Note: English translation is not 100% accurate
«جنوب السودان» تؤكد أن العلاقات مع إسرائيل لا تتضمن تعاوناً عسكرياً وأمنياً
اتفاق جديد بين الخرطوم وجوبا للانسحاب من أبيي
10 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد مسؤولون في الأمم المتحدة ان الحكومة السودانية توصلت الى اتفاق مع حكومة جنوب السودان، يقضي بقيام كلا الجانبين بسحب قواته من إقليم «ابيي» الواقع على الحدود بين السودان والدولة الجديدة، التي تحظى باعتراف من جانب حكومة الخرطوم، دون الإقليم المتنازع عليه.
وقال إدموند موليه، نائب رئيس شعبة حفظ السلام والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، للصحافيين امس الاول، ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين المسؤولين في حكومتي الخرطوم وجوبا، تم التوصل اليه خلال مفاوضات جرت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مؤخرا.
وحول نتائج المفاوضات، قال السفير البريطاني لدى المنظمة الأممية، مارك لايل غرانت: «هناك علامات مشجعة»، مشيرا الى ان الاتفاق يتضمن سحب الجيش السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان قواتهما، مع تشكيل حكومة مدنية تتولى إدارة الإقليم.
إلا ان غرانت استدرك بقوله: «إننا مازلنا نشعر بقلق بالغ حول عدد من القضايا، منها سقوط 600 قتيل في جنوب السودان، والمعوقات القائمة في ابيي، والوضع الإنساني الخطير في جنوب السودان».
وينتشر اكثر من 1500 جندي اثيوبي في ابيي، منذ يونيو الماضي، بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي، ينص على إرسال 4200 جندي كقوة حفظ سلام في الاقليم المضطرب، كجزء من اتفاق تم التوصل اليه بين حكومتي الخرطوم وجوبا، لوقف المعارك التي شهدها الإقليم وتسببت في نزوح اكثر من 100 الف شخص.
وشهد اقليم ابيي معارك عنيفة بين القوات المالية لنظام الخرطوم، واخرى موالية لحكومة جنوب السودان، انتهت بسيطرة القوات الشمالية على الإقليم في مايو الماضي، الى ان توصلت الخرطوم وجوبا الى اتفاق في الشهر التالي، يقضي بجعل المنطقة المتنازع عليها منزوعة السلاح.
وفرض الجيش السوداني، التابع لنظام الخرطوم، سيطرته على أبيي في 21 مايو الماضي، بعد يوم من تعرض دورية مشتركة تضم عددا من أفراد الجيش، إضافة الى قوة تابعة للأمم المتحدة، الى هجوم أسفر عن مقتل 22 جنديا من القوات الشمالية.
وسبق للأمم المتحدة ان نشرت عددا من أفراد قوات حفظ السلام التابعة لها في اقليم ابيي، بالاضافة الى نحو 10 آلاف جندي ضمن بعثة المنظمة الدولية العاملة في مناطق مختلفة من السودان، إلا ان هذه القوات، محدودة العدد وضعيفة التجهيزات، لم يمكنها إقرار الأمن في الإقليم.
من جهة اخرى، صرح وزير الإعلام في دولة جنوب السودان برنابا مريال بنجامين بأن علاقة بلاده مع إسرائيل لن تؤثر على علاقاتها مع الخرطوم، او الدول العربية.
وأشار الوزير في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية الصادرة امس إلى أن عددا من العواصم العربية يقيم علاقات مع تل أبيب، وقال «علاقتنا مع إسرائيل يمكن أن تصبح لصالح السلام في المنطقة».
ونفى ان تكون العلاقة بين جنوب السودان وإسرائيل تشمل أي تعاون عسكري أو أمني، وقال إنها علاقات طبيعية توجد مع كل الدول في إطار العلاقات الديبلوماسية والسياسية والمصالح المشتركة.
وقال «لدينا علاقات قوية جدا مع الدول العربية، خاصة مع مصر وبعض دول الخليج مثل السعودية والإمارات والكويت، وستتحسن علاقاتنا يوما بعد يوم مع جميع الدول العربية».
وتابع «الاستثمار العربي في جنوب السودان، مهم للغاية، ونحن الآن نستعد لمؤتمر في دبي أواخر هذا العام، والمؤتمر برعاية جامعة الدول العربية، وهو مخصص لجذب الاستثمار إلى الجنوب، ولذلك علاقتنا ستصبح ممتازة مع الدول العربية في المجالات السياسية والديبلوماسية والتجارية كافة».
ونفى وزير الإعلام بالدولة الوليدة اتهامات الحكومة السودانية لدولته بأنها تدعم الحروب في أقاليم جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وقال إنها اتهامات غير صحيحة على الإطلاق، داعيا الخرطوم لحل مشكلاتها عبر الحوار لا الحرب في هذه المناطق.
كما كشف النقاب عن أن قيادة حزب المؤتمر الوطني رفضت من قبل طلبا من حكومة الجنوب للمساعدة في حل مشكلة دارفور، وقال ان أولويات دولته الجديدة هي تحقيق التنمية وخلق علاقات جيدة مع الشمال وليس إشعال الحروب.