Note: English translation is not 100% accurate
«النهضة» الإسلامية تنفي عودتها إلى الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة
تونس تفرض حظر التجول بمدينة قفصة بعد تجدد الصدامات القبلية
15 يوليو 2011
المصدر : تونس ـ يو.بي.آي

قررت السلطات الأمنية التونسية فرض حظر التجول ليلا في مدينة قفصة في محاولة لاحتواء الاضطرابات والصدامات العشائرية التي تجددت الليلة قبل الماضية في المدينة.
وذكر مصدر أمني أمس أن حظر التجول في مدينة قفصة دخل حيز التنفيذ وهو يبدأ من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا.
واعتبر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان هذا القرار جاء على خلفية «تجدد تبادل العنف بين مجموعتين من ساكني المدينة ما خلف سقوط بعض الجرحى نتيجة التراشق بالحجارة وتعرض بعض المنشآت العامة والخاصة والعديد من المحلات التجارية إلى التخريب والحرق».
وكان شاهد قال ليونايتد برس انترناشونال إن أعمال الشغب والعنف بين عشيرة «أولاد سلامة» وسكان حي «الحارة» وحومة «الواد» وسط مدينة قفصة تجددت بشكل لافت في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي الليلة قبل الماضية رغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن والجيش. وأضاف أن مجموعة أشخاص من عشيرة «أولاد سلامة» تعمدت تحدي قوات الأمن والجيش وهاجمت محلات تجارية في حي «الحارة» وحومة «الواد» إلى جانب قطع الطرق وسدها بإشعال الإطارات المطاطية والحجارة.
وقال المصدر إن سكان حي «الحارة» وحومة «الواد» تصدوا لهذا الهجوم مستخدمين الحجارة والهراوات والأسلحة البيضاء، ما أسفر عن سقوط نحو 12 جريحا من الجانبين.
وقد تواصلت هذه المواجهات العشائرية عدة ساعات دون أن تتمكن قوات الأمن والجيش من فضها رغم إطلاقها الرصاص في الهواء والقنابل المسيلة للدموع بكثافة لافتة.
ووفقا للإذاعات التونسية المحلية فإن المواجهات العنيفة جرت في شارع فلسطين وحي النور وسط مدينة قفصة وتم خلالها رشق قوات الأمن الداخلي والحرس الوطني (الدرك) بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وتميزت هذه المواجهات أمس الأول باستيلاء عدد من المشاركين في هذه الأحداث على دبابة وملالة تابعتين للجيش التونسي أثناء تقدم وحدات من الجيش لفض الصدامات المذكورة.
إلى ذلك، نفت حركة «النهضة» الإسلامية التونسية أن تكون تراجعت عن قرارها بالانسحاب من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديموقراطي، وذلك خلافا لم ذكرته بعض وسائل الإعلام التونسية.
وأكدت الحركة في بيان حمل توقيع رئيسها الشيخ راشد الغنوشي «مواصلة الانسحاب من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إلى حين توافر الشروط الضامنة لإنجازها للمهام الموكولة إليها في تحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي».
وأضافت في بيانها أن هذا الانسحاب سيتواصل إلى حين توافر الشروط الضامنة لحماية الهيئة المذكورة «من كل انحراف وعدم تحولها إلى هيئة تنتحل صفة مؤسسة تشريعية منتخبة تمارس الوصاية على الشعب وتصادر حقه في صياغة دستور يمثل مرجعية عليا للقوانين المنظمة للحياة السياسية».
وكانت أنباء ترددت أمس مفادها أن حركة «النهضة» تراجعت عن قرار انسحابها من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في أعقاب وساطة قام بها القاضي التونسي مختار اليحياوي. وكانت الحركة الإسلامية أعلنت في السابع والعشرين من الشهر الماضي انسحابها النهائي من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي وصفها الشيخ راشد الغنوشي بأنها «لا تمتلك الشرعية الشعبية».
وترافق انسحاب الحركة من الهيئة مع انسحاب مماثل نفذه البعض من ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات والشخصيات الوطنية احتجاجا على أداء هذه الهيئة التي تأسست في نهاية فبراير الماضي لتحديد ملامح الوضع السياسي في تونس بعد ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد لمدة 23 عاما.