طرابلس ـ وكالات: عقب تراجع الآمال في التوصل الى تسوية سياسية من خلال التفاوض بعد نشاط ديبلوماسي محموم في الأسابيع الأخيرة أذعن طرفا الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر للأمر الواقع وأدركا ان الصراع سيتواصل في شهر رمضان.
وبناء على ذلك، شن المتمردون الليبيون أمس هجوما على مدينة الغزايا القريبة من الحدود التونسية، في منطقة نالوت جنوب غرب طرابلس، كما اعلنت مصادر عسكرية وطبية في الزنتان.
وقالت هذه المصادر لمراسل وكالة فرانس برس ان «المتمردين شنوا هجوما الاربعاء على الغزايا».
ومن هذه المدينة التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود التونسية، تقصف القوات الموالية للعقيد معمر القذافي مدينة نالوت التي يسيطر عليها المتمردون، والمنطقة الحدودية.
ومنذ بضعة ايام، تتعرض نالوت التي تبعد 230 كلم غرب طرابلس، لقصف بصواريخ غراد تطلق من الغزايا، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.
في المقابل تجاهل الزعيم الليبي معمر القذافي كل العروض الديبلوماسية التي تطالبه بالتنحي وتحدى حلف شمال الاطلسي والثوار الليبيين معا مؤكدا انه «مستعد للتضحية من اجل هزيمة العدو».
وفي رسالة صوتية مسجلة الى أنصاره في زليطن بثها التلفزيون الرسمي قال «لا نخاف. نتحداهم. سندفع الثمن بأرواحنا ونسائنا وأطفالنا. نحن مستعدون للتضحية من اجل هزيمة العدو».
ودعا انصاره الى «زحف جماهيري مقدس لتحرير الجبل الغربي» في جنوب غرب طرابلس والذي يسيطر عليه الثوار.
في هذا الوقت، اكد احد الثوار الليبيين ان احميد ابومنيار زوج عائشة ابنة معمر القذافي قتل من قبل الثوار ومعه مجموعة اخرى من اتباعه وحرسه بالتحديد في منطقة وديان الزنتان جنوب مزدة بحسب موقع «يامزاج».
واضاف وليد المطماطي، احد ثوار 17 فبراير ومدير مكتب الراية لحقوق الانسان في ليبيا، ان الثوار قاموا بصد هجوم كان يقوده زوج عائشة وقتل معه ومن معه وان جثته وقعت بالهاوية ويصعب استخراجه منها.
واكد ان الثوار قاموا بتصوير هذه العملية وسيعلنون عنها في الوقت المناسب وانهم عرفوا شخصيته من بعض متعلقاته الشخصية التي كانت معه.