عواصم ـ وكالات: قالت قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي إن قنبلة مزروعة على الطريق قتلت خمسة جنود أجانب في جنوب افغانستان المضطرب امس، ولم تكشف القوة عن تفاصيل أخرى عن الهجوم او عن جنسيات الجنود.
وبلغ العنف أسوأ مستوياته في أفغانستان منذ أطاحت قوات أفغانية تدعمها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في أواخر عام 2001 اذ سقطت أعداد كبيرة من القتلى من الجنود الأجانب فضلا عن مقتل عدد قياسي من المدنيين في الأشهر الستة الأولى من عام 2011.
وجاء تنامي حجم الخسائر في الارواح بعد مقتل نحو 390 جنديا أجنبيا هذا العام حتى الآن وتزامن مع تصاعد التوتر بشأن حرب مكلفة لا تلقى تأييدا.
من جهتها، نفت حركة طالبان امس مقتل المقاتل الذي اسقط المروحية الاميركية في افغانستان السبت الماضي وذلك ردا على الجنرال الاميركي جون آلن قائد القوات الدولية في افغانستان الذي اعلن اول من امس ان قوات التحالف قتلت متمردي طالبان الذين اسقطوا المروحية وتسببوا بمقتل 30 جنديا اميركيا وثمانية افغان في افغانستان، وقال احد الناطقين باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس هذا خطأ، بعدما اطلعنا على تصريحات العدو اتصلنا بالمجاهد الذي قصف الطائرة ولم يمت ومنشغل بقيادة الجهاد في كل مكان في البلاد، واضاف ان اربعة من مقاتلي طالبان قتلوا في الغارة الأميركية لكن ايا منهم لم يشارك في إسقاط المروحية.
في غضون ذلك كشفت صحيفة «ديلي تلغراف» امس أن محادثات سلام استكشافية سرية بين الولايات المتحدة وقيادة حركة طالبان انهارت بعد تسرب تفاصيل عن المفاوضات. وقالت الصحيفة نقلا عن ديبلوماسيين غربيين إن انهيار المحادثات في مرحلة مبكرة قاد إلى تبادل اتهامات بأن تفاصيل الاجتماعات وهوية المفاوض الرئيسي من طالبان سربت عمدا إلى كبار مسؤولي الحكومة الأفغانية. وأشارت إلى أن السرية المطلقة كانت شرطا أساسيا للقاءات التي عقدت في ألمانيا وقطر في وقت سابق من هذا العام بين طيب آغا السكرتير الخاص السابق لزعيم حركة طالبان الملا عمر ومسؤولين بارزين من وزارة الخارجية الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وأضافت الصحيفة أن مصادر مطلعة وصفت المفاوضات بين الجانبين بأنها «استكشافية وهدفت إلى الاتفاق على سلسلة من إجراءات بناء الثقة لإقناع طالبان بأن الولايات المتحدة وحلفاءها جادون في التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض».
وقالت إن تفاصيل المحادثات تم تسريبها بعد ثلاث جلسات واجتماعين في ألمانيا وقطر خلال مارس وابريل الماضيين والكشف عن أن طيب آغا كان المفاوض الرئيسي لحركة طالبان وقاد ذلك إلى اختفاء الأخير منذ ذلك التاريخ وفشل المسؤولون الأميركيون في الاتصال به من خلال وسطاء في كويتا وبيشاور في باكستان حيث يقيم.