Note: English translation is not 100% accurate
«بلاك بيري» في صفّ «مشاغبي» بريطانيا و«تويتر» ينحاز للشرطة
12 أغسطس 2011
المصدر : إيلاف
لكل أحداث شغب جناة ومسؤولون، سيدفعون ضريبة العنف عاجلا أو آجلا، لكن ماذا لو تبين أن الجناة الحقيقيين هم مواقع التواصل الاجتماعي وآخر ما جاد به العقل البشري من تكنولوجيا متطورة للتواصل والتراسل والدردشة؟
ويرجع كثيرون اتساع نطاق ما يسمى «العدوان المدني» في بريطانيا إلى استخدام خدمة التراسل الفوري عبر أجهزة بلاك بيري المتطورة وذات التشفير المعقد والآمن. ويعتقد مسؤولو الشرطة أن معظم المتظاهرين يستعينون بالهواتف الذكية من أجل التخطيط والتنسيق لأعمال الشغب. وقد أعلنت من جهتها شركة «ريسيرش إن موشن ـ RIM» التي تعتبر الشركة الأم لبلاك بيري ـ أنها أخبرت الشرطة بأنها ستتعاون معها، وستساعد فيما يتم إجراؤه من تحقيقات.
ويدرك مستعملو بلاك بيري من المحتجين البريطانيين ومثيري الشغب والعنف، أن تنفيذ شركة RIM لوعودها فيما يتعلق بالكشف عن مراسلاتهم، سيجعلهم يخسرون أنجع سلاح لديهم، وهو السلاح الذي جعل عمر احتجاجاتهم يقترب من الأسبوع من دون أن تتمكن السلطات من فرض الأمن، لذلك كان ردهم «عنيفا». إذ هدد مثيرو الشغب في بريطانيا شركة RIM من مغبة تسليم معلوماتهم وآثار رسائلهم على أجهزة بلاك بيري للشرطة البريطانية، متوعدين إياها بالندم لو نفذت ذلك.
وانتشرت على ماسنجر «بلاك بيري» رسالة تقول بالحرف الواحد: «عزيزتي شركة RIM، لن تساعدي الشرطة البريطانية، لأنك لو فعلت ذلك سوف تتسببين بالأذى لأشخاص يملكون أجهزة بلاك بيري وجدوا في المكان والزمان الخاطئين». وأضافت الرسالة أن هؤلاء الأشخاص سيتعرضون للضرر بلا أي سبب على الإطلاق، وذلك وفق ما نشرت صحيفة «تلغراف» البريطانية.
في سياق متصل، اخترق عدد من الهاكرز منتدى شركة «بلاك بيري»، وذكروا أنهم حصلوا على معلومات جميع الموظفين، وأنهم مستعدون لنشرها على الملأ ونقلها للمحتجين. وأضافت الرسالة: «هل تريدون حقا محتجين غاضبين يدقون أبواب منازلكم.. فكروا بالأمر ولا تعتقدوا أن الشرطة ستحمي موظفيكم.. الشرطة عاجزة عن حماية نفسها، فما بالكم الآخرين؟!».
وكانت شركة RIM نشرت قبل يومين رسالة تعاطف مع سكان لندن لما ألم ويلم بالمدينة من حرائق وعمليات سرقة ونهب ينظمها مئات الشبان. على صعيد متصل، بدأت جماعات من المواطنين البريطانيين بالاستعانة بموقع تويتر للتدوين المصغر من أجل تنظيم حملات نظافة في المناطق التي تضررت بشكل كبير، جراء أعمال الشغب التي وقعت على مدار الأيام الثلاثة الماضية في مناطق في شمال وجنوب وشرق وغرب العاصمة البريطانية لندن.
وتتم عمليات التنظيف تلك التي يشارك فيها مواطنون رافضون أو متضررون من عمليات العنف والشغب، بالتنسيق التام مع الشرطة البريطانية. والحساب الذي تم تدشينه على الموقع لهذا الغرض التحق به أكثر من 48 ألف متتبع بعد إطلاقه بسبع ساعات فقط، وبدأ ينشر على هذا الحساب قائمة بالأماكن والمواقيت التي يمكن أن يجتمع فيها الناس من أجل المباشرة في حملات التنظيف، وكذلك نصائح تحثهم على إحضار أكياس متينة لحمل الزجاج والأشياء الثقيلة، وأدوات خاصة بأعمال البستنة، وقفازات مطاطية.
تلك المبادرة، بحسب ما أوردته مجلة فوربس الأميركية، تتيح للسكان المحليين فرصة مواجهة العجز الذي يشعرون به بشأن معالجة هذا الوضع الفوضوي.
الفكرة التي ترتكز عليها تلك المبادرة هي «اقذف بأي شيء في العاصمة البريطانية، وسيأخذ السكان على عاتقهم مسؤولية التعامل مع أمر كهذا عبر الثقة بالنفس وبعض الاستخفاف».
ويمكن للأشخاص المشاركين في تلك المبادرة أن يستدعوا الشرطة قبيل قيامهم بعمليات التنظيف، للتحقق من أن كل المواقع المقترح تنظيفها لا تمثل ساحات جرائم.
من جهة اخرى، دعا مفوض شرطة العاصمة المنوط بتقديم المساعدات جميع المواطنين إلى عدم التجمع بالقرب من أماكن الشغب، لكي تتمكن الشرطة بصورة أكثر فعالية من التعامل مع مثيري الشغب وأن تبقيهم في منازلهم.