- طرابلس تتهم الناتو بالتخطيط لقصف معبر رأس جدير
عواصم ـ وكالات: أكدت وكالة «رويترز» للأنباء في الزاوية أمس أن مقاتلي المعارضة يسيطرون على وسط بلدة الزاوية على بعد نحو 50 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة الليبية.
وقال المراسل إن بإمكانه رؤية نحو 50 مقاتلا من المعارضة قرب سوق الغلال الرئيسي وهم يكبرون. ورفرف علم المعارضة فوق متجر. وقال مقاتلون لـ «رويترز» إنه مازالت هناك قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي في البلدة منهم قناصة. وترددت أصداء النيران من حين لآخر لكن لم يكن هناك قتال مكثف. وهذا الموقع هو أقرب جبهة للمعارضة إلى طرابلس منذ بدء الانتفاضة ضد القذافي. وستتيح السيطرة على الزاوية للمعارضة السيطرة على الطريق الساحلي السريع وهو الرابط الرئيسي بين العاصمة والعالم الخارجي.
وكانت الحكومة الليبية نفت سيطرة الثوار على الزاوية. وقال المتحدث باسم النظام موسى ابراهيم ان «الزاوية تخضع لسيطرتنا بالكامل». لكنه أضاف ان نحو 100 من الثوار حاولوا دخول المدينة للانضمام الى نحو 50 متمردا كانوا موجودين في الداخل، لكنهم دفعوا الى التراجع وقوات النظام تقوم «بمعالجة» الوضع.
ووصف إبراهيم هجوم مجموعة صغيرة من المتمردين على الزاوية «بالعمل اليائس». وقال «هذا لا يسمى تقدما بل يمكن ان نصفه بالعمل الانتحاري».
وأضاف «عليكم ألا تنسوا اننا أقوياء جدا، ومعنا الآن عشرات الآلاف من المتطوعين المسلحين. المهم ليس إحراز الأطلسي او المتمردين تقدما او عدم إحرازه، لأننا سنبقى قادرين على القتال خلال عام او عامين او ثلاثة». وتابع «نقول للأطلسي وللمجتمع الدولي: أوقفوا هذا العدوان ولنتكلم عن السلام». وفي جبهة أخرى، صرح متحدث عسكري باسم المتمردين الليبيين لوكالة «فرانس برس» ان قواتهم توغلت أمس الأول داخل مدينة البريقة النفطية، حيث سيطرت على منطقة جديدة من المدينة وعلى منشأة كانت القوات الموالية للقذافي تستخدمها مقرا لها.
وقال «سيطرنا على الحي 2 من المنطقة السكنية بعد سيطرتنا على الحي 3 (الجمعة)»، مشيرا الى «اشتباكات في الحي 1 القريب من الجامعة».
وتقع «المنطقة السكنية» من البريقة المقسمة الى 3 قطاعات شرق المدينة النفطية الواقعة على خليج سرت على البحر المتوسط على بعد 240 كلم جنوب غرب بنغازي المعقل الرئيسي للمتمردين.
وتمتد المدينة على مسافة نحو عشرة كيلومترات وتسيطر عليها القوات الموالية للقذافي التي تواجه منذ 3 أسابيع ضغطا عسكريا من جانب المتمردين مدعومين بطلعات تنفذها مروحيات حلف شمال الأطلسي. وأوضح المتحدث ان قوات المتمردين تسيطر منذ بعد ظهر السبت على وحدة رئيسية «للنهر الصناعي العظيم» الذي يهدف الى نقل المياه الجوفية من الصحراء الى المناطق الساحلية.
وكانت هذه الوحدة من المعاقل الرئيسية لقوات القذافي في المدينة وعصبا لدعم خطوطها الدفاعية.
من جهة اخرى، اتهمت الحكومة الليبية حلف الأطلسي (الناتو) بالتخطيط لقصف معبر رأس جدير الحدودي مع تونس الذي يمثل المنفذ الوحيد الى الخارج للنظام الليبي الذي يخضع لعقوبات دولية، لتسهيل تقدم الثوار.
وقال موسى إبراهيم لـ «فرانس برس»: «لدينا معلومات تؤكد ان الحلف يخطط لقصف مكثف لبوابة رأس جدير الحدودية ليتيح للعصابات المسلحة (الثوار) التي تمركز بعض منها في الأراضي التونسية دخول الأراضي الليبية والتوجه نحو مدننا الآمنة».
واضاف انه «أمر خطير جدا»، مشيرا الى ان معبر رأس جدير «بوابة حدودية أمنية فيها آلاف المسافرين والقادمين من ليبيا وتمتلئ بالأطفال والنساء».