تونس ـ أ.ف.پ: للمرة الثالثة يتعرض الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي واثنان من أقربائه للمحاكمة في قضيتي فساد واحتيال عقاري، كما ذكرت صحافية من وكالة «فرانس برس». وقد أعلن لاحقا تأجيل الجلسة إلى 28 من الشهر الجاري بناء على طلب الدفاع.وقال رئيس الغرفة الجنائية السادسة في محكمة البداية عادل جريدي في بداية الجلسة أمس إن المتهمين «غائبون على الرغم من مذكرات توقيف دولية وطلب استرداد بحق» بن علي اللاجئ في السعودية مع زوجته منذ سقوط النظام في 14 يناير.وفي القضية الأولى، يحاكم بن علي وابنته نسرين وصهره صخر الماطري الذي لجأ الى قطر بتهم الفساد العقاري.حيث اشترت نسرين وزوجها اثر تدخل شخصي من بن علي عقارا مساحته 45 ألف متر مربع بقيمة أدنى بكثير من الأسعار المعتمدة، محققين ربحا يبلغ 18 مليون دينار أي ما يقارب تسعة ملايين يورو.
اما القضية الثانية فتشمل بن علي وصهره وتتعلق بشراء عقار في المنطقة نفسها المخصصة أساسا للمساحات الخضراء والتي أعيد تصنيفها أرضا يمكن استصلاحها، مما أدى الى ارتفاع سعر المتر المربع بشكل مفاجئ.وفي وقت سابق حكم على بن علي في 4 يوليو بالسجن 15 عاما ونصف العام وبدفع غرامة قدرها 54 ألف يورو بتهمة حيازة أسلحة ومخدرات وقطع أثرية.
وبعد ذلك حكم عليه وزوجته ليلى طرابلسي في 20 يونيو بالسجن 35 عاما وبدفع غرامة 45 مليون يورو بتهمة اختلاس اموال.من جهة أخرى، أعلن في تونس، عن قائمة تضم 2836 شخصا، سيحرمون من الترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، المقرر إجراؤها في 23 أكتوبر المقبل، وذلك على خلفية مناشدتهم للرئيس السابق زين العابدين بن علي، الترشح لولاية رئاسية جديدة سنة 2014. وكانت لجنة انبثقت عن الهيئة العليا لحماية الثورة والانتقال الديموقراطي، قد كلفت بإعداد هذه القائمة تطبيقا للفصل 15 من مرسوم القانون الانتخابي الذي أقر ضبط قائمة اسمية في الشخصيات التي ناشدت الرئيس المخلوع، وطالبته بالترشح لدورة رئاسية سادسة بداية من 2014.
وأكدت مصادر مطلعة في الهيئة لـ «العربية.نت» أن «اللجنة قامت بعمل كبير لضبط هذه القائمة، وحرصت على تحري الشفافية والابتعاد أكثر ما يمكن عن منطق الإقصاء والتشفي».
وقد عادت اللجنة الى أرشيف الرئاسة، والى الصحف والمجلات ووثائق في إدارات مختلفة من أجل تحديد القائمة.وأكد رئيس الهيئة العليا الحقوقي عياض بن عاشور «أن القائمة ستكون سرية، وأنه سوف لن يقع التشهير بالأسماء التي تضمنتها، وأنه سيقع مد اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات بهذه القائمة، قصد حرمان الأسماء الواردة فيها من الترشح».
هذه القائمة تضم أيضا العديد من الشخصيات السياسية ورموز النظام السابق وخاصة من أعضاء الحكومات المتعاقبة وقيادات التجمع الدستوري الديموقراطي المنحل، بالإضافة الى رجال أعمال معروفين بقربهم واستفادتهم من نظام بن علي ومن أصهاره، عائلة الطرابلسية ذات النفوذ الواسع قبل الثورة.