Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
علامات استفهام بشأن صلة اليمين المتطرف بهجومي النرويج
24 يوليو 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
يضع تقرير أفاد بان تفجيرا وإطلاق رصاص في النرويج ربما نفذهما يميني متطرف القارة الأوروبية في مواجهة احتمال نشوء خطر أمني جديد بعد عقد من الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر.
ووصف محلل الهجومين بأنهما ربما يكونان النظير الأوروبي لحادثة «اوكلاهوما سيتي» في إشارة لتفجير الأميركي اليميني المتطرف تيموثي مكفاي شاحنة ملغومة عند مبنى اتحادي في اوكلاهوما سيتي في عام 1995 ما أسفر عن مقتل 168 شخصا، ويقلق الشرطة في الكثير من دول أوروبا الغربية تنامي المشاعر اليمينية المتطرفة ويؤججها خليط قاتل من معاداة الإسلام والهجرة إلى جانب تصاعد المشاكل الاقتصادية.
ولكن أعمال العنف ـ الفتاكة في بعض الأحيان ـ نادرا ما تجاوزت العنف الجماعي واستخدام السكاكين، وربما يكون ذلك تغيرا في أوسلو وفي جزيرة يوتويا أمس الأول، حيث قتل سبعة في تفجير بالعاصمة وهو الأسوأ في غرب أوروبا منذ هجمات انتحارية مرتبطة بالقاعدة في العاصمة البريطانية (لندن) في عام 2005 وأسفرت عن مقتل 52 شخصا.
وفيما أسفر إطلاق النار الذي نفذه مسلح مسيحي أصولي عن قتل 84 شخصا على الأقل في معسكر للشباب في الجزيرة، قالت محطة «تي في 2» التلفزيونية النرويجية المستقلة ان رجلا نرويجيا اعتقل عقب الهجومين له صلة بجماعات يمينية متطرفة، وأضافت المحطة أن الشرطة تقوم بتفتيش شقة أقام بها الرجل في أوسلو.
وقال هاغاي سيغال الخبير الأمني بجامعة نيويورك في لندن «إذا صح ذلك فانه أمر بالغ الأهمية، مثل هذا الهجوم اليميني المتطرف في أوروبا وبصفة خاصة في الدول الاسكندنافية سيكون غير مسبوق».
وتابع «سيكون النظير الأوروبي ـ الاسكندنافي لاوكلاهوما سيتي ـ هجوما يشنه فرد (يؤمن بأفكار متطرفة مناهضة للحكومة له صلة بجماعات معينة) يستهدف الحكومة بمهاجمة مبانيها ومؤسساتها»، وأضاف «السؤال المهم التالي هل عمل بشكل منفرد أو انه ينتمي لجماعة؟».
وأضاف ان اليمين المتطرف أضحى أكثر حرفية في إنتاج دعاية ذات طبيعة معادية للسامية والأجانب على الانترنت وأكثر نشاطا على شبكات التواصل الاجتماعي، وذكر التقرير «رغم انه يبدو ان التهديد الإجمالي من التطرف اليميني يضعف وعدد الجرائم المتطرفة منخفض نسبيا فان حرفية دعايته والتنظيم يبين ان الجماعات اليمينية المتطرفة لديها الرغبة في التوسع ونشر ايديولوجيتها ومازالت تمثل تهديدا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وجاء في التقرير انه إذا كانت الاضطرابات في العالم العربي وبصفة خاصة في شمال أفريقيا ستقود لتدفق عدد كبير من المهاجرين لأوروبا «فربما يكسب التطرف اليميني والإرهاب متنفسا جديدا من خلال توضيح نظرته الأوسع انتشارا عن الهجرة من الدول الإسلامية لأوروبا».
وفي كثير من الأحيان يمكن ان يستفز التعبير العلني عن التطرف اليميني أنشطة معادية من جانب جماعات يسارية متطرفة وتقود هذه المواجهات بكل تأكيد لعنف جسدي.
وفي تقرير عن الأمن القومي لعام 2011 نشره جهاز الشرطة النرويجية في فبراير من العام الحالي ذكر الجهاز انه يرى ان الصورة تتسم «بعدم وضوح متنام»، وتابع ان ذلك يرجع جزئيا لما يطلق عليه تصعيد غير متوقع لمستوى نشاط يمينيين متطرفين في عام 2011.
وقال «اليمينيون المتطرفون في النرويج على اتصال بيمينيين متطرفين في السويد ويمينيين متطرفين في دول أوروبية أخرى، كما ان ثمة اتصالا بين نرويجيين ويمينيين متطرفين في روسيا».
وتابع «قد يقود تنامي مستوى النشاط بين جماعات معادية للإسلام لزيادة الاستقطاب وعدم الارتياح بصفة خاصة أثناء احتفالات ومظاهرات او تتصل بهما».
وقال الخبير الأمني سيغال عن حادثتي التفجير وإطلاق الرصاص أمس «يثير أسلوب ودقة الهجومين قدرا كبيرا من الدهشة إذ كان منفذهما ناشطا يمينيا من سكان البلد، محاولة قتل رئيس وزراء النرويج شيء لا يدعو للاستغراب من جانب أي عناصر متطرفة ولكن قتل مواطنين عاديين بهذا الأسلوب غير عادي إلى حد بعيد بالنسبة ليمينيين متطرفين يؤمنون بتفوق الجنس الأبيض وبصفة خاصة في أوروبا».