Note: English translation is not 100% accurate
تفاصيل قضية الوظائف الوهمية المنسوبة إلى الرئيس الفرنسي السابق
شيراك لن يحضر محاكمته اليوم بسبب تدهور وضعه الصحي
5 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات

بات من المؤكد ان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك لن يحضر محاكمته التي تبدأ اليوم في قضية الوظائف الوهمية المفترضة في مدينة باريس بعد ان اعلن محاموه امس الاول انه «لم يعد يملك القدرة الكاملة على المشاركة فيها» بسبب «ضعف ذاكرته» بحسب صهره.
لكن الرئيس الفرنسي السابق (1995-2007) الذي سيبلغ التاسعة والسبعين من العمر في نوفمبر المقبل، قال انه يريد بالرغم من كل شيء ان تجري المحاكمة التي سبق وتأجلت في مارس بحسب بيان لمحاميه الذين طلب منهم «تمثيله» في الجلسات من 5 الى 23 سبتمبر في محكمة الجنح في باريس وسيعود قرار البت في ذلك الى رئيس الغرفة الحادية عشرة دومينيك بوت.
فبإمكانه قبول هذا الطلب والسماح بمتابعة المحاكمة او رفض اجراء الجلسات، لكن من شبه المؤكد ان شيراك لن يحضر.
وقد سلم مستشارو الرئيس السابق الجمعة بوت «رسالة من موكلهم ارفق بها ملفه الطبي».
وعبر شيراك في الرسالة عن «تمنيه في ان تذهب المحاكمة حتى النهاية، ورغبته في تحمل مسؤولياته حتى وان لم يعد يملك القدرة الكاملة على المشاركة في الجلسات». وذكرت صحيفة لوموند ان تقرير طبيب الاعصاب اوليفيه ليون-كان من مستشفى لابيتييه-سالبيتريير يؤكد ان «شيراك في حالة من الضعف لا تسمح له بالاجابة على اسئلة تتعلق بماضيه». وقد طلبت التقرير زوجته برناديت شيراك وابنته كلود في يوليو الماضي.
وقال فريدريك سالا بارو صهر شيراك لوكالة فرانس برس ان «حالته الصحية تدهورت منذ بضعة اشهر، بالفعل، وفي هذه الظروف لا يمكنه حضور المحاكمة حفظا لكرامته وانسانيته». واوضح ان الرئيس السابق باتت «تخونه ذاكرته». وبحسب شخص يزوره بانتظام فان وضعه الصحي «تدهور خلال الصيف مع ضعف كبير في يوليو». وقال هذا المصدر لفرانس برس «تخونه ذاكرته ولم يعد يسيطر على كلامه. هذا لا يعني انه يتفوه بكلام غير مفهوم لكنه لا يملك السيطرة الكاملة على كلامه». وصدرت ردود فعل عن عدد من مسؤولي اليمين السبت.
وقال كريستيان جاكوب رئيس كتلة الاتحاد من اجل حركة شعبية في الجمعية العامة ان جاك شيراك «يريد ان تذهب محاكمته حتى النهاية (...) من غير الوارد ان يتوقف الاجراء القضائي».
وعبر رئيس الوزراء السابق في عهد شيراك جان بيار رافاران عن «تأثره» لحالته الصحية.
وقال جان ميشار بايليه رئيس الحزب الراديكالي اليساري انه «غير مؤكد ان تكون هذه المحاكمة ضرورية».
قضية الوظائف الوهمية المنسوبة إلى الرئيس الفرنسي السابق
الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ستجري محاكمته امام محكمة الجنح في باريس من 5 الى 23 سبتمبر في قضيتين تتعلقان بوظائف وهمية مفترضة في بلدية باريس العاصمة الفرنسية التي ترأس بلديتها من 1977 الى 1995. وسيمثل ايضا تسعة اشخاص آخرين متهمين بالمشاركة في تنظيم نسق مفترض لوظائف وهمية او الاستفادة منها.
بينهم جان ديغول حفيد الجنرال شارل ديغول ومارك بلونديل المسؤول السابق لنقابة القوة العاملة (فورس اوفريير).
٭ الوظائف التي منحت الى اعضاء في الحزب الديغولي، التجمع من اجل الجمهورية، (القضية التي رفعت في نانتير بالضاحية الباريسية):
بعد توجيه تهمة «استغلال النفوذ» في 18 ديسمبر 2009، احال قاضي تحقيق في نانتير جاك شيراك الى محكمة الجنح في باريس في نوفمبر 2010 فيما اعتبرت النيابة العامة انه لا وجه لاقامة الدعوى.
ويشمل الملف سبع وظائف لاعضاء في حزب التجمع من اجل الجمهورية الذي كان يتزعمه شيراك (الذي اصبح حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية) تقاضى اصحابها رواتب في 1990-1994 من بلدية مدينة باريس عندما كان رئيسا للبلدية (1997-1995).
وتسلم القضاء الملف في 1995 وتمت ادانة وزير الخارجية الحالي الان جوبيه في 2004 بصفته المساعد السابق لجاك شيراك مكلفا الشؤون المالية في بلدية باريس وامينا عاما للاتحاد من اجل الجمهورية.كذلك ادين عدد من الكوادر ومسؤولين ماليين في التجمع من اجل الجمهورية.
وكان قاضي التحقيق فصل قضية شيراك في انتظار انتهاء ولايته الرئاسية.
وعندما سقطت الحصانة التي كانت يتمتع بها بحكم توليه رئاسة الجمهورية في اواخر مايو2007 استمع القاضي الى اقواله بعد شهرين من ذلك.
ونفى شيراك فكرة وجود «جهاز منظم» وأكد انه لم يتابع في تلك الحقبة العمل اليومي للاتحاد من اجل الجمهورية.
وفي ابريل 2005 توصل الاتحاد من اجل حركة شعبية الى اتفاق تعويض مع بلدية باريس لتسديد ما يقرب من 890 الف يورو.
٭ قضية «المكلفين بمهمات» (رفعت في باريس):
احيل جاك شيراك الى محكمة الجنح في 30 اكتوبر 2009 من قبل قاضي تحقيق في باريس بتهمة «اختلاس اموال عامة» و«اساءة الامانة»، فيما اعتبرت النيابة العامة في هذا الشق ايضا من القضية انه لا وجه لاقامة الدعوى.
وتشمل هذه القضية التي بدأ التحقيق فيها منذ 1999 اثر شكوى تقدم بها احد دافعي الضرائب، 21 وظيفة وهمية مفترضة منحت عن طريق المحاباة بين 1992 و1995 ووجهت التهمة بشأنها الى رئيس الجمهورية في نوفمبر 2007.
وأعلن شيراك في نوفمبر 2009 انه «لم يفعل شيئا يلام عليه» وان جميع الوظائف كانت قانونية و«ذات فائدة للمدينة ولبلدية باريس». وفي خريف 2010 تم توقيع اتفاق بين جاك شيراك والاتحاد من اجل حركة شعبية ومدينة باريس يتم بموجبه تسديد مبلغ 2.2 مليون يورو بكامله الى بلدية باريس مقابل تخليها عن الادعاء بالحق المدني.