرى قذائف خارقة للدروع اكثر قوة، لكن الاخطر انهم (المتمردون) طوروا قدرتهم على الاطلاق واصابة الاهداف بدقة اكبر».
واعتبر ان «هذا الامر يشير الى ان هناك اشخاصا بخبرة استثنائية متورطون في مساعدة الجماعات المسلحة على تطوير هذه التقنيات والاجراءات التي تتبعها لاستخدام هذه الاسلحة».
وبعد وقوع هجوم ما، تخرج فرقة التحقيق الخاصة لتجمع كل ما يمكن من ادلة تعثر عليها قبل ان تنقلها الى المعسكر الاميركي بهدف تحليل معطياتها، وفقا لضابط في «قوة طروادة الخاصة».
وتؤخذ على الاخص بصمات الاصابع وآثار الحمض النووي حيث يتم تحليلها، فيما يجري فحص التركيبة الكيميائية للمتفجرة، بحسب ما يقول المصدر ذاته، مشيرا الى حوالى خمسين قارورة صغيرة محشوة كل منها بنوع مختلف من المتفجرات.
وتتحدث امرأة بلباس مدني عن «علامات محددة تساعدنا على تحديد مصدر المتفجرة».
ويشير بيوكانن الى ان «العديد من الهجمات التي رأيناها مؤخرا تنسب وفقا لخبراء الطب الشرعي الى كتائب حزب الله، وغالبا ما تتبناها هذه الكتائب بالفعل».
وتقول كتائب حزب الله على موقعها الالكتروني انها «منظمة جهادية» تتبنى «ثقافة المقاومة» وتشن في هذا الاطار «عمليات عسكرية جهادية» ضد القوات الاميركية في العراق.
ويؤكد الاميركيون ان هذه المجموعة تتلقى الدعم بالاسلحة والتمويل من ايران.
ويضيف بيوكانن «لعلها المجموعة الاصغر، لكنها الاكثر انتظاما فيما يتعلق بكيفية شن عملياتها».
ويلفت الى ان «هذه الكتائب تقيم اتصالات مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، حيث انها تحصل على معلومات استخباراتية من هذه القوة».