Note: English translation is not 100% accurate
لو لم يكن «السبت الأسود» عام 1945عطلة لاحترق المئات
اللحظة التي غيّرت وجه العالم.. والرعب على طريقة 11 سبتمبر عاشته نيويورك قبل 66 سنة
11 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات
أفصح الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عن رد فعله الغريب بعد إخباره بمهاجمة برجي التجارة العالميين يوم 11 سبتمبر، حيث كان يزور وقتها مدرسة للأطفال، وتظاهر بوش أمامهم بالثبات والهدوء، قائلا: «لقد مررت بالعديد من الأزمات والكوارث، وأعرف جيدا ان أهم شيء يفعله اي رئيس في الكوارث ان يظهر قدرا من الهدوء أمام الآخرين».
وأضاف بوش انه تساءل في ذهنه وقتها: من بحق الجحيم فعل ذلك بأميركا؟ بعد لحظات قام رئيس فريق عمله اندي كارد بالهمس له قائلا: ان طائرة ضربت البرج الثاني وان اميركا تتعرض لهجوم عنيف، وقرر بوش وقتها ألا يقفز من على كرسيه، مفضلا البقاء أمام الأطفال هادئا حتى لا يشعروا بأي قلق.
الرعب على طريقة 11 سبتمبر عاشته نيويورك قبل 66 سنة
الرعب على طريقة 11 سبتمبر ليس أول ما عرفته قلوب الأميركيين، وسكان نيويورك بشكل خاص، فقبل 66 سنة عانت المدينة من كارثة شبيهة حين ارتطمت طائرة بأعلى ناطحات السحاب في الولايات المتحدة والعالم ذلك الوقت وانفجرت، في حدث ربما فتح فيما بعد الشهية الإرهابية لتنظيم «القاعدة» فخطط ونفذ لعملية مشابهة، وكان ما كان مما نعرفه اليوم من 11 سبتمبر الدموي. ذلك الحادث احتل وقتها صدارة الأخبار والتعليقات لأسابيع عدة في وسائل الإعلام الأميركية منذ انفجرت طائرة من طراز «بي-25» حربية بالطابق 79 من ناطحة السحاب «امباير ستيت» الشهيرة، وقضى الانفجار على الطيار واثنين من مساعديه، اضافة الى 11 عاملا وجرح 26 كانوا في المبنى الشهير. ولو وقع الحادث في يوم عمل عادي من أيام الأسبوع لربما كان عدد القتلى احتراقا بالمئات، بحسب ما قالوا وقتها. مع ذلك أطلق الأميركيون على ما حدث في 28 يوليو 1945 اسم «السبت الأسود» برغم قلة عدد الضحايا واقتصار الخسائر المادية على مليون دولار، أي ما قوته الشرائية هذه الأيام 50 مليونا من الدولارات تقريبا. ولم تكن الكارثة المذكورة تفاصيلها في أرشيف اطلعت عليه «العربية.نت» وهو عن تاريخ الناطحة «امباير ستيت» كما في صحف ذلك العام عملية إرهابية، بل قضاء وقدرا، ووقعت في يوم كان ملبدا بضباب كثيف ساد أجواء نيويورك ولم يكن مناسبا لأي نوع من الطيران.
لكن أوامر عسكرية اضطرت قائد الطائرة، وهو الكابتن وليام سميث، الى التحليق ذلك النهار برغم الطقس السيئ، فأقلع متجها الى مطار نيويورك في التاسعة و45 دقيقة صباحا، وحلق فوق المدينة بسرعة 480 كيلومترا في الساعة الى حيث كان قائد وحدته ينتظره لينقله الى مطار عسكري، وأثناء التحليق فقد سميث القدرة على الرؤية بسبب الضباب المتلبد كالغيوم، ولم يعد يعي الطريق أمامه ومن حوله. «أين أنا. الى أين أمضي، الى أين»؟ وسريعا استنجد سميث ببرج المراقبة، وكانت بينهما اتصالات انتهت بتساؤلات منه حزينة وبائسة، فقال: «أين أنا. الى أين أمضي، الى أين؟.. لا أستطيع حتى رؤية سطح «الامباير ستيت» فالى أين».. ثم ساد الصمت على مايكروفون المطار، وبعد أقل من دقيقة دوى انفجار رهيب من ارتطام طائرته بالناطحة واشتعال ما في خزاناتها من وقود الأوكتين، وكان ما كان من أول رعب شبيه بما حدث في 11 سبتمبر المعروف.
ذلك «السبت الأسود» صادف وجود مصور باحث عن فرصة يصبح معها شهيرا، واسمه ايرني سيستو، وحدث كل شيء في لحظة كان يخرج فيها من مكتب شركة مقرها الطابق 94 من الامباير ستيت، فأسرع ينزل السلالم فرارا، لكنه تدحرج وكسر احدى قدميه، فحمله اثنان من الفارين من انفجار أحدث فجوة ارتفاعها 7 أمتار وبعمق 6 أمتار، ومن أطراف الفجوة تساقطت أشلاء الطائرة. ومن الطابق 90 وجد سيستو نفسه أمام فرصة لا تعوض، فنسي قدمه وتجاهل بكاء الآخرين وجهز الكاميرا ونهض على قدم واحدة ليلتقط صورة وحيدة للفجوة، ونشرتها «نيويورك تايمز» على عرض صفحتها الأولى في اليوم التالي، فذاع صيته، لأنهم كانوا يتذكرونه كلما تكرر نشر الصورة لمناسبة الحدث كل عام، حتى طوى النسيان كل شيء مع دورات الزمن.
واقرأ ايضاً:
أوباما: أميركا أصبحت أقوى بعد 10 سنوات على هجمات سبتمبر
الزواج في 11 سبتمبر طريقة للقول إن «الحياة تستمر»
الأمير تركي الفيصل: تحول بعض السعوديين للإرهاب لم يجرِ داخل المملكة
تثبيت عقوبة السجن المؤبد على معتقل يمني بغوانتانامو متهم بترويج أفكار تنظيم القاعدة
كركوك ما بين أعمال العنف وعدم التوافق السياسي وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي
نشطاء أردنيون يطالبون السعودية بوقف المساعدات الاقتصادية لحكومة بلادهم