Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل قلقة من التحدي البحري التركي .. وعزلتها في المنطقة تزداد
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

قال مسؤولون إسرائيليون امس الاول إن إسرائيل ستواصل حصار قطاع غزة في مواجهة تحد بحري تركي لم يسبق له مثيل وإنها مستعدة للتصعيد رغم أنها تسعى للتهدئة مع حليفتها السابقة.
وتعميقا للأزمة بشأن قتل اسرائيل العام الماضي تسعة مواطنين اتراك على متن سفينة مساعدة حاولت الوصول الى القطاع الفلسطيني المحاصر منذ 4 سنوات تعهدت تركيا بتكليف سفن حربية بمرافقة مثل هذه القوافل في المستقبل.
واثار احتمال حدوث مواجهة في البحر مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة قلق الاسرائيليين الذين يهيمن عليهم التوتر بالفعل بسبب الاضطرابات السياسية في العالم العربي والبرنامج النووي الايراني.
وبعد نحو 24 ساعة من الصمت بشأن الإعلان التركي قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن سياسة إسرائيل «كانت وستظل منع تدهور علاقاتنا مع تركيا وتخفيف التوتر بين البلدين»
واضاف «ناقش رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الاحتمالات النظرية المختلفة إذا حدث تصعيد. لكن لن يتخذ قرار بشأن ذلك إلا إذا كان وحينما يكون لازما».
ولم يبد ان هناك مواجهة وشيكة بعدما قالت منظمة آي.إتش.إتش - وهي منظمة خيرية إسلامية تركية كانت تملك السفينة مرمرة التي اقتحمتها قوات خاصة إسرائيلية اعتدت على اسطول الحرية في 31 مايو 2010 في اسطنبول إنها لا تخطط «في الوقت الحالي» لتوجيه مهمة اخرى إلى غزة.
لكن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تعهد ايضا بتعزيز الدوريات البحرية قرب حقول الغاز في شرق البحر المتوسط التي تطورها إسرائيل في ضربة محتملة لمسعى حكومة نتنياهو لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.
ودعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ضبط النفس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين في واشنطن «نحن قلقون جدا... نحن نحث الطرفين على الامتناع عن الكلام او الاجراءات التي يمكن ان تكون استفزازية والتي يمكن ان تضيف الى التوترات.
«وبشكل واضح نحن نريد ان نرى الجانبين هادئين وان يعودا الى موضع يمكن ان يكون لهما علاقة مثمرة».
وكان البلدان حاولا حل خلافاتهما قبل صدور تقرير للأمم المتحدة الاسبوع الماضي اعتبر الحصار وسيلة قانونية لمنع تدفق الاسلحة إلى حركة حماس التي تدير قطاع غزة وغيرها من جماعات النشطاء الفلسطينيين.
وتقول تركيا إن الحصار يرقى إلى حد العقاب الجماعي غير القانوني لسكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة واشترطت رفع الحصار للمصالحة.
من جهته، قال ايغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية «ليست هناك اي نية لمراجعة الحصار ما دامت حماس تحشد الصواريخ. هذا اجراء يتماشى مع القانون الدولي».
ووصف تقرير الأمم المتحدة استخدام القوات الخاصة الاسرائيلية للقوة في الاشتباكات على متن مافي مرمرة بأنه «مفرط وغير مبرر» ووصف سقوط قتلى بأنه «غير مقبول».
وأعربت اسرائيل عن اسفها لسقوط قتلى لكنها رفضت مطلب أنقرة بتقديم اعتذار رسمي ودفع تعويضات كما تطالب تركيا.
وفي حين أن البحرية التركية تتفوق على نظيرتها الإسرائيلية إلا أن إسرائيل يمكنها استخدام قوتها الجوية المتطورة في أي مواجهة بحرية. غير أن المحللين يستبعدون تفجر قتال بينهما.
