مستغانم ـ رويترز: قال خالد بن تونس الشيخ الصوفي للطريقة العلوية بمستغانم بالجزائر انه يتعين على المسلمين الصوفيين في جميع انحاء شمال افريقيا مناصرة الكرامة والحرية حتى يمكن الاستماع إلى فكرهم الإسلامي الصوفي في مناقشات نشطة حول الديموقراطية في العالم العربي.
وقال الشيخ بن تونس ان الإسلام الرسمي الذي روج له دكتاتوريون أطاحت بهم ثورات الربيع العربي باء بالفشل وإن المسلمين في حاجة الآن إلى قيم روحانية على النمط الصوفي لتعزيز أواصر الاخوة والوحدة.وقال لرويترز في مقره الديني بمدينة مستغانم الساحلية التي تبعد 300 كيلومتر غربي الجزائر العاصمة ان الزعماء العرب الذين لا يكفلون القيم الشمولية مثل الكرامة والحرية يخاطرون بالإطاحة بهم من السلطة بواسطة احتجاجات الشباب التي تشبه أمواج المد العاتية «تسونامي».وقال بن تونس (62 عاما) الذي تضم جماعته عشرات الآلاف في شمال افريقيا واوروبا انهم بحاجة إلى فتح ابواب النقاش في دولهم.وطالب بالسماح للسلفيين وللإخوان المسلمين والعلمانيين والملحدين والصوفيين بالتحدث بحرية واقتراح الحلول. وأضاف ان الروحانية تلزمهم باتباع طريق الخير والوحدة والأخوة.
ورغم ان الصوفية ممثلة جيدا في الاسلام التقليدي بشمال افريقيا حيث ان تعاليمها تؤكد على التصوف وحب الله إلا انها اقل ظهورا في ثورات الربيع العربي من الاخوان المسلمين المحافظين أو السلفيين المتشددين.وقال بن تونس ان الصوفيين يجب ان يهبوا لمواجهة التطرف.
وأكد ان هناك 13 مليون صوفي في مصر وان الوقت قد حان بالنسبة لهم لإظهار ما يستطيعون القيام به للمساعدة في تطبيق الديموقراطية. وأضاف انه ليس امام الحكام في العالم العربي اي خيار الآن سوى ضمان كرامة وحرية الشباب.
وقال انه اذا لم يفعلوا ذلك فسوف تطيح بهم أمواج مد الاحتجاجات. وانتقد بن تونس ـ الذي كتب عدة كتب عن الصوفية ـ الإسلام الرسمي الذي تم الترويج له طويلا في شمال افريقيا.
وقال ان الاسلام اصبح سلعة مستهلكة مثل اي شيء آخر وان خطب الجمعة اصبحت سلعا مستهلكة وانها فشلت، مشيرا إلى ان الصوفية المحافظة فشلت ايضا.