بين مئات المدعوين من أعضاء وضيوف المجلس الإسلامي في جنوب السودان وحضور عدد من كبار رجال الدين المسيحيين شق رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت طريقه في حديقة القصر الرئاسي في جوبا التي احتضنت حفل افطار اقامه على شرف مسلمي جنوب السودان والجالية المسلمة في البلاد.
بدأ الحفل برفع آذان المغرب تلاه شرب الماء وتناول التمر فالصلاة ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم القى بعدها الشيخ جمعة سعيد احد اعيان المسلمين كلمة قال فيها: نقول لكل المشككين في مستقبل المسلمين في جنوب السودان ان المسلمين بخير وهذه المناسبة تأكيد على اننا متساوون في الحقوق والواجبات.
شهد الحفل ايضا كلمة للمطران اينوك توجي هنأ فيها المسلمين بشهر رمضان المبارك وتلتها كلمة لرئيس المجلس الاسلامي لجنوب السودان الشيخ الطاهر بيور اكد فيها وقوف المسلمين خلف رئيس الدولة وولي الأمر الفريق اول سلفاكير داعيا الى ترقيته من فريق اول الى مشير ليقاطعه الحضور بالهتاف: «مشير مشير سلفاكير» و«سير سير سلفاكير.. سلفا كير للتعمير».
واكد بيور التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين واعتذر عن بعض الاخطاء في الحرب، مشددا على ان «السلام سنة الإسلام».
مجلس تعايش بين الأديان
واقترح بيور تكوين مجلس التعايش بين الاديان واستعرض المشاكل التي تواجه مسلمي جنوب السودان وابرزها عدم قدرة الكثيرين على السفر الى الاراضي المقدسة في السعودية لاداء فريضة الحج والعمرة بعد الانفصال لان التسهيلات كانت تتم عبر الشمال قبل الاستقلال، كما طالب بالتحقيق في تشييد ابنية على ارض ساحة يملكها الوقف ويستخدمها المسلمون مكانا عاما للصلاة في المناسبات العامة.
وفي ختام الحفل القى الرئيس سلفا كير خطابا مرتجلا قال فيه انه بعد ان كان الجنوبيون يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية في السودان، فانهم جميعا اليوم مسلمين ومسيحيين وغيرهم سيكونون مواطنين من الدرجة الأولى في بلدهم الجديد.
البشير والعلم
وتحدث عن استقباله للرئيس عمر البشير يوم 9 يوليو لدى وصوله الى جوبا لحضور الاحتفال باعلان الدولة الجديدة قائلا: كان البشير مندهشا وكرر اكثر من مرة السؤال عن المراسم، خاصة انزال العلم وأجبته باننا قررنا عدم تسليمه علم السودان بعد انزاله ورفع العلم الجديد وهو ما يحصل عند جلاء اي استعمار، ويبدو انه لم يصدقني حتى انزلنا العلم واحتفظت به.
وتابع: نحن نتطلع للمستقبل وافضل الا نستخدم كلمة «انفصال» بل «استقلال» فالاستقلال حقنا ولا نريد القطيعة مع جيراننا.
ابني لم يعتنق الإسلام
وتحدث سلفا كير ممازحا الحضور بشأن الخبر الذي اثير عن ان ابنه من زوجته الرابعة قد اعتنق الاسلام وتزوج مسلمة قبل يوم من اعلان الاستقلال قائلا: الخبر غير صحيح لكن حتى لو قرر احد ابنائي اعتناق الاسلام فهذا حقه وله مطلق الحرية في ذلك.
شكوى
وتعليقا على شكوى حول تشييد ابنية تجارية في «ساحة المولد» التي كانت تستخدم لصلاة الجماعة عند المسلمين ومصادرة اراض تعود الى الوقف الاسلامي وعد الرئيس الحضور بالتحقيق في الموضوع ومحاسبة المخالفين.
الله أكبر.. وهللويا!
اللافت خلال الحفل كان مقاطعة الجمهور لخطاب الرئيس بهتافات: الله اكبر.. لا إله إلا الله واحيانا «هللــويا» في اشــارة رمــزيـــة الى التعــايش بين المسلمـــين والمسيــحيــين.
ورغم عدم وجود احصائية دقيقة لعدد المسلمين في دولة جنوب السودان المختلف اصلا على عدد سكانها بين الشمال والجنوب الا ان التقديرات تشير الى انهم يشكلون ربع السكان ويتراوح عددهم بين مليونين ومليونين ونصف المليون مواطن.