دبي ـ أ.ف.پ: دعا الرجل الثاني السابق في النظام الليبي عبدالسلام جلود الذي فر الجمعة، في كلمة عبر الانترنت لقناة الجزيرة الفضائية ليل أمس الأول، قبيلة العقيد معمر القذافي الى «التبرؤ من هذا الطاغية»، وقال جلود متوجها الى قبيلة القذاذفة «انتم قبيلة شريفة، لابد ان تحافظوا على تاريخكم وشرفكم.. لذا يجب ان تتبرأوا من هذا الطاغية لانه هو سينتهي وانتم سترثون هذه التركة». وأضاف ان «الحلقة ضاقت على القذافي وإذا كان في طرابلس صعب عليه ان يخرج لان كل الطرق يسيطر عليها الثوار».
من جهة أخرى، دعا جلود سكان طرابلس الى الانضمام الى الثورة، وقال «خلاص، حانت ساعة الصفر، آن لجماهير طرابلس التي تعد أكثر من ربع سكان ليبيا، ان ينتفضوا انتفاضة رجل واحد»، وشن عبدالسلام جلود هجوما لاذعا على القذافي ووصفه بأنه آخر من يتكلم عن الدين والوطنية وأنه سبب خراب ليبيا مؤكدا أن القذافي دمر الاقتصاد ودمر القيم والشباب بالمخدرات ودمر كل شيء في ليبيا، معتبرا ان القذافي خان الثورة وخان الإسلام وخان العروبة.
وقال جلود إن «القذافي مسكون بالسلطة ولا يمكن التكهن بأفعاله وإن الدائرة ضاقت جدا عليه ولم يبق معه إلا ابن عمه أحمد إبراهيم».
ودعا الكتائب التي لاتزال تدافع عن القذافي إلى إلقاء السلاح والانضمام للثوار فورا وطالبهم بأن يسلموا أسلحتهم أو ينضموا إلى الثوار، مشيرا إلى أنه لم يعد يوجد في طرابلس إلا عشرات من كتائب القذافي سيفرون عند أول مواجهة، مخاطبا عناصر الكتائب بقوله «إنهم يدافعون عن نظام ميت سريريا، وإن من مصلحتهم الانحياز للشعب».
وحث جلود الليبيين إلى الانتفاضة ضد القذافي، وقال «إن ما ميزكم عن الثورات العربية أنكم قبلتم الحرب، وإن شباب 17 فبراير انتصر على الخوف»، وخاطب سكان طرابلس قائلا «لابد من أن تنتفضوا انتفاضة رجل واحد»، مطالبا إياهم بالانتفاض سلميا وعدم الانتقام.
وكان جلود ـ الذي أبعده القذافي عن دائرة القرار منذ تسعينيات القرن الماضي بعد أن ظل الرجل الثاني في البلاد لفترة طويلة - قد أعلن الجمعة الماضي انضمامه للثوار في الجبل الغربي.
وجلود كان من اقرب القريبين من معمر القذافي واعتبر لوقت طويل الرجل الثاني في النظام قبل ان يتم استبعاده اعتبارا من العام 1990.
وكان متحدث عسكري باسم الثوار اعلن الجمعة انضمام جلود اليهم بعد فراره من طرابلس مع عائلته، قبل ان يعلن مسؤول كبير في الحكومة التونسية لــ «فرانس برس» انه توجه من جربة الى ايطاليا أمس الأول.