واشنطن ـ أ.ف.پ: تطرح تساؤلات حول المستقبل السياسي لحزب الشاي الأميركي المحافظ المتشدد بعد التصويت على رفع سقف الدين الأميركي في الكونغرس الذي قسمه.
وطرحت تساؤلات في الساحة السياسية الاميركية حول دور الحركة التي أنشئت في 2009 نتيجة غضب الناخبين المتضررين من الأزمة الاقتصادية، في الحملة الانتخابية المقبلة عام 2012 في مواجهة باراك أوباما.
وقال السيناتور الجمهوري راند بول الذي يعد من شخصيات الحركة في الكونغرس لوكالة فرانس برس «لا اعتقد ان شيئا سيتغير. بالنسبة لنا هذه بداية النقاش».
وحول التسوية التي أقرت في مجلس النواب ومجلس الشيوخ لتجنب تخلف عن تسديد الديون الأميركية، قال بول «سنواصل الترويج لحلول ولاتفاقات. اعتقد انه (التسوية على الدين) اتفاق وليس حلا».
ورفض بول الاستطلاعات التي أكدت ان صورة «حزب الشاي» تدهورت في الأشهر الـ 6 الفائتة التي شهدت النقاش حول رفع سقف الدين.
وأفاد استطلاع للرأي أجراه مركز بيو ان 42% من الأميركيين غيروا رأيهم سلبا حيال الجمهوريين فيما 37% أقل تأييدا لحزب الشاي و30% تراجع تأييدهم للديموقراطيين.
غير ان المحللين السياسيين يعتبرون ان الانقسامات في «حزب الشاي» لن تؤثر على حملة 2012 وان الجمهوريين سيساندون مرشحهم للرئاسة في نوفمبر.
ورأى المحلل السياسي في ميدلبوري كولدج مات ديكينسن في مقابلة مع فرانس برس ان «هذه الثغرات ستسد وسيكون الحزب الجمهوري على الأرجح أكثر اتحادا من قبل حيال مسائل إنشاء الوظائف وانتقاد حصيلة ولاية أوباما».
وقال ديكينسن ان الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون أعيد انتخابه عام 1996 عندما شن حملة ضد الجمهوريين في الكونغرس ووصفهم بأنهم متشددون.
لكن بالرغم من قدرة أوباما على استهداف خصومه بالطريقة نفسها والاستفادة من ذلك فإن كلينتون «لم يكن قط في وضع اقتصادي سيئ» كما هو الآن.
وأكد مسؤول جمهوري لوكالة فرانس برس «يمكن ان يكون لدينا حزب مقسوم الى 17 فصيلا متنافسا لكنه مع حلول صيف 2012 سيتحد الجميع ضد أوباما».
وانضمت شخصيات اخرى من «حزب الشاي» الى بول في معارضة الاتفاق على الدين وأوضحوا ان مشروع القانون الذي أسهموا في دفعه يمينا ليس كافيا برأيهم لإعادة النظام الى الاقتصاد الأميركي المعتل.
ورفضت النائبة ميشال باكمان المرشحة للرئاسة عام 2012 وعضوا مجلس الشيوخ مايك لي وجيم دامينت النص.
وقالت باكمان «على احدهم ان يقول لا. أنا سأفعل» ذلك.
لكن في مجلس النواب صوت 59 نائبا جديدا من أصل 87 انتخبوا في 2010 ويعتبرون مقربين من «حزب الشاي» كقادة الحزب بـ «نعم» على التسوية على الدين.
وبقي جمهوريو مجلس النواب أكثر وحدة حيال التسوية من ديموقراطييها الذين انقسموا الى مجموعتين كل منهما من 95 صوتا، وهو عدد نواب اليسار الذين نددوا بغياب عائدات ضريبية إضافية في النص.