Note: English translation is not 100% accurate
لبنان شيّع شهيدي «الأمن»: دعوات لمواجهة «إمبراطورية الموت والإرهاب»
27 يناير 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
واكب لبنان تشييع شهداء التفجير الارهابي في منطقة الحازمية - الشيفروليه وسط حداد عام بناء على قرار الحكومة التي وصف رئيسها الشهداء بالابطال، واتصل بذويهم واحدا واحدا، في حين اكد اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي انه اذا ظن المجرمون انه يمكن ان ينالوا من عزيمتنا فإنهم واهمون.
وفي احتفال تكريمي للرائد الشهيد وسام عيد ومرافقه المعاون اسامة مرعب حضره ممثلون عن قيادة الجيش وقادة وحدات الامن الداخلي، قال اللواء ريفي: بالامس طالت يد الغدر اللواء الركن الشهيد فرانسوا الحاج، واليوم امتدت الى بطلين من ابطالنا وبالامس حاولوا النيل من المقدم سمير شحادة، وقد كان الثمن يومها غاليا اذ سقط لنا 4 شهداء.
واضاف: تستطيع يد الاجرام ان تنال من الابطال غدرا، لكنها اعجز من ان تنال منهم وجها لوجه، وقال: لقد ساهمت ايها الرائد الشهيد في تطوير شعبة المعلومات ورفعت مع رفاقك من امكانياتها وقدراتها، فأضحت محط احترام وتقدير المواطنين، وها هي اليوم ترتقي بفضل دمائكما ايها الشهيدان الى مرتبة اعلى. واضاف: وسام واسامة، اننا نودعكما ونعاهدكما على ان تستمر قوى الامن الداخلي في مواجهة من اختار ان يرهب بجرائمه الوطن، وسنواصل المسيرة مع رفاقنا في الجيش اللبناني وجميع الاجهزة الامنية، مهما غلت التضحيات، فلا خيار للاحرار سوى المواجهة المشرفة وفي النهاية سيكون الانتصار الى جانب قوى الخير. وقلد اللواء ريفي الشهيدين اوسمة وميداليات رفيعة تقديرا لاستشهادهما وتوجه الى اهلهما بأحر التعازي باسم وزير الداخلية وجميع قوى الامن. بدوره، قلد العميد علي جابر الشهيدين الامنيين وسامي التقدير من قائد الجيش العماد سليمان تقديرا لتضحيتهما.
ومن مقر قوى الامن توجه موكب الشهيدين وسط نقل تلفزيوني حي الى طرابلس، حيث صلى عليهما في مسجد طينال الاثري ودفن المعاون مرعب في جبانة العائلة في طرابلس، بينما تابع الموكب جثمان الرائد عيد الى بلدته دير عمار، حيث كانت الحشود الشعبية تستوقفه على الطريق بنثر الارز والورود على نعشه.
وقال حسن مرعب، بعد الصلاة على الجثمانين، «باسم اهل الشهيدين، ان اهل السنة في لبنان هم ام الصبي، وانهم يعضون على الجراح من اجل المحافظة على الامن والاستقرار في البلد». واضاف: القاتل مبشر بالقتل ولو بعد حين. من جهته، قال مفتي عكار اسامة الرفاعي ان شعبنا لن يستكين ولن يتردد وسيكون هناك حساب عسير للمجرمين، وقال «اننا نقبل التحدي».
السنيورة: خيارنا المواجهة والصمودالرئيس فؤاد السنيورة اتصل بذوي الشهداء معزيا ومؤكدا ان طريق الاستقلال محفوفة بالمخاطر. وقال ان الدولة عازمة على ملاحقة المجرمين الذين خططوا ونفذوا هذه الجريمة التي هي واحدة من سلسلة جرائم هدفها تدمير مؤسسات الدولة واحباط آمال المواطنين.
وقد اتصل السنيورة بوالد الرائد الشهيد وبزوجة المعاون الشهيد ونجل الشهيد آلان فوزي الصندوق ووالد الشهيد ايلي فارس ونجل الشهيد سعيد عازار. وقال السنيورة: اني ادرك حجم الآلام والتضحيات التي لا يمكن ان تعوض وكل قطرة دم من مواطن لبناني لا يمكن تعويضها وارواحهم غالية وثمينة، ونحن ضنينون بها، لكن المجرمين الذين قرروا استهداف لبنان ومؤسساته وضرب استقلاله وخنق حرياته وافشال نظامه الديموقراطي وتحطيم معنويات شعبه مستمرون، والشعب اللبناني لا يستطيع التراجع او التخاذل.
الجميل: الفاعلون استخدموا ايادي لبنانيةواضاف: كنا في بداية المحنة نعد المواطنين باننا جادون في بناء مؤسساتنا الامنية، وهذا ما بدأنا ننجح فيه، لكن يد الاجرام التي تتربص بلبنان انتقلت لاستهداف هذه الاجهزة التي اظهرت قوة في حماية شعبها، كما اظهرت تطورا في عملها في كشف الجرائم، والمجرمون الذين يكررون جرائمهم انما يهدفون الى تحطيم مؤسساتنا وتقويض استقلالنا، وازاء ذلك ليس امامنا سوى خيار المواجهة والصمود، ولا مجال للتراجع او التخاذل او الخوف لأن هذا ما يريده اعداء لبنان. بدوره، ابدى الرئيس السابق امين الجميل اسفه لأن تكون بعض الجهات لها حسابات تريد تصفيتها في لبنان تستخدم اياد لبنانية في زعزعة لبنان وامنه. وقال: لا احد يسلم من هذه القوى العابثة بأمن البلد، فجريمتهم شرارة تنتقل من منطقة الى منطقة وكأنهم ينتقمون من شعب لبنان بالذات، مستبعدا ربطه باجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم لأن هناك تهديدا مستمرا على لبنان اذا لم يمش في الخط وها هم ينفذون. واستدرك الجميل قائلا: انا لا اعرف من هو وراء هذه الجريمة، لكن لا شك ان المستفيدين منها لديهم حساباتهم. من جانبه، ادرج رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري استهداف الشهيدين عيد ومرعب في خانة ضرب الاستقرار والمبادرة العربية وبالتالي ادخال لبنان في ازمة جديدة. السفير الايراني محمد رضا شيباني اتهم اعداء لبنان بالوقوف وراء جريمة التفجير الاخيرة التي وصفها بـ «البشعة».
كرامي: على السنيورة تقديم استقالتهفي غضون ذلك، حمل رئيس الحكومة السابق عمر كرامي حكومة السنيورة «مسؤولية التعقيدات التي تعيشها لبنان»، وقال انها تزداد يوما بعد يوم، ودعا السنيورة للاستقالة. ووضع كرامي، في تصريح له امس، جريمة الاغتيال الاخيرة في سباق السعي الاميركي المتواصل منذ زيارة وولش وابرامز لمنع الحلول في لبنان، ملاحظا ان الاتهامات لا تتبدل وهي كالقوالب الجاهزة. واكد كرامي انه دون المشاركة في السلطة لا حلول للازمة، معتبرا ان العرب ملزمون بحل قضية لبنان الا ان هناك خطأ ارتكب في تفسير المبادرة، داعيا الى تصحيحه.الصفحة في ملف ( PDF )