وقال دان مريدور نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي لراديو الجيش الاسرائيلي «ما قاله رئيس الوزراء التركي اردوغان قاس وخطير لكنني لا اعتقد ان من الصواب الدخول معه في قعقعة سيوف كلامية.
واضاف «صمتنا هو ابلغ رد. آمل ان تمر هذه الظاهرة».
واثارت تعليقات اردوغان القوية بشأن شرق البحر المتوسط تحذيرا من الاتحاد الأوروبي من عدم تهديد قبرص العضو بالاتحاد التي تسعى لمشروع مشترك للتنقيب عن الغاز قبالة الساحل مع اسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي مايا كوسيانسيتش «يحث الاتحاد الاوروبي تركيا على الامتناع عن أي نوع من التهديدات ومصادر التوتر التي يمكن أن تؤثر سلبيا على علاقات الجوار الطيبة وعلى التسوية السلمية للنزاعات الحدودية».
ومن جهته، قال الرئيس التركي عبدالله غول امس الاول ان بلاده ستعزز وجودها العسكري في شرق البحر الابيض المتوسط.
واوضح غول في تصريح لوكالة انباء انترفاكس الروسية على هامش مشاركته في المنتدى السياسي العالمي في مدينة ياروسلافل الروسية ان «منطقة شرق البحر الابيض المتوسط ليست حكرا على اسرائيل وان تركيا ستتواجد هناك» مضيفا ان تركيا ستراعي مع ذلك بشكل صارم قواعد القانون الدولي البحري.
واكد عزم بلاده التوجه الى محكمة العدل الدولية في لاهاي من اجل اثبات بطلان شرعية الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقال غول ان الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة باطل وان اسرائيل تتحمل مسؤولية تردي العلاقات بين البلدين والذي نجم عن افعال اسرائيل نفسها.
هذا ويبدو ان إسرائيل تزداد عزلة غداة هجوم استهدف سفارتها في القاهرة ومع فقدانها حليفيها الرئيسيين في منطقة الشرق الأوسط المضطربة: مصر وتركيا.
حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انه تم تفادي «كارثة» عند اقتحام متظاهرين غاضبين السفارة الإسرائيلية في القاهرة مساء أمس الأول.
وقالت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني ان السلام بين إسرائيل ومصر يصب في المصلحة الإستراتيجية للبلدين ويجب ان يبقى قائما رغم ثورة الرعاع في الشارع وقال تسيفي ماتزيل السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة هناك حالة من الفوضى الكاملة في مصر، والمجلس العسكري الانتقالي بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي ضعيف وعاجز عن اقامة حوار مع الشعب المصري، ولاحظ مصدر ديبلوماسي غربي هذا الأسبوع ان «العلاقات كانت شديدة البرودة بين المجتمعين المصري والإسرائيلي وسيتحسن الأمر حين يتم حل المشكلة الفلسطينية، في المقابل فإن العلاقات مكثفة جدا بين أجهزة المخابرات.
ويثير توتر العلاقات بين إسرائيل وجيرانها «قلق» الولايات المتحدة خصوصا ان مصر وتركيا حليفتان لواشنطن ومهمتان على الصعيد الجيوسياسي لمنطقة في اوج الاضطراب، وحتى الآن تلتزم الحكومة الإسرائيلية التهدئة مع تركيا كما مع مصر.
وفي الواقع، فإن الاسوأ آت بالنسبة لإسرائيل التي تسعى للتصدي لطلب انضمام دولة فلسطينية الى الأمم المتحدة.
وسيعلن الفلسطينيون الأيام المقبلة ما اذا كانوا سيقدمون طلبا تاريخيا الى مجلس الأمن للانضمام الى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، ام انهم سيطلبون تصويتا في الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على وضع «دولة غير عضو».
وفي الحالتين، تعارض اسرائيل هذا المسعى، غير انها قد تمنى بهزيمة ديبلوماسية حيث يبدو ان الفلسطينيين متأكدون من حصولهم على أغلبية مريحة في الجمعية العامة.