Note: English translation is not 100% accurate
ابتزاز في وضح النهار بالموصل المعقل الرئيسي للقاعدة في العراق
13 سبتمبر 2011
المصدر : الموصل ـ أ.ف.پ
يجبر جاسم الجبوري صاحب محطة وقود في الموصل شمال العراق على بيع الوقود مجانا الى مسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة ودفع المال لهم، خشية ان يقتل او تحرق محطته التي اغلقها مرتين لينفذ بجلده، لكن قوات الامن لاحقته على اثر ذلك بتهمة التسبب بأزمة وقود في البلاد.
وباتت قوة تنظيم القاعدة الاشد بأسا تقتصر على مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق وعدد سكانها 1.6 مليون نسمة، بعد المعارك التي خاضتها ضد القوات الاميركية وقوات الامن العراقي حتى نهاية عام 2008.
ويقول الجبوري الخمسيني الذي يدير محطة خاصة في الجانب الغربي من مدينة الموصل التي تقع على بعد 350 كلم شمال بغداد «نحن نعيش بين المطرقة والسندان».
ويوضح «اذا فتحنا المحطة لنبيع الوقود ياتي جماعة القاعدة وياخذون الوقود مجانا ويطلبون ان ندفع لهم المال بذريعة (الدفاع عن البلاد واخراج المحتل) واذا اغلقنا المحطة تتهمنا قوات الامن بالتعاون مع الارهاب وخلق ازمات في البلاد ويلقون بي في السجن لاسبوع او اسبوعين».
واكد الجبوري «نحن مجبرون على ان ندفع حتى لا نقتل او تقطع ارزاقنا».ويدفع غالبية التجار ورجال الاعمال ما لا يقل عن 150 دولارا شهريا الى مسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة، حسبما اكد سكان في المدينة.
ويروي ابو محمد الرجل الاربعيني الذي يكسب رزقه من تشغيل مولد كهرباء في الجانب الشرقي من المدينة قائلا «ادفع لانهم يهددوني ويقولون اذا كنت زايد (فائض) على عائلتك لا تدفع» في اشارة للتهديد بالقتل.
وحمل ابومحمد المسؤولية للحكومة قائلا «اين الامن الذي وعدتنا به الحكومة الجديدة». ويعترف مسؤولون محليون في الموصل المدينة التي كان يعمل اكثر ابنائها ابان نظام صدام حسين في القوات المسلحة وقوات الامن، بسيطرة تنظيم القاعدة وارغام الاهالي على دفع الاموال، حسبما اكد رئيس اللجنة الامنية في محافظة نينوى عبدالرحمن الشمري. وقال الشمري في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «هناك نشاط قوي وحقيقي لتنظيم القاعدة في نينوى عموما وفي الموصل اكثر» من باقي المناطق. واضاف ان «القاعدة موجودة في عموم مدينة الموصل خصوصا في الجانب الايمن» غرب وجنوب مدينة الموصل، حيث الغالبية من العرب السنة. وبرر الشمري الامر بـ «وجود حدود طويلة لمحافظة نينوى مع سورية وغياب الثقة بين سكان الموصل وقوات الامن ما يجعلهم يخشون الوقوع بيد الارهابيين في حال التعاون والابلاغ عن اي نشاط للقاعدة» اضافة الى سوء تصرف بعض الاجهزة الامنية مع الاهالي الامر الذي يمنعهم من التعاون معها، كما قال.
وقال الرائد مفضلا عدم كشف اسمه ان «عناصر القاعدة ويطلق عليهم هنا «دولة العراق الاسلامية» مسيطرون على اهالي الموصل من منطلق الجهاد ويفرضون سيطرتهم على ثقافة الناس خصوصا الذين يترددون على الجوامع، تحت شعار الجهاد ضد المحتل».
واستذكر «في احدى المرات رفض احد رجال الاعمال ان يدفع لهم، فقتلوا ابنه امام عينه واصر على الرفض فقاموا بتفجير منزله بالكامل ليكون عبرة لغيره».
بدوره، اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري، ان «قيادات تنظيم القاعدة تتمركز حاليا في الموصل» غير انه اعتبر انه يجري تهويل عملياتها.