بنغازي ـ وكالات: شن الثوار الليبيون ليل أمس الأول هجوما في بنغازي على مجموعة من الموالين للعقيد معمر القذافي في «عاصمتهم» وفرضوا سيطرتهم على بلدة صغيرة في جبال نفوسة في الغرب.
واوقعت المواجهات في بنغازي 15 قتيلا، اربعة من الثوار و11 من المجموعة المسلحة، بالاضافة الى عشرات الجرحى.
واعلن متحدث باسم الثوار يدعى محمود شمام لوكالة فرانس برس «لقد وقعت معركة طويلة استمرت ساعات لانهم كانوا مدججين بالسلاح. لقد خسرنا اربعة من عناصرنا».
واكد متحدث اخر باسم الثوار هو مصطفى السقزلي ان الثوار اعتقلوا 63 شخصا على الاقل.
وبحسب مسؤول الامن في بنغازي فريد الجويلي فان العديد من الاشخاص الذين فروا من السجن كانوا بين عناصر هذه المجموعة المسلحة الذين اختبأوا في مصنع لصنع لوحات السيارات.
وضم المصنع 7 شاحنات مزودة بأسلحة رشاشة بالاضافة الى كمية كبيرة من المتفجرات كانت المجموعة تنوي استخدامها في هجمات بالسيارات المفخخة في بنغازي، بحسب مسؤولين عدة.
ونفذ الهجوم بعد ان اصدر المجلس الوطني الانتقالي (الهيئة السياسية للثوار) اوامر لكل الميليشيات بتسليم سلاحها او الانضمام الى الثوار.
فقد اعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل مساء أمس الأول ان «الوقت حان لحل هذه الكتائب ومن يرفض تطبيق هذا الامر سيلاحق».
وفي الاثناء يحاول الثوار احتواء اشاعات تسري بشان اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس فقال عبد الجليل ان مجموعة مسلحين قتلته الخميس بعد ان استدعي من الجبهة لاستجوابه في قضايا عسكرية في بنغازي.
واوضح عبد الجليل ان «استدعاء اللواء عبد الفتاح يونس من اجدابيا كان طبقا لمذكرة صدرت بموافقة اللجنة التنفيذية» في المجلس الوطني الانتقالي.
غير ان العقيد احمد عمر الباني القائد العسكري في المجلس الوطني الانتقالي اعتبر ان القضاة الاربعة (في المجلس التنفيذي) لم تكن لهم صلاحيات لاستدعاء اللواء يونس وان وزارة الدفاع كتبت رسالة ترفض ذلك القرار.
واعلن «ستكشف الحقيقة وستعلن للشعب والعالم اجمع» لكنه رفض كشف هوية المشتبه فيهم الموقوفين بعد ذلك الاغتيال واضاف انه سيكافح «الذين يحاولون تسريب شائعات بين الثوار». وميدانيا، اعلن المتمردون انهم سيطروا صباح أمس على قرية الجوش في جبل نفوسة غرب ليبيا، على ما أفاد مراسلا فرانس برس. وهي قرية صغيرة تقع على سفح الجبل.
وصرح جمعة ابراهيم الناطق العسكري باسم المتمردين في جبل نفوسة لفرانس برس «سيطرنا على الجوش والان نزحف نحو الغرب، اننا نقاتل من اجل السيطرة على تيجي» البلدة التي تقع ايضا على طريق السهل.