صنعاء ـ رويترز: قال شهود عيان ومحتجون امس ان قوات حكومية هاجمت مخيم احتجاج خاصا بالمعارضة في العاصمة صنعاء الليلة قبل الماضية عقب عودة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 55 محتجا وإصابة المئات، يأتي هذا في الوقت الذي أصدر فيه الرئيس اليمني توجيهاته للجنة العسكرية بإزالة كل المظاهر المسلحة في العاصمة صنعاء.
وفر المئات من الغارة التي نفذت عند منتصف الليلة قبل الماضية على مخيم «ساحة التغيير» ومن قذائف المورتر ونيران القناصة التي استمرت حتى صباح امس.
وقال محتجون ان القوات المهاجمة شملت قوات من الحرس الجمهوري والأمن المركزي. غير ان وزير الداخلية مطهر المصري نفى وقوع الغارة منحيا باللائمة في اطلاق النار على «متطرفين».
وقال محتج قال ان اسمه محمد «كانوا يضربون طوال الليل حتى الآن، المباني حولنا كانت تهتز. انظروا الى الفوضى التي سببتها عودة صالح. هؤلاء البلطحية شجعتهم عودته».
إلى ذلك، اتهمت السلطات اليمنية الرسمية قوات الفرقة الأولى مدرع «المنشقة عن الجيش» ومن يساندونها من ميليشيات مسلحة بتكرار اعتداءاتها في أنحاء متفرقة من العاصمة اليمنية صنعاء، خاصة في منطقة الحصبة شمال العاصمة ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى.
صرحت بذلك امس مصادر امنية مسؤولة، وقالت في بيان صحافي: «ان ميليشيات الفرقة وحزب التجمع اليمنى للإصلاح (الاخوان المسلمون) وأولاد الأحمر (شيخ قبائل حاشد أكبر القبائل اليمنية) كررت اعتداءاتها مساء امس والليلة قبل الماضية في اكثر من منطقة بالعاصمة»، مشيرة الى ان ذلك يمثل انتهاكا مستمرا للهدنة ووقف اطلاق النار من قبل هذه العناصر.